الشعب نيوز / تونس – يواجه أعوان المصبّات المراقبة للنفايات ظروف عمل صعبة ومخاطر مهنية متعددة، إلى جانب ما يصفه عدد منهم بمعاملات سيئة من بعض المسؤولين، في ظل طبيعة المهام التي تفرض عليهم العمل بشكل مباشر داخل محيط تتجمع فيه كميات كبيرة من النفايات المنزلية والصناعية.
ويتعرض الأعوان بشكل متواصل للروائح الكريهة والغازات المنبعثة من النفايات، بما قد ينجر عنها من مخاطر صحية، فضلاً عن التعامل المباشر مع النفايات المنزلية والصناعية وما يمكن أن تحتويه من مواد خطرة أو ملوثة.
كما يمثل وجود الزجاج والمعادن والإبر وغيرها من المواد الحادة المختلطة بالنفايات خطراً متواصلاً على الأعوان، من خلال إمكانية تعرضهم للجروح والإصابات، إلى جانب مخاطر التعامل مع مواد كيميائية وسامة ومواد قابلة للاشتعال.
وتطرح الحرائق والانبعاثات الدخانية داخل المصبات بدورها مخاطر إضافية، فضلاً عن انتشار الحشرات والقوارض والكلاب السائبة، وما يمكن أن تسببه من أخطار صحية، خاصة مع تواصل الاتصال بالنفايات والمواد الملوثة وما قد ينجر عنه من التعرض للأمراض المعدية.
وتزداد صعوبة ظروف العمل بفعل الضجيج والغبار الناتجين عن حركة الشاحنات والآليات الثقيلة، إضافة إلى المجهود البدني الكبير الذي يتطلبه العمل والوقوف لساعات طويلة، في ظروف مناخية قد تكون قاسية، سواء عند ارتفاع درجات الحرارة أو أثناء الأمطار والرياح، مع صعوبة توفير أماكن ملائمة للراحة.
كما يواجه الأعوان مخاطر مرتبطة بحركة الشاحنات والآليات الثقيلة أثناء دخولها إلى المصب وخروجها منه، وكذلك خلال عمليات تفريغ النفايات، وهو ما يجعل توفير شروط السلامة المهنية أمراً أساسياً للحد من الحوادث والإصابات.
وتبرز في هذا السياق مسألة نقص أو عدم انتظام توفير وسائل الوقاية الفردية، على غرار الأحذية والقفازات والملابس الواقية والكمامات، إلى جانب ما يشار إليه من عدم كفاية التكوين في مجال الصحة والسلامة المهنية وكيفية التصرف في الحالات الطارئة.
كما تطرح المتابعة الطبية المهنية بدورها إشكالاً، في ظل المطالبة بانتظامها وملاءمتها لطبيعة المخاطر التي يتعرض لها الأعوان، فضلاً عن نقص الموارد البشرية والتجهيزات، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط العمل وتزايد الأعباء على العاملين.
وتشمل الصعوبات كذلك عدم ملاءمة بعض ظروف العمل لطبيعة المهام الموكولة إلى الأعوان، وخاصة المكلفين بالمراقبة والتوجيه وتنظيم حركة الشاحنات والآليات داخل المصب، وهو ما يطرح ضرورة مراجعة ظروف العمل وتوفير التجهيزات ووسائل الحماية والتكوين والمتابعة الطبية التي تتناسب مع طبيعة هذه المهام والمخاطر المرتبطة بها.
