20.1 C
تونس
22 أكتوبر، 2026 02:29
جريدة الشعب نيوز
نقابي

500 أستاذ تعليم ثانوي – منهم دكاترة – انهت وزارتا الاشراف الحاقهم بالجامعات التونسية

الشعب نيوز/ تونس – أقدمت وزارتا التربية والتعليم العالي – بقرار انفرادي وفجئي – انهاء الحاق أساتذة التعليم الثانوي العاملين في الجامعات التونسية وهو ما سبب أزمة وحيرة وغضبا فضلا عن ألم كبير نتيجة عدم الاعتراف وعدم التقدير وعدم الاعتبار.
عدد من بين هؤلاء سلمونا رسالة كافية لشرح القضية من أولها. ننشرها تضامنا مع هؤلاء ومساندة لهم في مسعاهم كسر القرار والرجوع فيه.
هذا نص الرسالة  500 أستاذ تعليم ثانوي – منهم دكاترة – انهت وزاراتا الاشراف الحاقهم بالجامعات التونسية
في تسعينات القرن الماضي، وفي ظل النقص الحاد في الإطار الجامعي والحاجة الملحّة إلى الكفاءات، تمّت الاستعانة بعدد من أساتذة التعليم الثانوي لسد الشغورات والتدريس في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
لم يكونوا عابرين في الجامعة.
لم يدخلوا مدرجاتها ضيوفًا.
بل أمضى كثير منهم عقودًا من عمره في التدريس والتأطير وتكوين أجيال من الطلبة في مختلف الجامعات والمعاهد التونسية.
سنوات طويلة من العمل، والخبرة، والتضحيات، والاستقرار المهني والعائلي.
واليوم، وبعد أن استقر هؤلاء الأساتذة في حياتهم، وبنوا مستقبل عائلاتهم وأبنائهم على وضع مهني دام لعقود، يأتي قرار إنهاء إلحاق مجموعة واسعة منهم، يُقدَّر عددها بحوالي 500 أستاذ، مع بداية السنة الدراسية 2026-2027.
والأكثر إيلامًا أن من بين هؤلاء حاملي شهادات الدكتوراه، وأصحاب الخبرات الطويلة والكفاءات العلمية والبيداغوجية.
بأي منطق؟ وكيف؟
كيف يمكن لمؤسسة عمومية أن تستفيد من كفاءة أستاذ لعشرات السنين، ثم تقول له فجأة:
انتهى دورك. عد من حيث أتيت.5
كيف يمكن أن يُمحى تاريخ إنسان مهني في جرة قلم؟
هل تم التفكير في الآثار المالية؟
هل تم التفكير في الآثار النفسية؟
هل تم التفكير في الأسر والأبناء والالتزامات التي بُنيت على واقع مهني استمر سنوات طويلة؟
نحن لا نتحدث عن موظفين قضوا بضعة أشهر في وضعية مؤقتة.
نحن نتحدث عن رجال ونساء أفنوا جزءًا كبيرًا من أعمارهم داخل الجامعة التونسية.
لقد أصبح المشهد مأساويًا إلى درجة أن بعض الزملاء يفكرون في التقاعد المبكر، بما قد يترتب عنه من أعباء إضافية على الصناديق الاجتماعية. وهناك من يفكر في عدم المباشرة، ومن بلغ به اليأس حدّ التفكير في الإضراب عن الطعام.
وهنا يجب أن نتوقف جميعًا.
عندما يصل الأستاذ، الذي قضى عمره في بناء العقول، إلى مرحلة يشعر فيها أن الإضراب عن الطعام هو آخر وسيلة ليسمعه بها وطنه، فالمشكلة لم تعد إدارية فقط… بل أصبحت مشكلة إنسانية وأخلاقية ووطنية.
لسنا ضد القانون… بل نطالب بالعدل
لسنا نطالب بالامتيازات.
ولا نطالب بأن يكون أحد فوق القانون.
لكننا نسأل:
أين كانت هذه القوانين والترتيبات طوال عشرات السنين؟
ومن يتحمل مسؤولية الوضعيات التي استمرت كل هذه المدة؟
وهل يُعقل أن تتحمل الضحية وحدها ثمن أخطاء الإدارة وتراكمات الدولة؟
لا يجوز أن تتغير السياسات، ثم يُطلب من الإنسان وحده أن يدفع الثمن.
الدولة التي تحترم نفسها لا تتعامل مع مواردها البشرية بمنطق: استعملناكم عندما احتجناكم، والآن انتهى كل شيء.
الدولة العادلة تبحث عن حلول انتقالية وإنسانية وقانونية، تحفظ كرامة الجميع، وتراعي سنوات الخدمة والخبرة والوضعيات الاجتماعية والمهنية.
إلى وزارة التعليم العالي ووزارة التربية
نطالب بوضوح:
تعليق تنفيذ قرارات إنهاء الإلحاق إلى حين إيجاد حلول عادلة ومنصفة.
فتح حوار عاجل وجدي مع ممثلي الأساتذة المعنيين.
إيجاد تسوية قانونية ومهنية تراعي عشرات السنين من الخدمة الفعلية.
تحمّل الإدارة لمسؤوليتها التاريخية بدل تحميل الأستاذ وحده نتائج قرارات لم يكن هو صاحبها.
إلى الرأي العام والسلطة الرابعة
لا تتركوا هذه القضية تمر في صمت.
اليوم هم 500 أستاذ.
وغدًا قد يكون أي موظف آخر، قضى عمره في خدمة مؤسسة عمومية، ثم وجد نفسه أمام قرار ينسف تاريخًا كاملاً دون اعتبار للإنسان.
تونس التي نريدها ليست تونس القرارات الباردة.
تونس التي نريدها هي تونس الكرامة والإنصاف.
فهل هذه هي تونس الحرية والعدالة التي حلمنا بها؟
هل الديمقراطية مجرد انتخابات وخطب وشعارات؟
أم أن الديمقراطية الحقيقية تبدأ عندما تقف الدولة إلى جانب الإنسان، وتحمي كرامته، وتعترف بسنوات عطائه؟
الأستاذ ليس ملفًا يُغلق.
وليس رقمًا يُشطب.
وليس عبئًا يُرمى عندما تنتهي الحاجة إليه.
إنه إنسان.
له تاريخ.
وله أسرة.
وله كرامة.
وله حق في أن يُعامل بعدل واحترام.
لا تمحوا عقودًا من العطاء بقرار واحد.
لا تجعلوا نهاية المسيرة المهنية بداية مأساة إنسانية.
الحلول العادلة ممكنة… إذا وُجدت الإرادة.
هذه صرخة إلى الضمير قبل أن تكون مطلبًا إلى الإدارة.
وصرخة إلى كل حرّ في تونس: لا تتركوا هؤلاء الأساتذة وحدهم.
الكرامة لا تُلحق… ولا تُنهى بقرار.

