الشعب نيوز / صفاقس – عبّر الفرع الجامعي للتعليم الأساسي بصفاقس عن رفضه لما اعتبره حيفاً وتمييزاً متواصلاً بحق المعلمين المصنفين في الصنف الفرعي أ3، مؤكداً أن ما وصفها بـ«المظلمة» لم تعد قابلة للتأجيل أو الصمت، وداعياً إلى إنصاف المعنيين ووضع حد للفوارق المهنية والأجرية بينهم وبين بقية مدرسي القطاع.
وقال الفرع الجامعي، في بيان أصدره يوم الإثنين 28 سبتمبر 2026 ، إنه يتابع بـ«غضب وقلق شديدين» ما يتعرض له زملاؤه المصنفون في الصنف الفرعي أ3 ، معتبراً أن معلمين تخرجوا من جامعات تونسية بشهادات تونسية ودرسوا البرامج نفسها ويؤدون الرسالة التربوية ذاتها، أصبحوا، وفق تقديره، عرضة لفوارق في الأجور وساعات العمل وظروفه بسبب اختلاف نظام التكوين الجامعي الذي اتبعوه.
وتساءل الفرع الجامعي عن مبررات استمرار هذه الوضعية، مشيراً إلى أن المعلم المصنف في الصنف الفرعي أ3 يعمل، وفق البيان، 25 ساعة أسبوعياً، في حين يعمل زميله الذي تخرج بعده بسنة واحدة ومن الجامعة نفسها 18 ساعة فقط، مع فارق في الأجر، معتبراً أن الأمر يتجاوز الفوارق الإدارية إلى ما وصفه بـ«مظلمة مهنية» وتمييز بين مدرسين يؤدون المهام نفسها ويتحملون المسؤوليات ذاتها.
وأضاف الفرع الجامعي أن هذا الحيف، وفق ما ورد في بيانه، لم يبدأ بعد انتداب المعنيين، بل رافق عدداً منهم منذ فترة عملهم كنواب وتواصل بعد انتدابهم وتعيينهم، معتبراً أن هذه الفئة ظلت، بحسب تعبيره، في وضعية مهنية غير منصفة رغم ما أثبتته من كفاءة وتفان في العمل.
وأشار الفرع الجامعي للتعليم الأساسي بصفاقس إلى أن اللوائح المهنية القطاعية تبنت هذا المطلب، وأن الجامعة العامة للتعليم الأساسي خاضت أشواطاً من التفاوض من أجل إنصاف المعلمين المصنفين في الصنف الفرعي أ3، إلا أنه اتهم وزارة التربية بالتنصل من الاتفاقات وعدم الاستجابة للمطالب، ومواصلة ما وصفها بسياسة «الصمت واللامبالاة».
وأكد الفرع الجامعي تبنيه وتضامنه مع المعلمين المصنفين في الصنف أ3 في تحركاتهم المشروعة، معتبراً أن قضيتهم تهم جميع مدرسي التعليم الأساسي، كما أعلن رفضه لكل أشكال التمييز المهني والأجري بين المعلمين الذين يؤدون المهام نفسها ويحملون المسؤوليات ذاتها.
وحمل الفرع الجامعي للتعليم الأساسي بصفاقس وزارة التربية المسؤولية عن استمرار الوضعية، وعن التداعيات التي قد تترتب عن ما وصفها بسياسة التجاهل والتسويف والالتفاف على الاتفاقيات.
وفي ختام بيانه، أكد الفرع الجامعي أن اختلاف مسارات التكوين لا يمكن أن يتحول، وفق تقديره، إلى عقوبة مهنية بحق المعلمين المعنيين، داعياً كافة الزملاء المصنفين في الصنف الفرعي أ3 إلى العودة بقوة إلى هياكلهم النقابية والالتفاف حول الاتحاد العام التونسي للشغل، باعتباره، وفق البيان، الضامن لاسترجاع الحقوق والمكتسبات.
