27.1 C
تونس
6 أكتوبر، 2026 12:04
جريدة الشعب نيوز
نقابي

ديوان الملكية العقارية : النقابة تدعو إلى فتح صفحة جديدة وتلوّح بمواصلة النضال

الشعب نيوز / تونس – دعت ندوة الإطارات النقابية للديوان الوطني للملكية العقارية إلى فتح صفحة جديدة قوامها الحوار والإنصاف والثقة والإصلاح، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للأعوان والإطارات وعن الحق في العمل النقابي والحوار الاجتماعي، مع التشديد على استعدادها لمواصلة النضال بالوسائل القانونية والنقابية المشروعة كلما اقتضت الضرورة ذلك.

وجاء ذلك في بيان صادر عن الندوة المنعقدة  يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بدار الاتحاد العام التونسي للشغل، بدعوة من الجامعة العامة لأعوان وموظفي وزارة العدل وأملاك الدولة والملكية العقارية، وبرئاسة الأمين العام المساعد المسؤول عن الدواوين والمنشآت العمومية وجيه الزيدي، حيث تم التداول في مختلف الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل الديوان الوطني للملكية العقارية.

وأكدت الندوة أن المرحلة الراهنة تفرض النأي بالمؤسسة عن مناخات غلق باب الحوار والتفاوض مع الاتحاد العام التونسي للشغل، وتغليب لغة المسؤولية والحوار والإنصاف المنصوص عليها في النظام الأساسي للديوان، بما يفتح أفقاً جديداً يعيد الثقة ويضع مصلحة المؤسسة وحقوق أعوانها ضمن إطار متكامل، دون تعارض بين الإصلاح والحقوق.

وجدّدت الندوة اعتزازها بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، وأعلنت انخراطها في المسيرة الشعبية الوطنية المقررة يوم 17 أكتوبر 2026، مشيدة بالدور الذي يضطلع به الاتحاد في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعن المرفق العمومي وقيم الحوار والعدالة الاجتماعية. كما شددت على أن العمل النقابي، وفق ما جاء في البيان، ليس خصماً للمؤسسة، وإنما يمثل قوة اقتراح ومساهمة فعلية في تطويرها متى توفرت إرادة الحوار والإنصات والاحترام المتبادل.

واعتبرت الندوة أن الديوان الوطني للملكية العقارية، بالنظر إلى دوره في خدمة المواطن وحماية الحقوق وضمان استمرارية مرفق عمومي ذي أهمية، يحتاج إلى مرحلة جديدة من الإصلاح والتطوير تقوم على تعبئة موارده البشرية وتثمين خبرات أعوانه وإطاراته، إلى جانب توفير مناخ مهني يسمح لهم بأداء مهامهم في أفضل الظروف، دون تمييز بين الإطارات والأعوان والعملة.

وشددت على أن قوة المؤسسة لا يمكن أن تتحقق في ظل شعور أبنائها بالتهميش، وأن نجاح الإصلاح يظل مرتبطاً بوضع الإنسان العامل في صلب الاهتمام، معتبرة أن الاعتراف بجهود الأعوان وتثمين الكفاءة والخبرة واحترام الحقوق المهنية والاجتماعية ليست مطالب منفصلة عن مصلحة الديوان، وإنما شروط أساسية لنجاحه وتطوير أدائه.

وفي هذا السياق، عبّرت الندوة عن انشغالها باستمرار الإشكالات المتعلقة بعدد من الملفات المهنية والاجتماعية، إلى جانب الملفات ذات الصلة بحرية العمل النقابي، داعية إلى معالجتها في إطار حوار جدي ومسؤول بعيداً عن التأجيل وعن كل ما من شأنه أن يراكم الاحتقان أو يضعف الثقة داخل المؤسسة.

كما طالبت باعتماد معايير واضحة وموضوعية في المسارات المهنية وإسناد المسؤوليات، تقوم على الكفاءة والخبرة والأقدمية والمؤهلات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويدعم الثقة داخل المؤسسة، إلى جانب احترام الضمانات القانونية للأعوان والإطارات واعتماد الحوار قبل اتخاذ أي إجراء من شأنه التأثير في المناخ الاجتماعي، بما يحفظ كرامة العامل ويضمن في الوقت نفسه حسن سير المرفق العمومي.

وأكدت الندوة أن الحوار الاجتماعي لا ينبغي أن يقتصر على كونه آلية لإدارة الأزمات، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة دائمة في التسيير، معتبرة أن الإدارة التي تنصت إلى أعوانها تكون أكثر قدرة على تحديد مكامن الخلل، وأن النقابة التي تساهم في صياغة الحلول تكون أكثر قدرة على تحمل مسؤولية الإصلاح، فيما تكون المؤسسة التي تجمع الطرفين حول طاولة الحوار أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والنجاعة.