* نقابة أساتذة السلك المشترك بصفاقس ترفض إنهاء إلحاق أساتذة التعليم الثانوي بالجامعة

الشعب نيوز / صفاقس – عبّرت النقابة الأساسية لأساتذة السلك المشترك والملحقين بصفاقس عن رفضها لقرار وزارتي التربية والتعليم العالي إنهاء إلحاق عدد من أساتذة التعليم الثانوي بالتعليم العالي بصفة فجئية وأحادية، وذلك بالتزامن مع اقتراب العودة الجامعية.

واعتبرت النقابة أن القرار تم اتخاذه بعد استكمال وزارة التربية لحركة النقل، وفي غياب تشاركية فعلية مع الطرف الاجتماعي، خلافاً لما تنص عليه الاتفاقيات السابقة، وخاصة اتفاقية جانفي 2013، معتبرة أن ذلك يمثل تنكراً للاتفاقيات وضرباً لمصداقية التفاوض.

كما استنكرت عدم جلوس الوزارتين مع الطرف النقابي أو عرض المسألة على اللجان المتناصفة، معتبرة أن إنهاء الإلحاق يمثل، وفق تقديرها، استهدافاً للمؤسسات العمومية والشأن التربوي وإجحافاً في حق أساتذة قدموا خدمات للجامعة العمومية على مدى عقود.

وأشارت النقابة إلى أن الأساتذة الملحقين واجهوا خلال مسيرتهم المهنية، بحسب البيان، صعوبات أثرت على مسارهم المهني، من بينها عدم تحسين الأعداد البيداغوجية بسبب غياب زيارات التفقد بالجامعة، والحرمان من بعض فرص الترقية والولوج إلى سلك المتفقدين ومستشاري التوجيه، إضافة إلى عدم الانتفاع باتفاقيات التعاون الفني بسبب عدم مباشرتهم التدريس بالتعليم الثانوي.

وأكدت النقابة تمسكها بمبدأ الاستقرار المهني، محذرة من التداعيات الاجتماعية والمادية والعائلية لإنهاء الإلحاق، خاصة أن عدداً من المعنيين شارفوا على سن التقاعد، فضلاً عن انتمائهم إلى مندوبيات جهوية للتربية خارج الجهات التي استقروا بها لعقود.

كما شددت على أن عدداً من الأساتذة الملحقين انخرطوا في المسار البحثي الأكاديمي وتحصل بعضهم على شهادة الدكتوراه، معتبرة أن التخلي عنهم قد يحرمهم من مواصلة هذا المسار، إلى جانب تأثير القرار، وفق تقديرها، على جودة تكوين الطلبة، خاصة مع استعداد الجامعة للسنة الجامعية 2026-2027 وتأهيل مسارات التكوين في الإجازة.

وأوضحت أن الأساتذة المعنيين شاركوا في دورات تكوينية نظمتها الوزارة وأنجزوا البرامج استعداداً للعودة الجامعية، كما تحملوا لسنوات أعباء التأطير والتكوين بالجامعة، معتبرة أن إنهاء إلحاقهم سيجعل من الصعب توفير بديل يمتلك المستوى نفسه من الخبرة والكفاءة.

وأعلنت النقابة رفضها القرار، مؤكدة استعدادها للدفاع عن منظوريها بكل الوسائل القانونية المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، للمطالبة بإيقاف القرار، باعتبارها أن تجديد الإلحاق أصبح حقاً مكتسباً للأساتذة بعد سنوات طويلة من الانتفاع به.

ودعت في المقابل سلطة الإشراف إلى فتح حوار جدي مع الهياكل النقابية المركزية والجهوية لإيجاد حلول تشاركية تحفظ حقوق الأساتذة وتراعي مصلحة الجامعة والطلبة، محمّلة الوزارتين مسؤولية الانفراد بالقرار والتداعيات التي قد تنجر عنه.

مقالات مشابهة

اتحاد نابل يطالب بإرجاع العاملات والعمال المطرودين تعسفيا

فريق النشر Echaab News

أعوان و إطارات شركة ” GES ” سابقا يواصلون احتجاجاتهم بصحراء تطاوين

فريق النشر Echaab News

الاتحاد العام التونسي للشغل ينعى لخضر لالة

فريق النشر Echaab News