جريدة الشعب نيوز
نقابيوطني

حركة النقل والشغورات في رئاسة مكاتب و مراكز الصناديق الاجتماعية:انتظار مفتوح؟

التأخير المتواصل في سدّ الشغورات وحركة النقل على مستوى رؤساء المكاتب والمراكز الجهوية والمحلية بمختلف الصناديق الاجتماعية لم يعد من الممكن التعامل معه باعتباره مجرد مسألة إدارية عابرة أو إجراءً يمكن تأجيله دون آثار.
فالمسؤولية الإدارية تقتضي، من حيث المبدأ، ضمان استمرارية المرفق العام، انتظام سيره، ونجاعة أداء المرفق الاجتماعي، ولا يمكن أن يكون شغور مواقع المسؤولية قاعدة دائمة، خاصة عندما تكون هذه المواقع مرتبطة مباشرة بالتسيير اليومي، ومتابعة الملفات، والتنسيق الإداري، والأهم بعمليات الاستخلاص وتعبئة الموارد.
والسؤال هنا ليس فقط: متى سيتم التعيين؟
بل السؤال الأهم: ما هي كلفة استمرار الشغور؟ ومن يتحمل مسؤولية آثار هذا التأخير على أداء المؤسسات؟
نحن أمام صناديق اجتماعية تواجه ضغوطًا مالية كبيرة، وتحتاج إلى كل دينار من مواردها، وكل نقطة إضافية في مردودية الاستخلاص، وكل مسؤول قادر على تحمل مسؤوليته في الميدان.
وفي مثل هذا الظرف، فإن ترك مراكز مسؤولية جهوية ومحلية شاغرة لفترات طويلة يطرح، على الأقل، إشكالًا جديًا على مستوى حسن سير الإدارة ونجاعة التصرف في الموارد البشرية والمالية.
ثمّة كذلك مسألة لا تقل أهمية: توقيت التقل التعيينات.
فبعد أن استمرّ الشغور طوال جزء كبير من السنة، فإن إجراء تغييرات في نهاية الفترة الصيفية، وخاصة عندما تستوجب التسمية انتقال المسؤول من جهة إلى أخرى، قد يخلق اضطرابًا في الاستقرار الإداري، ويضع المسؤول المعني أمام ترتيبات مهنية وعائلية كان من الممكن تفادي جزء كبير منها لو تم اتخاذ القرار في آجاله المعقولة.
لا أحد يعترض على سلطة الإدارة في التعيين أو إعادة التوزيع، متى تم ذلك طبقًا للقانون وبناءً على معايير موضوعية.
لكن سلطة التقدير الإداري ليست سلطة في التأخير غير المحدود، كما أن ترك الشغورات دون مبرر معلن لا يمكن أن يصبح أسلوبًا دائمًا في إدارة المرفق العمومي.
المطلوب اليوم ليس مزيدًا من الانتظار، ولا مزيدًا من الصمت، وإنما قرار واضح ومسؤول: إما سدّ الشغورات في أقرب الآجال، أو تقديم توضيح رسمي حول أسباب هذا التأخير ومآله.
لأن الإدارة الناجعة لا تُقاس فقط بعدد القرارات التي تُتخذ، وإنما أيضًا بسرعة اتخاذها، وبحسن توقيتها، وبالنتائج التي تترتب عنها.
وفي مؤسسات اجتماعية تعتمد قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها على انتظام الاستخلاص وحسن التصرف في مواردها، فإن استمرار الشغورات ليس مسألة شكلية.
التأخير الإداري له كلفة، وعندما يتعلق الأمر بالصناديق الاجتماعية، فإن هذه الكلفة لا تُدفع من فراغ… بل قد تنعكس في النهاية على المؤسسة وعلى المضمون الاجتماعي وعلى قدرة المنظومة بأكملها على الوفاء بتعهداتها.
آن الأوان أن تكون لهذه الشغورات نهاية، وأن تكون للتعيينات آجال، وأن تكون للمسؤولية الإدارية إجابات واضحة.

مقالات مشابهة

معلّمو قابس الكبرى يطالبون بإسترجاع مكتسباتهم ويحذّرون من التصعيد

فريق النشر Echaab News

أزمة مياه الحنفية بالساحل : السؤال الذي يقودنا إلى الإجابة الصحيحة

فريق النشر

فرع الأساسي بقابس : إجتماع نقابي ووقفة إحتجاجية أمام المندوبية الجهوية للتربية

فريق النشر Echaab News