وفي ما يتعلق بتطوير الديوان، شددت الندوة على أن مواكبة التحولات الإدارية والرقمية وتحسين جودة الخدمات لا يمكن أن تتحقق بالوسائل التقنية وحدها، وإنما تتطلب موارد بشرية مؤهلة وكافية عددياً، خاصة في ظل العدد الكبير ممن غادروا المرفق، إلى جانب التكوين المستمر ونقل الخبرات وفتح المجال أمام الكفاءات وتحسين ظروف العمل.

واقترحت في هذا الإطار فتح مسار تشاركي حقيقي بين سلطة الإشراف والإدارة المركزية والهياكل النقابية، تكون غايته تحديد الأولويات ومعالجة الملفات العالقة وتحسين المناخ الاجتماعي ووضع رؤية مشتركة لتطوير المؤسسة، على أن يتم ذلك ضمن آجال واضحة وحلول قابلة للتنفيذ.

وأكدت الندوة أن النقابة لا تطرح نفسها في موقع الخصومة الدائمة مع الإدارة، لكنها في المقابل لا يمكن أن تكون طرفاً صامتاً أمام ما تعتبره مساساً بحقوق الأعوان، مشددة على أنها تمثل في الوقت نفسه قوة للدفاع عن الحقوق وقوة اقتراح من أجل المؤسسة، وأنها ستظل مستعدة لكل حوار جدي ومسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة.

واعتبرت أن تونس في حاجة إلى مؤسسات عمومية قوية وناجعة، وإلى إدارة تستثمر في الكفاءة، ومناخ اجتماعي يقوم على الثقة، وعمل نقابي مسؤول يدافع عن الحقوق ويساهم في الإنقاذ والإصلاح، مؤكدة أن المطلوب ليس انتصار طرف على آخر، وإنما انتصار المؤسسة بمن فيها ومن أجل من تخدمهم.

كما شددت على أن الاختلاف في الرؤى لا يجب أن يتحول إلى قطيعة، وأن التباين في المواقف لا ينبغي أن يغلق أبواب الحوار، معتبرة أن مختلف الملفات، مهما طال أمدها، يمكن أن تجد طريقها إلى الحل متى توفرت الإرادة، وأن الأزمات يمكن تجاوزها عندما تتقدم المسؤولية على الحسابات الظرفية.

ودعت الندوة، في ختام بيانها، إلى فتح صفحة جديدة عنوانها الحوار والإنصاف والثقة والإصلاح، وإلى التعامل مع الملفات المهنية والاجتماعية بروح إيجابية ومسؤولة بما يعيد الهدوء والاستقرار إلى المناخ المهني ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من العمل المشترك.

كما أكدت تمسكها بالدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للأعوان والإطارات، وعن الحق في العمل النقابي والحوار الاجتماعي، وعن احترام القانون والاتفاقيات والترتيبات الجاري بها العمل، معلنة استعدادها لمواصلة النضال بالوسائل القانونية والنقابية المشروعة كلما اقتضت الضرورة ذلك.

وأعلنت الندوة أنها ستبقى في حالة متابعة وتشاور بخصوص مختلف التطورات، معتبرة أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون «مرحلة فعل لا انتظار، وحوار لا قطيعة، وإصلاح لا تأجيل».

وختمت رسالتها بالتأكيد على رغبتها في «ديوان قوي بأعوانه، وإدارة ناجعة بكفاءاتها، ومسؤولية تقوم على الكفاءة، وحوار ينتج حلولاً، وحقوق تُحترم، واستقرار يُبنى على الإنصاف»، مشددة على أن إنصاف العون يمثل استثماراً في قوة المؤسسة، وأن الحوار عنوان للمسؤولية، فيما يبدأ الإصلاح بالإنسان وينتهي بخدمة عمومية أفضل.

كما اعتبرت أن المسيرة والاحتجاج، بما في ذلك الإضراب، لا يمثلان استعصاء، وإنما دعوة إلى التفاعل الإيجابي مع حقوق الأعوان.

مقالات مشابهة

نقابات شركة البيئة بتطاوين تدعو إلى يوم غضب ومسيرة نحو مقر الولاية

فريق النشر Echaab News

عمال البيئة يزلزلون شوارع قفصة : لن نكون ضحايا لسياسة صنعتها السلطة

فريق النشر Echaab News

تعليم أساسي بسيدي بوزيد : رفض تحميل المدرسين تبعات الشغورات

فريق النشر Echaab News