32 C
تونس
15 سبتمبر، 2026 16:42
جريدة الشعب نيوز
نقابي

جامعة موظفي التربية : نعم لإصلاح المنظومة التربوية ولا لضرب العمل النقابي

الشعب نيوز / تونس – اعتبرت الجامعة العامة لموظفي التربية أن السنة الدراسية الجديدة تنطلق في ظل أزمة هيكلية متواصلة تعيشها المنظومة التربوية، محملة وزارة التربية مسؤولية ما وصفته بالسياسات العشوائية وغياب البرامج، إلى جانب استهداف الأطراف الاجتماعية وإنكار العمل النقابي ورفض الجلوس إلى طاولة التفاوض.

وأكد المكتب التنفيذي للجامعة العامة لموظفي التربية، في بيان بمناسبة العودة المدرسية، أن سلك الإداريين ليس بمنأى عن الأزمة التي تعيشها المنظومة التربوية، مشيراً إلى تدهور الوضع المهني للقطاع سنة بعد أخرى على عدة مستويات، من بينها البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والعلاقة بين الوزارة والهياكل النقابية.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية والتجهيزات، أشارت الجامعة إلى اهتراء عدد من المندوبيات الجهوية والمؤسسات التربوية، وصولاً إلى الإدارة المركزية، مع غياب انطلاق جدي، وفق تقديرها، في عمليات التعهد والصيانة. كما لفتت إلى افتقار أغلب المؤسسات إلى الحد الأدنى من وسائل العمل والتجهيزات، معتبرة أن ذلك يتناقض مع ما ترفعه وزارة التربية من شعارات حول الإدارة الحديثة والرقمنة، والتي قالت إنها بقيت مقتصرة على المناشير والمذكرات.

واعتبرت الجامعة أن وضعية فضاءات العمل انعكست سلباً على ظروف العمل وعلى المردود الكمي والكيفي للإداريين.

وبخصوص الموارد البشرية، أكدت الجامعة العامة لموظفي التربية أن عدداً من المؤسسات التربوية وبعض المندوبيات الجهوية يفتقر إلى العدد الكافي من الإداريين، خاصة في ظل ما وصفته بعدول وزارة التربية عن فتح مناظرات للانتداب وعدم تعويض المحالين على شرف المهنة، والاعتماد على آلية الإدماج.

وأضافت أن هذا الوضع فتح المجال، وفق تقديرها، أمام بعض المديرين والمسؤولين لتكليف أسلاك أخرى بالقيام بمهام إدارية، معتبرة أن ذلك يتم أحياناً دون تغطية قانونية أو احترام للنصوص المنظمة.

كما انتقدت الجامعة انفراد وزارة التربية بإنجاز حركة النقل، دون مراعاة الحالات الإنسانية، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعاً عن مكاسب القطاع المتراكمة على امتداد سنوات، واتهمتها بالعودة إلى ما وصفته بـ”البيروقراطية المقيتة”، التي قالت إنها تسببت في تشتت عائلات عدد من الزملاء والزميلات.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين وزارة التربية والهياكل النقابية، أكدت الجامعة أن الوزارة تواصل، وفق تقديرها، اعتماد القرار الأحادي في ظل تغييب ممنهج للهياكل النقابية، معتبرة أن تجربة السنة الثانية على التوالي أثبتت أن غياب التشاركية مع الأطراف الاجتماعية ساهم في تعكير المناخ والسلم الاجتماعيين وأدى إلى الارتجالية وتعثر العودة المدرسية.

وأشارت إلى أن ذلك يتزامن مع ما وصفته بتنكر سلطة الإشراف للاتفاقيات ورفضها الجلوس إلى طاولة التفاوض مع النقابات، خاصة في ظل الوضع المادي المتردي الذي يعيشه الإداريون وبقية قطاعات التربية نتيجة تراجع المقدرة الشرائية.

