الشعب نيوز / أبو خليل – هذا هو السؤال الرئيسي والمحير الذي يطرحه هذه أهالي قليبية ، من يريد انهاء تاريخية مهرجان قليبية لسينما الهواة ، هذا المهرجان الذي انتج الاف السينمائيين و المخرجين والمبدعين والناقدين ، يريدون نقل المهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية… فهل يستطعون نقل الذاكرة ؟
و في هذا الاتجاه يتساءل ابن قليبية و الناشط الحقوقي والنقابي رضا قسيلة عن مٱل المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية، قائلا في تدوينة له ” المهرجان ليس مجرد اسم على ملصق ، و ليس مجرد اسبوع من العروض السنمائية يمكن نقله ووضعه في أي مدينة، هذا المهرجان تأسس سنة 1964، و أصبح جزءا من تاريخ السينما التونسية و ذاكرة اجيال من السنمائيين و الهواة و الطلبة و الضيوف من تونس و العالم، و قد ظل أسمه مرتبطا بقليبية ارتباطا وثيقا على امتداد عقود.
متسائلا بأي منطق يطرح كل سنة تهديد نقل المهرجان من مدينته، فقد اثبتت قليببة على مدى عقود أنها قادرة على احتضان هذا الموعد السنمائي، بل أن المهرجان نفسه أصبح جزءا من هوية المدينة الثقافية و السياحية.
فهل يعقل أن نعاقب مدينة لأنها صغيرة، اذا كانت هناك نقائص في الاقامة و التجهيزات، فالمطلوب هو تطور قليببة، دعمها، تحسن بنيتها و توفير حلول الايواء و النقل، لا استعمال هذه النقائص ذريعة لاقتلاع المهرجان من جذوره، بأي حق، و بأي منطق، و لصالح من.
“لذلك اقولها بوضوح، لرئيس الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة، كفى تهديدا سنويا بنقل المهرجان، كفى التعامل مع تاريخ ستة عقود و كأنه ورقة تفاوض، كفى اختزال المسالة في سياسات ضيقة و خلافات ظرفية، ان كانت هناك مشاكل، فلتحل، و أن كانت هناك نقائص، فلتعالج، و أن كانت البنية التحتية تحتاج إلى دعم، فلتتحمل الدولة و الجهات المعنية مسؤوليتها، أما ان يكون الحل هو اقتلاع المهرجان من قليببة، فهذا ليس حلا بل ضرب لذاكرة ثقافية وطنية صنعتها اجيال كاملة.
قليببة تستحق ان يطور المهرجان فيها، لا أن يقتلع منها.
،،و لا تبخسوا الناس اشياءهم،،”
من جهته انتقد الاستاذ فوزي القصيبي توجهات ادارة المهرجان و حذر مدير الدورة من اي محاولات او تهديد بايقاف المهرجان قائلا في تدوينة استرعت اهتمام اهالي قليبية”
شيئان على الأقلّ ينذران بالخطر في ما يخص مهرجان السينما بقليبية ( هذه هي تسميته لدى عموم القليبيّة ):
ـ كلمة رئيس الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة في اختتام الدورة الأخيرة ( 2025) بما حملته من رسائل سلبية وحشرجة تشبه حشرجة الموت ‼️
( طبعا سبقت هذه الكلمةَ إشارات كثيرة في دورات سابقة تفضح كلّها موقفا واحدا : × قليبية أصغر من مهرجانها وهي لم تعد تفي بمتطلّباته × يكون الأوجه أن ينتقل المهرجان إلى مدينة أخرى )
ـ الديون المتخلّدة بذمة هيأة المهرجان تفوق بكثير الحدود المعقولة ..يتكلمون عن 135 ألف دينار لنزل المامونية وحده ..
هذه الديون : كيف تراكمت ومن سيسددها ؟ ‼️
ردّوا بالكم ردّوا بالكم ردّوا بالكم : لا تطمسوا ذاكرة عمرها عشرات السنوات ..لا تسطوا على مهرجان صنعته قليبية وصنعها ..لا تعملوا معاول الخراب في الثقافة فهذا دأبكم من سنوات ..
وتكشف هذه التدوينات الوضع الذي يعيشه المهرجان فكيف ستكون هذه الدورة الاي ستنطلق خلال الايام القليلة القادمة وكيف سيستقبل اهالي قليبية هيئة المهرجان وهل تتدخل وزارة الثقافة لانقاذ مهرجان دولي مهم ومعروف في كل انحاء العالم؟.
