* شوشان – تتواصل إنتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى لليوم الرابع على التوالي، وفي انتهاك سافر قام أكثر من 1700 مستوطنا صهيونيا باقتحام باحات المسجد الأقصى بدعوى الاحتفال بما يسمّى”عيد العرش اليهودي” الذي انطلقت فعالياته يوم 26 سبتمبر 2026 وتستمر حتى تاريخ 02 أكتوبر 2026.
تأتي هذه الموجة من الاقتحامات الجديدة في إطار سياسة ممنهجة ومشروع استيطاني تدعمه وتوجهه الحكومة الصهيونية المتطرفة بقيادة مجموعة من غلاة وزرائها وفي مقدمتهم “وزير الأمن القومي” المجرم “إيتمار بن غفير”، الذي قام فجر الثلاثاء وسط حماية أمنية مشددة باقتحام الحرم الإبراهيمي في الخليل، قبل أن يقتحم المسجد الأقصى وينشر مكتبه مقطع فيديو يوثق ذلك، وقد ظهر فيه “بن غفير” وهو يتباهى بالاقتحام امعانا في استفزاز المشاعر الفلسطينية والعربية والاسلاميّة.
وحسب ما أفادت به دائرة الأوقاف والهيئات المقدسيّة، قام المستوطنون باقتحام باحات المسجد الاقصى وعلى مقربة من أبوابه، وأدّوا طقوس تلموديّة وصلوات علنية، و”سجود ملحمي” جماعي، الى جانب رقصات وأناشيد دينية. كما قاموا بإدخال “قرابين نباتية” إلى الساحات، وهو ما اعتبرته دائرة الأوقاف تحولا خطيرا. كما أكدت محافظة القدس عن تعرض سكان البلدة القديمة لسلسلة من الاعتداءات الجسدية واللفظية من طرف المستوطنين، الى جانب تخريب محلاتهم التجارية تزامنا مع احتفالات ما يسمى “بعيد العرش”.
هذه التطورات السياسية المتسارعة والتصعيد الميداني غير المسبوق الذي يشهده شهر سبتمبر ويتركّز حول المسجد الأقصى، لا يمكن اعتبارها أحداثا معزولة مرتبطة بحمّى السعار الاستيطاني بمناسبة أعبادهم الدينية، ولكنه يؤكد اذا ما ربطناه بالاعتداءات المتكررة في الضفة الغربيّة وعملية طرد الفلسطينيين والاستيلاء على الاراضي الزراعية وهدم منازلهم، والابادة والتشريد والتجويع المتواصل في غزّة، أنّه يأتي في اطار خطة ممنهجة لتوسيع المشاريع الاستيطانية التي تسعى من خلالها قوى اليمين المتطرف الصهيوني الى مزيد من التوسع وقضم المتبقي من الاراضي الفلسطينية وتهويد القدس وتغيير هويته الحضارية والدينية وتفريغة من المرابطين الصامدين، وانهاء كل امكانيّة “لمشروع دولة فلسطينيّة”.

