الشعب نيوز / تونس – انتقدت الجامعة العامة للتعليم الثانوي اعتماد وزارة التربية لمنصة رقمية جديدة لفائدة المؤسسات التربوية والإطار الإداري، معتبرة أن المنصة لا تزال في طور التجربة ولم تستكمل شروط جاهزيتها، رغم ما تم رصده من أموال تحت عناوين الرقمنة وتطوير الخدمات وتيسير العمل الإداري والبيداغوجي.
وأعربت الجامعة، في بيان صادر عنها صباح اليوم الإثنين 7 سبتمبر 2026، عن استغرابها من فرض المنصة في هذا التوقيت، في ظل ما وصفته بالاضطرابات التي رافقت عمليات التسجيل والنقل والتوزيع الآلي للتلاميذ والتوزيع البيداغوجي وغيرها من العمليات، معتبرة أن هذه الإشكالات تكشف، وفق تقديرها، سوء إعداد وارتجالا في إدارة مشروع كان يفترض أن يكون عنوانا للتحديث.
وأكدت الجامعة أنها لا تعارض خيار الرقمنة أو تطوير العمل الإداري، لكنها ترفض ما وصفته بالارتجال في فرض المنصة، مشددة على أن الرقمنة الفعلية تتطلب الجاهزية والاستقرار والتجربة وتوفير مختلف المستلزمات قبل اعتمادها بشكل رسمي.
واعتبرت أن المؤسسات التربوية والإطارات الإدارية تعاني أصلا من نقص التجهيزات والموارد البشرية وتدهور البنية التحتية وارتفاع كلفة العودة المدرسية، محذرة من تحميل الإطار الإداري تبعات نقائص تقنية لم يكن مسؤولا عنها.
وحملت الجامعة العامة للتعليم الثانوي وزارة التربية مسؤولية ما قد ينجر عن وضعية المنصة من تعطيل وإرباك لمصالح المؤسسات والإطار الإداري، مطالبة بمعالجة جميع الإخلالات وتوفير شروط الجاهزية والاستقرار والنجاعة قبل فرض اعتمادها.
وفي ختام بيانها، دقت الجامعة العامة للتعليم الثانوي ناقوس الخطر، محذرة مما وصفته بالعبث بمؤسسات التربية وإطاراتها وبحق التلميذ في عودة مدرسية مستقرة، ودعت جميع المدرسات والمدرسين إلى مقاطعة المنصة الرقمية إلى حين توفر جميع الظروف الموضوعية الملائمة لإنجازها.