وشددت الجامعة على أن نجاح العودة المدرسية يمر بالضرورة عبر سلك الإداريين مركزياً وجهوياً ومحلياً، معتبرة أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا عبر خلق مناخ تواصلي جيد بين مختلف الأطراف، وليس من خلال ما وصفته بـ”دوس الوزارة على القوانين والحقوق”، وفي مقدمتها الحق النقابي، والتعسف على ممارسيه والالتفاف على مكاسب القطاع.

واعتبرت الجامعة أن من أبرز مظاهر هذا الالتفاف عدم تطبيق الاتفاق المرجعي المؤرخ في 6 فيفري 2020، والمتضمن ترقية استثنائية لمنظوري الجامعة وإدماج الإداريين التابعين للسلك الإداري المشترك.

كما اتهمت وزارة التربية بمواصلة انتهاك حقوق ومكاسب الإداريين، خاصة من خلال التقليص السنوي لعدد الخطط المعروضة للتناظر في الترقية بالملفات، وهو ما قالت إنه أدى إلى تجميد مسارات عدد من الزملاء لأكثر من عشر سنوات في الرتبة نفسها، إلى جانب عدم تطبيق الترقية بالاختيار وفق ما ينص عليه النظام الأساسي الخاص بالسلك.

وانتقدت الجامعة أيضاً ما وصفته بسياسة “الكيل بمكيالين” في تطبيق منشور رئاسة الحكومة المتعلق بمراقبة حضور الأعوان عبر آلية البصمة، مشيرة إلى أن بعض المندوبين الجهويين اقتصروا في بعض المؤسسات على تطبيقها على سلك الإداريين.

وأعلنت الجامعة العامة لموظفي التربية، على هذا الأساس، رفضها ومقاطعتها لآلية البصمة.

وفي سياق آخر، عبرت الجامعة عن خيبة أملها من عدم تفعيل المجلس الأعلى للتربية، معتبرة أنه “ولد ميتاً” بعد إفراغه، وفق تقديرها، من المحتوى الذي بعث من أجله، كما سجلت غياب الاستقلالية وتقليص تمثيلية مختلف القطاعات المتداخلة في تركيبته.

وأكدت الجامعة أن تردي الأوضاع الإدارية في مختلف المؤسسات، من الإدارة المركزية والمندوبيات الجهوية إلى المدارس الإعدادية والمعاهد والمدارس الابتدائية، يقابله انتهاج وزارة التربية لسياسة التصعيد وأحادية القرار، معتبرة أن الغاية من ذلك هي حجب ما وصفته بفشل الوزارة في إدارة الشأن التربوي بمفردها.

وحذرت الجامعة من أن أول ضحايا هذا الوضع سيكونون التلاميذ، باعتبار أن المرفق التربوي يتوقف عليه، وفق تعبيرها، مصير الوطن، ويتطلب تضافر جهود مختلف القوى الوطنية، وفي مقدمتها الهياكل النقابية صلب الاتحاد العام التونسي للشغل.

ودعت الجامعة العامة لموظفي التربية منظوريها إلى الاستعداد للسنة الدراسية الجديدة في ظل ما وصفته بحملة تستهدف المنظمة النقابية ومكاسب القطاع وترذيل العمل النقابي وعرقلة دوره في الدفاع عن العاملين.

وأكدت أن هذا الوضع يفرض، وفق موقفها، أن يكون الإداريون في طليعة المدافعين عن مكاسبهم وعن الاتحاد العام التونسي للشغل، بكل ما يتطلبه ذلك من استحقاقات نضالية، في مواجهة ما وصفته بالخيارات “اللاشعبية واللاوطنية” التي تنتهجها وزارة التربية ومن ورائها الحكومة.

مقالات مشابهة

وجهت تظلما الى الوزير : جامعة الشباب والطفولة تطالب بالتراجع الفوري عن منشور حركة النقل الوطنية

فريق النشر Echaab News

نقابات التربية بجندوبة ترفض الانفراد بالرأي وتدعو إلى حماية حقوق المربين ومكتسباتهم

فريق النشر Echaab News

إتحاد نابل يستنكر التجاوزات في مؤسسة “كاتيكس” بقربة

فريق النشر Echaab News