الشعب نيوز / صبري الرابحي – انعقدت يوم أمس الأحد 04 أكتوبر 2026 بدار الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة الندوة الفكرية حول الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى والتي سجلت حضور الدكتور عابد الزريعي ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – مكتب تونس و الأستاذ عز الدين شلغاف نائب مدير مركز دراسات أرض فلسطين وحضور رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بجندوبة وممثل جمعية المحامين بجندوبة وعدداً من الوجوه النقابية والحقوقية ونشطاء المجتمع المدني بالجهة.
وقد افتتح الندوة الأخ خالد العبيدي من خلال كلمة ترحيبية أكد من خلالها على أهمية مثل هذه الندوات في تعميق الوعي بأهمية التضامن وإسناد الحق الفلسطيني وترسيخ الفعل المقاول في ذهنية الأجيال.
كما تولى خلال كلمته التأكيد على إنحياز الاتحاد العام التونسي للشغل المبدئي واللامشروط للحق الفلسطيني والتزامه التام بالدفاع عن حق الفلسطينيين في الحرية والكرامة والسيادة على أراضيهم التاريخية.
وقد قدم الدكتور عابد الزريعي المداخلة الأولى تحت عنوان : “مسار التحولات الاستراتيجية في ظل طوفان الأقصى” والتي تعرض خلالها إلى مشروعية التضامن مع الحق الفلسطيني التي تنبني على القانون الدولي والانساني وتنبع من حق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما عرض أهمية عملية طوفان الأقصى في قطع الطريق أمام استكمال صفقة القرن ومشاريع الحركة الصهيونية في المنطقة والعالم، كما شدّد على أهمية المنجز التاريخي لعملية طوفان الأقصى والذي يستوجب تثمينه والتصدي للمسار المضاد الذي يكرس الانهزامية وخطاب الخنوع ويضرب الأسس الحقيقية للفعل المقاوم مقابل أهمية عدم الاكتفاء بالمنجز ومحاصرة العدو في كل مكان وتطوير أساليب التصدي له وكسر سردياته وهو ما تحقق ويتحقق منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى.
وقد تولى الأخ صبري الرابحي الكاتب العام المساعد للإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة تقديم المداخلة الثانية بعنوان : “عملية طوفان الأقصى: من العملية العسكرية إلى طوفان المواطنة” والتي تحدث خلالها عن دور طوفان الأقصى في حشد الرأي العام الدولي ضد ممارسات الكيان الصهيوني ونجاح الضغط الشعبي وتصعيد الحركات المواطنية في التأثير على سياسات الدول الغربية وبالتالي نجاحها في فرض ادانة العدو والزامه بانهاء وجوده اللاقانوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما خصص جزء هاما من مداخلته للحديث عن دور قوافل كسر الحصار على غزة على كشف ممارسات الكيان الصهيوني تجاه النشطاء المدنيين وانكشاف ممارساته اللانسانية والتي ساهمت بدورها في تعرية حقيقته وتفنيد رواياته الرسمية التي نجحت الحركات المواطنية التي برزت على إثر عملية طوفان الأقصى في تكذيبها وكشف الحقيقة كما هي.
سجلت الندوة نقاشات مثمرة عبر من خلالها المتدخلون عن انشغالهم بالوضع ما بعد الطوفان وتساؤلاتهم حول المآلات إضافة إلى تأكديهم على ضرورة مواصلة الحشد و التفكير في كل البدائل المتاحة لإسناد الحق الفلسطيني.

