37.2 C
تونس
11 سبتمبر، 2026 17:52
جريدة الشعب نيوز
نقابي

موظفو التربية ببن عروس يتمسكون بمكاسبهم ويهددون بالتصعيد

الشعب نيوز / بن عروس – عبّر الفرع الجامعي لموظفي التربية ببن عروس عن بالغ استيائه من الأوضاع التي آلت إليها المندوبية الجهوية للتربية والمؤسسات التربوية بالجهة، في ظل ما وصفه بتواصل تدهور المناخ الاجتماعي والإداري وتصاعد مظاهر الاستفراد بالقرار وتغييب الطرف الاجتماعي واللجان الإدارية المتناصفة.

وأكد الفرع الجامعي أن الإداريين يمثلون ركيزة أساسية في حسن سير المرفق التربوي، مشددا على أن دورهم لا يقتصر على العمل الإداري اليومي، بل يشمل المساهمة في إنجاح الامتحانات الوطنية وضمان السير العادي للإدارة والخدمات المسداة للتلاميذ والإطار التربوي والأولياء.

واعتبر أن ما تعرض له الإداريون خلال السنة الدراسية يمثل إجحافا وتنكرًا لمجهوداتهم وتضحياتهم، خاصة في ظل تحملهم أعباء العمل والضغوط خلال فترات الامتحانات الوطنية، مقابل ما وصفه بالانقلاب على الاتفاقيات والمحاضر الممضاة والتراجع عن المكتسبات والتعامل بمنطق الإقصاء.

وسجل الفرع الجامعي النقص في عدد الإداريين وفي تجهيزات العمل الأساسية، من حواسيب وآلات ناسخة ومكاتب وكراس وخزانات وغيرها، إلى جانب تردي ظروف العمل وغياب بعض الضروريات، ومنها المرافق الصحية والظروف المناخية الملائمة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، معتبرا أن التكييف أصبح ضرورة للعمل وليس ترفا.

كما استنكر استمرار التداخل في المهام والمسؤوليات وعدم احترام المذكرات والمناشير المنظمة للعمل من قبل عدد من المسؤولين بالجهة، إلى جانب ما وصفه بالتعيينات أحادية الجانب في الخطط الوظيفية دون الإعلان عن شغورها أو فتح باب الترشح لها، وأحيانا دون إعلام الأعوان بها، بما اعتبره ضربا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص وتكريسا للإقصاء والانفراد بالقرار، خاصة في ما يتعلق بالخطط بالمندوبية وخطة المحاسبين.

ورفض الفرع الجامعي ما اعتبره عدم جدية في التعامل مع مطالب النقل الجهوية، إلى جانب تواصل إقصاء الهيكل النقابي وتهميش اللجان الإدارية المتناصفة، معتبرا أن ذلك يمس من مبدأ الشراكة والحوار ويؤثر في الاستقرار المهني والاجتماعي للأعوان.

وانتقد كذلك اختزال دور الإداري في منظومة البصمة ذهابا وإيابا، بدل الاعتراف بمجهوده ومسؤوليته ودوره الحقيقي في ضمان سير المرفق العمومي. كما عبر عن رفضه التراجع عن حق الإداريين في التمتع بـ45 يوما من العطلة الصيفية والتناصف في العطل القصيرة، خاصة بالنسبة إلى الأعوان العاملين بالمندوبية الجهوية للتربية، باعتباره حقا سبق الاتفاق بشأنه.

وتمسك الفرع الجامعي بحقوق الإداريين ومكاسبهم، رافضا أي تراجع أو التفاف على الاتفاقيات والمحاضر الممضاة، ومطالبا بإرجاع العمل الفوري بما تم الاتفاق عليه بخصوص 45 يوما من العطلة الصيفية والتناصف في العطل القصيرة، واحترام دور الطرف الاجتماعي واللجان الإدارية المتناصفة وعدم اتخاذ القرارات المتعلقة بالموظفين بشكل أحادي الجانب.

كما دعا إلى معالجة النقص في الموارد البشرية والتجهيزات وتحسين ظروف العمل، وعدم استغلال النفوذ لهرسلة الموظفين، بما يحفظ كرامتهم ويضمن حسن سير المرفق العمومي.

وطالب الفرع الجامعي بالشفافية والعدل وتكافؤ الفرص في الترقيات والنقل وطنيا وجهويا، والبت في المطالب العالقة والاعتراضات دون تمييز أو مماطلة، معتبرا أنه من غير المقبول أن تتحول الترقية إلى ملف غامض، في وقت أمضى فيه عدد من الموظفين أكثر من عشر سنوات في الخطة نفسها دون أن تشملهم الترقية، فيما أحيل آخرون على شرف المهنة دون التمكن من الحصول على ترقية تليق بمسارهم المهني وتحتسب كمكافأة مستحقة في نهاية مسيرتهم.

وأكد أن الإداري ليس مجرد بصمة، رافضا اختزال العلاقة معه في مراقبة الحضور والانصراف، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل ظروف عمله وحقوقه المهنية والاجتماعية. وشدد على أن الموظف يمثل أحد أعمدة المرفق التربوي، معتبرا أن من المؤسف أن تتحول مسألة البصمة إلى أولوية قصوى بينما تعاني المؤسسات من نقائص حقيقية.

وأعلن الفرع الجامعي رفضه التام للتعامل بآلة البصمة أو إخضاع الأعوان لها، مؤكدا أن ذلك لا يعني رفض تطبيق القانون، وإنما المطالبة باعتمادها وتطبيقها وفق ما جاء بالمنشور وبصفة موحدة وعادلة على جميع أعوان الدولة دون تمييز بين الأسلاك، مع مراعاة خصوصية كل قطاع وطبيعة مهامه، خاصة خلال فترات الامتحانات والمناظرات الوطنية والأسبوع المغلق.

وشدد على أن تنظيم العمل لا يكون بمنطق التخويف والإخضاع والتفرقة بين القطاعات، وإنما بالاحترام والحوار وتأمين ظروف العمل اللائقة، مطالبا بفتح حوار جدي ومسؤول حول واقع موظفي التربية بمشاركة الهياكل النقابية المنتخبة، بعيدا عن سياسة الإقصاء والأمر الواقع.

كما أكد الفرع الجامعي أن وحدة الصف وتوحيد الخطى والجهود بين القواعد والنقابيين أصبحت ضرورة للتصدي لكل أشكال التهميش والإقصاء والتغول.

وفي ختام بيانه، جدد الفرع الجامعي لموظفي التربية ببن عروس اعتزازه بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، مؤكدا استعداده لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الإداريين وحقوقهم ومكاسبهم ورفضا لكل محاولة لضرب العمل النقابي أو الاستفراد بالقرار.

وختم بالقول إن “الهدوء لا يعني القبول، والحوار لا يعني التنازل، والاحترام لا يكون إلا متبادلا”.

مقالات مشابهة

الأمين العام يلتقي وفدا عن جمعية النساء الديمقراطيات

فريق النشر Echaab News

أسلاك التربية بسليانة : وقفات إحتجاجية يوم 15 سبتمبر بجميع المؤسسات التربوية لهذه الأسباب

فريق النشر Echaab News

إتحاد بنزرت ينظم يوما دراسيا حول الانتساب النقابي في الإتحاد العام التونسي للشغل

فريق النشر Echaab News