جريدة الشعب نيوز
وطني

جمعية النساء الديمقراطيات: لا نريد أن يصبح البحر مقبرة لأحلام شباب تونس

الشعب نيوز / تونس – عبّرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات عن بالغ حزنها وغضبها إثر الفاجعة التي جدّت قبالة سواحل جرجيس يوم الجمعة 21 أوت 2026، وأسفرت، وفق المعطيات المتداولة، عن غرق 15 شخصا لم ينجُ منهم سوى شخص واحد، محذرة من تحول البحر إلى مقبرة لأحلام التونسيات والتونسيين الباحثين عن حياة كريمة وآمنة.

وأكدت الجمعية، في بيان صادر عنها يوم الإثنين 24 أوت 2026، أنها لا تتعامل مع الفاجعة باعتبارها حادثا معزولا، ولا تقبل بتحول أرواح الضحايا إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث يستوجب معالجة الأسباب العميقة التي تدفع الأشخاص إلى خوض رحلات الهجرة غير النظامية والمخاطرة بحياتهم بحثا عن مستقبل أفضل.

واعتبرت الجمعية أن ظاهرة «الحرقة» لا تمثل، في كثير من الحالات، اختيارا حرا، وإنما تعكس حالة من اليأس تجاه واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي لا يوفر، وفق تقديرها، الحد الأدنى من شروط العيش الكريم والعمل والأمان والكرامة والعدالة الاجتماعية والأمل في المستقبل.

وأشارت إلى أن توسع الظاهرة لتشمل النساء والفتيات والأطفال والعائلات يمثل مؤشرا على اختلال التوازن التنموي داخل البلاد، واتساع دوائر الفقر والتهميش والبطالة وفقدان الثقة، فضلا عن تراجع الإحساس بالمواطنة والانتماء، وفق ما جاء في البيان.

وحملت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات الدولة، بمختلف مؤسساتها، مسؤوليتها الكاملة في مواجهة الظاهرة، داعية إلى استعادة زمام المبادرة ووضع سياسات عمومية واضحة تعالج الأسباب لا النتائج، وتفتح أبواب الحوار والمشاركة بدل الاقتصار على المقاربة الأمنية والزجرية.

وأكدت أن عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي وتراجع الثقة وانسداد الأفق تمثل، وفق تقديرها، عوامل تغذي اليأس وتدفع نحو العنف والجريمة والإدمان والهجرة الخطرة، متسائلة عن مسؤولية الدولة والمجتمع في بلوغ الشباب هذه المرحلة من فقدان الأمل.

ورفضت الجمعية أن يصبح البحر «مقبرة لأحلام شبابنا وشاباتنا»، مؤكدة أن الشباب يمثلون ثروة تونس ومستقبلها، وأن بناء المستقبل لا يمكن أن يقوم على الخوف والسجن والإقصاء والتهميش.

ودعت الجمعية إلى إطلاق سياسات تنموية عاجلة تستهدف المناطق والفئات الأكثر تهميشا وتوفر فرص عمل حقيقية، إلى جانب وضع برامج وطنية للحد من البطالة تشمل حاملي الشهائد العليا وغيرهم، مع إيلاء اهتمام خاص بالشابات والشبان.

كما طالبت بإطلاق حملات توعوية واسعة حول مخاطر الهجرة غير النظامية والإدمان والعنف، مع إشراك الشباب في إعدادها، وإدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة والمساواة في مختلف مراحل التعليم والتكوين.

وشددت كذلك على ضرورة تعزيز الوقاية من الإدمان وتوفير آليات للمرافقة الاجتماعية والنفسية وإعادة الإدماج، ودعم الإنتاج الفني والثقافي والتوعوي الذي يتناول قضايا الشباب والنساء والأطفال ويوفر لهم فضاءات للتعبير والمشاركة.

ودعت الجمعية وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها التوعوي والمسؤول، بعيدا عن تحويل مآسي الناس إلى أرقام أو مادة للاستهلاك الإعلامي، كما طالبت بإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة من خلال الشفافية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساءلة.

كما شددت على ضرورة وضع سياسات خاصة بالنساء والفتيات المهاجرات، باعتبار أنهن أصبحن جزءا من ظاهرة الهجرة غير النظامية، مع مراعاة خصوصية المخاطر التي يتعرضن لها.

وختمت الجمعية بيانها بالترحم على أرواح الضحايا والتعبير عن تضامنها مع عائلاتهم، مؤكدة أن حماية الشباب وفتح الآفاق أمامهم مسؤولية مشتركة تتحمل الدولة والمجتمع قسطا أساسيا منها، ومجددة دعوتها إلى ضمان حق كل إنسان في حياة كريمة وآمنة.

مقالات مشابهة

أولاد الشامخ : احتجاجات وغلق الطريق الرئيسي بعد انقطاع الكهرباء لأكثر من 18 ساعة

فريق النشر Echaab News

جمعية بيتي تعلن الحداد تضامنا مع ضحايا فاجعة بن قردان

فريق النشر Echaab News

المعطلون عن العمل يتمسكون بحقهم في العمل و العيش الكريم

فريق النشر Echaab News