الشعب نيوز/ أبو ابراهيم/منتصر العكرمي – لما التقينا الأخ مهدي حمادي الكاتب العام للفرع الجامعي للمياه بتونس،على هامش لقاء نقابات قطاعي الوظيفة العمومية والقطاع العام يومي 26 سبتمبر، استحضرنا أزمة الماء التي شهدتها الصائفة الماضية، خاصة وان توفير الماء الصالح للشرب هو من احتكار الدولة ممثلة بشكل رئيسي في الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه – صوناد –
يذكر الجميع دون ادنى شك اللغط الكبير الذي حام حولها والتساؤلات المشروعة عن أسباب عجزها على الاستجابة لطلب الماء. في بعض من أجوبة الاخ مهدي حمادي، اجابة عن تلك التساؤلات.
ذهب الأخ مهدي حمادي الكاتب العام للفرع الجامعي للمياه بتونس مباشرة الى الهدف حيث قال ان ضرب الحوار والتراجع عن مكتسبات العمال في القطاع العام ليس شأنا خاصا بالعمال أو بمؤسساتهم فقط بل شان عام لانه أدى الى ارباك الدورة الاقتصادية. وبين الأخ مهدي حمادي ان القطاع العام يمثل قاطرة الاقتصادي.

ومن الصعب ان ننتظر من العامل أداء عاليا إذا كان يعيش ظروف عمل صعبة حيث يتم إنتهاك حقوقه ويتم ضرب مكتسباته. ويعيش العمال في ظل واقع صعب نتيجة تغييب النقابات وغلق باب الحوار حيث تستفرد الإدارة بالتسيير واتخاذ القرارات وهو ما ينعكس على ظروف العمل وعلى أداء العامل والمؤسسة.
وقال ان القطاع العام والإدارات والمؤسسات الإدارية للدولة التونسية هي العنصر الأساسي والفاعل في عملية التنمية وبالتالي فان العامل هو حجر الاساسي في كل مشروع تنموي. وبين ان الدولة والاقتصاد في حاجة الى المؤسسات العمومية وهي بدورها في حاجة الى العامل واعتبر ان الاجتهاد وبذل الجهد المضاعف والتضحية هي مفتاح انقاذ المؤسسات العمومية والاقتصاد الوطني بشكل عام.
انه لا يوجد عاقل واحد يمكنه ان يطالب العمال بالاجتهاد في ظل انعدام الحوار وفي ظل سياق من الالتفاف على المكتسبات وعلى الاتفاقيات السابقة. وبالتالي فان الحوار ليس وسيلة لتحسين واقع العمال فقط بل هو وسيلة للتنمية ويمثل ضربه اهدارا لإمكانات تحقيق النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية.
