29.1 C
تونس
29 جويلية، 2026 22:51
جريدة الشعب نيوز
وطني

سعيد الزواري يروي حادثة منع الصحفيين من التصوير في البرلمان والتهديد بالنيابة العمومية

 الشعب نيوز/ وطني – روى الزميل سعيد الزواري، الصحفي الميداني المعروف على الساحة الوطنية، في منشور له على صفحته الخاصة في موقع فايسبوك، تفاصيل حادثة تمثلت في منع التصوير على من في قاعة البرلمان – ومن بينهم الصحفيين – والتهديد بالاحلة على النيابة العمومية من أجل ذلك.

 كتب سعيد الزواري: كنت اليوم (29 جويلية ) في مجلس نواب الشعب أثناء الجلسة العامة للمصادقة على مشاريع قوانين في المكان المخصص للصحفيين ( والذي اواكب عبره عملي منذ المجلس التأسيسي دون انقطاع). أثناء التصويت، طلبت من الزميل جوهر المصور أخذ لقطات لشاشة التصويت أثناء عرض النتيجة، فيما كان الزميل كريم وناس جالسا يدوّن ذلك كتابة.

من أنتم؟

انتبهت بداية إلى السيدة نائبة رئيس البرلمان تنبهه – بودرباله- إلى أن هناك من يُصوّر من الأعلى، ثم قام الكاتب العام للمجلس وأشار بإيقاف التصوير وأرسل لي مساعده  حيث دار بيننا الحوار التالي،

– السلام عليكم، من انتم ؟

– وعليكم السلام، صحافة ( وريته البادج).

– ممنوع خويا التصوير من فوق ؟

– اوكي خويا، بأي قانون ؟ النظام الداخلي لا يمنع (وانا مطلع عليه حرفيا)، ثم انا أصور الشاشة التي تعرض التصويت، لست مجبرا على اخذها من موقع المجلس او القناة الوطنسة الثانية، هل هناك ما يمنع؟ هل يمكن مقابلة الكاتب العام؟

– حسنا، سأستشيره واعطيك إجابة.

عاد المساعد إلى داخل قاعة الجلسة وتحدث مع الكاتب العام الذي أشار عليّ بيده بشكل واضح بمواصلة التصوير بشكل طبيعي وكذلك مساعده. ( كل هذا موثق في الجلسة العامة التي بثت مباشرة).(انظر الصورة المرافقة)

لغط في القاعة وتهديد

في الاثناء صار بعض اللغط داخل القاعة وسمعتُ للأمانة عددا من النواب يقولون بأنه يحق للصحافة التصوير واذكر منهم: النوري جريدي وسيرين مرابط وبلال المشري.

بعد اتمام التصويت الأول، تكلم رئيس البرلمان ( لم اسمعه داخل الجلسة لكن عدت للتسجيل )، مُنبها بعدم التصوير داخل القاعة بالهاتف على أي كان ومهددا بالنيابة العمومية.

دون مواربة، ما قاله رئيس البرلمان خطير جدا – مهما كانت خلفيته – ومخالف تماما للباب التاسع من النظام الداخلي، (الفصول 140 و 142 و 143،) ولكن هناك نقاط يجب ذكرها وهي أن هذه المعركة حول الصورة لم تأت من فراغ.

حتى نفهم أكثر كل هذه الحساسية من رئيس البرلمان تجاه التصوير بالهاتف، يجب ان نعرف ان هناك معركة تدور رحاها منذ مدة بينه وبين بعض النواب وبلغت اقصاها يوم أمس أثناء تصويت النواب على قرض لصالح شركة فسفاط قفصة.

اتهام بتزوير التصويت

المعركة تراكمت وتطورت كثيرا الى حد اتهام بعض النواب لرئيس البرلمان بتزوير التصويت وهذا مصرح به من قبلهم  (ليست المرة الاولى)، معركة أصبحت قانونية وتسوجب اثباتات. يوم أمس صعد النائب بلال المشري الى مكان الصحفيين وصوّر منها عملية التصويت وحدثت مشاجرة بينه وبين زملائه،

لذلك اعتقد للأمانة ان رئيس البرلمان لم يشاهدنا اليوم ولم يعلم بوجودنا اصلا وعندما وقع تنبيهه بوجود تصوير بالهاتف من الأعلى، ظن أن المعركة متواصلة بينه وبين النواب، والتي أريد التأكيد أنها شأن خاص بهم ولن نكون وقود نار لأي طرف منهم، نحن كصحفيين غير معنيين بهذه المعركة ويجب ألا ندفع ثمنها، وما يهمنا فقط هو عملنا كصحفيين يواكبون ما يهم الرأي العام.

نقطة اخرى أن رئيس البرلمان غير مواكب لتطور عمل وسائل الإعلام اليوم، حيث بدا مستغربا فيما بعد من اعتماد وسيلة إعلامية على الهاتف لانتاج مضامين اعلامية، بعض اعضاء المكتب وجدوا صعوبة في شرح ذلك له بعد الواقعة.

التراجع عن عديد المكاسب

منذ ان تم افتتاح اشغال البرلمان الحالي ( منع منها أغلب الصحفيين)، وقع تغيير كلي في عمل الصحفيين بشكل ضيق كثيرا على ادائهم، تم التراجع عن عديد المكاسب وتم وضع بروتوكل جديد – العُرْف- الغاية منه تلافي الصور التي طغت على المجالس السابقة وخاصة الكواليس. وهنا مربط الفرس، عديد اللقطات المهمة وقع تصوريها سابقا من شرفة الصحفيين اثناء الجلسات العامة، وحتى اليوم اذا ما وقعت الإشارة الى وجود تزوير في التصويت، فإنه أمر خطير ويهم الرأي العام بشدة، ووجود الصحافة هو إما لاثباته او نفيه ايضا وهذا ما بجب، لا فقط ان يفهمه رئيس البرلمان والنواب، بل أن يقتنعوا به.

للاشارة فقد اتممت عملي بشكل طبيعي داخل القاعة وخارجها.

* العناوين من وضع فريق النشر.

مقالات مشابهة

نواب يرفضون المساس بإستقلالية البرلمان و تهديدات الرئيس

فريق النشر Echaab News

نقابة الصحفيين تساند هشام السنوسي وتدافع عن شفافية ملكية وسائل الإعلام

فريق النشر Echaab News

مؤسسات جامعية خاصة دون ترخيص : الوزارة تحذر و تنشر قائمة

فريق النشر Echaab News