جريدة الشعب نيوز
ثقافي

في جينيف : منيرة بن علية سفيرة المشطية الجبنيانية

بقلم خليفة بن حسونة   

منيرة يا بنت جبنيانة المقدية
يا منورة جبنيانة في المحافل الدولية

ستّ نفيسة علّمتنا المشطية
واليوم ثمارها بلغت العالمية

وفي جنيف، رفعتِ الراية التونسية
بصنعةٍ عريقةٍ وهويةٍ أصيلةٍ بهية

مثّلتِ حرفيّات المشطية خير تمثيلية
فكنتِ خير سفيرةٍ لصنعتنا التقليدية

نسجتِ المجد بخيوط ذهبية
وأهديتِ جبنيانة صورةً مشرقةً وندية

فخرٌ لنا… وفخرٌ لكل حرفية
تحفظ التراث بعزيمةٍ قوية

دمتِ يا منيرة عنوانًا للعطاء والهوية،
ولتظلّ المشطية التونسية… حكاية نجاحٍ عالمية.

تحية شكر وتقدير لحرفية المشطية منيرة بن علية، التي كانت خير سفيرة لمجمّع “ست نفيسة” للمشطية، وخير ممثل لحرفيات المشطية بجبنيانة في جنيف السويسرية، جويلية 2026.

الحرفية منيرة بن علية أبدعت في تحضير منسج خشبي يمكن نقله بسهولة وعملي، وهذا ساعدها في تقديم ورشة حية لنسج المشطية الجبنيانية أمام زوار جناح تونس في جنيف السويسرية. وقد كان حضورها متميزًا، إذ زادها اللباس التقليدي التونسي رونقًا وأصالة. كما حملت منيرة معها جلد “العلوش” من جبنيانة لإضفاء روح حقيقية على الورشة، وليكتشف الزوار الصوف بوصفه المادة الأولى ومصدر صناعة المشطية.

برافو منيرة… أبدعتِ، وربي يشدّك بصحة بدنك

“مشطية جبنيانة” في جنيف السويسرية … حين يصبح التراث سفيرًا لتونس

في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل التراث غير المادي التونسي، زيّنت “مشطية جبنيانة” معرض مدينة جنيف السويسرية، من خلال جناح خاص يحتضنها على هامش الدورة الثامنة والستين لاجتماعات جمعيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، وذلك من 7 إلى 15 جويلية 2026.

إنها لحظة فخر لجبنيانة ولتونس، حيث غادر هذا المنتوج الحرفي الأصيل موطنه ليحمل معه حكاية مدينة، وهوية شعب، وإبداع حرفيات حافظن على هذا الموروث جيلاً بعد جيل.

جناح يروي قصة المشطية

لم يكن الجناح مجرد فضاء لعرض وبيع المشطية فقط، بل نافذة حيّة على أحد أعرق الفنون التقليدية التونسية. وأتيح لزوار المعرض متابعة ورشات مباشرة تُبرز مختلف مراحل صناعة المشطية، من اختيار الخامات إلى دقة النسج وإتقان الزخارف التي ميّزت هذا المنتوج عبر الزمن.

من جبنيانة إلى العالمية

هذه المشاركة هي ثمرة مسار طويل من العمل لحماية هذا الموروث وتثمينه، تُوّج بتسجيل “مشطية جبنيانة” علامةً جماعية لدى المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية (INNORPI)، بما يعزز حماية هذا المنتوج من التقليد ويكرّس ارتباطه بجبنيانة، موطنه الأصلي.

ويضطلع المجمع الحرفي “ست نفيسة” للمشطية بجبنيانة بدور محوري في هذا المسار، من خلال المحافظة على جودة المنتوج، وصون تقنيات صناعته، وتكوين أجيال جديدة من الحرفيات لضمان استمرارية هذا التراث غير المادي.

التراث… رافعة للتنمية

لم تقتصر أهمية المشاركة في جنيف على بعدها الثقافي، بل حملت أيضًا أبعادًا اقتصادية واعدة. فهي مثلت فرصة للتعريف بالمشطية لدى الوفود الدولية والخبراء والفاعلين في مجال الملكية الفكرية، وفتح آفاق جديدة لتسويقها وتصديرها إلى الأسواق العالمية، بما ينعكس إيجابًا على الحرفيات والاقتصاد المحلي بجبنيانة.

أكثر من قطعة منسوجة… إنها هوية

إن وصول “مشطية جبنيانة” إلى جنيف ليس مجرد مشاركة في معرض دولي، بل رسالة تؤكد أن التراث، عندما يُحمى ويُحسن تثمينه، يتحول إلى قوة ناعمة وإلى رافعة للتنمية والدبلوماسية الاقتصادية.

ومن جبنيانة، مدينة التاريخ والإبداع، روت المشطية للعالم قصة هويةٍ تونسيةٍ أصيلة، تثبت أن ما تصنعه أنامل الحرفيات بإتقان ومحبة قادر على أن يجد مكانه بين أرقى المحافل الدولية، وأن المحلية حين تُصان وتُطوَّر تصبح طريقًا واثقًا نحو العالمية.

المشطية لا تُلبَس فقط.
تُرى، تُحَس، تُغنَّى فيها الأفراح
وتُروى بها الحكايات.

المشطية أكثر من غطاء رأس
هي لوحة، قصة، تراث… وهي هوية جبنيانة في أدق تفاصيلها.

مقالات مشابهة

النجمة اللبنانية يارا على ركح مهرجان الحمامات الدولي… سحر الأغاني يكتمل بكورال الجمهور

فريق النشر Echaab News

مهرجان قرطاج : ملك الراي الشاب خالد يُشعل جذوة الحنين ويرتحل بالجمهور إلى لحظات الفرح القصوى

فريق النشر Echaab News

الموت يغيب الفنان صالح الفرزيط

فريق النشر Echaab News