الشعب نيوز / تونس – أعربت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي عن رفضها لما ورد في بلاغ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إثر انعقاد مجلس الجامعات يوم 2 سبتمبر 2026، والمتعلق بالنظر في مراجعة الأمر الخاص بضبط النظام الأساسي لسلك المدرسين الباحثين بالجامعات، معتبرة أن الاقتصار على هذا السلك يتجاهل بقية الأسلاك الجامعية، ولا سيما التكنولوجيين والمبرزين.
وأوضحت الجامعة العامة، في بيان لها، أن الوزارة كانت قد اتفقت معها على ضرورة النظر بشكل متزامن في الأنظمة الأساسية لمختلف الأسلاك الجامعية، وهي المدرسون الباحثون والتكنولوجيون والمبرزون.
وأضافت أن مشاريع الأنظمة الأساسية التي سبق أن أحالتها إلى الوزارة في إطار اللجنة المشتركة جاءت نتيجة مسار تشاركي شاركت فيه الهياكل النقابية، من خلال تنظيم ندوات وأيام دراسية وفتح النقاش مع الجامعيين والاستماع إلى مشاغلهم ومقترحاتهم.
واعتبرت الجامعة العامة أن الشروع في مراجعة الأنظمة الأساسية خارج إطار التشاركية ودون تفعيل اللجنة المشتركة أمر مرفوض، مؤكدة تمسكها بدور التمثيلية النقابية للمدرسين الجامعيين في كل ما يتعلق بمشاريع الإصلاح الجامعي وبمستقبلهم المهني والأكاديمي والعلمي.
وطالبت الجامعة العامة بالفتح الفوري لمسار تفاوضي تشاركي حول الأنظمة الأساسية لكافة الأسلاك الجامعية، وتفعيل اللجنة المشتركة وإشراكها في جميع مراحل المراجعة، محملة سلطة الإشراف مسؤولية احترام ما تم إنجازه من أشغال وما تم التوصل إليه من تصورات ومقترحات، إلى جانب أخذ الحاجيات المهنية والأكاديمية والعلمية التي عبّر عنها الجامعيون وممثلوهم بعين الاعتبار.
وحذرت الجامعة العامة من اعتماد الانفراد بالقرار منهجًا للعمل، معتبرة أن ذلك من شأنه، وفق تقديرها، زيادة تأزيم الوضع داخل الجامعة العمومية وتعميق فجوة الثقة بين سلطة الإشراف والجامعيين.
وأكدت في ختام بيانها أنها لن تقف موقف المتفرج إزاء أي محاولة، بحسب تعبيرها، للالتفاف على حق الجامعيين في المشاركة في تقرير مستقبلهم المهني والأكاديمي والعلمي ومستقبل الجامعة التونسية، أو فرض خيارات أحادية الجانب خارج إطار التشاركية والشفافية والحوكمة والعدل.
