الشعب نيوز / تونس – يحيي الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 اليوم العالمي للعمل اللائق، مؤكداً أن العمل اللائق يمثل، وفق تصوره، حقاً أساسياً من حقوق الإنسان ومكوّناً جوهرياً للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ولا يقتصر على توفير فرص العمل القارة، بل يشمل أيضاً ضمان أجر مجز وعادل، وحماية اجتماعية، وظروفاً ملائمة للصحة والسلامة المهنية، إلى جانب احترام الحقوق النقابية والحماية من مختلف أشكال الاستغلال والهشاشة.
وقال الاتحاد إن إحياء هذه المناسبة يأتي في ظل ظروف وطنية يعتبر أنها تتسم بالتضييق على الحق النقابي والحريات العامة والفردية، وتعطل الحوار الاجتماعي وانسداد آفاق المفاوضة الجماعية، التي يصفها الاتحاد بأنها رافعة أساسية للرقي الاجتماعي وتوفير شروط العمل اللائق، ليس على المستوى التشريعي فقط، وإنما أيضاً من خلال تشريك الأطراف الاجتماعية في وضع السياسات والآليات الكفيلة بضمان حياة كريمة وظروف عيش أفضل.
وأشار الاتحاد إلى أن العمال ومختلف الفئات الاجتماعية يواجهون، وفق تقديره، تراجعاً في المقدرة الشرائية وارتفاعاً في الأسعار وتفاقماً للبطالة وانتشاراً لمظاهر العمل الهش، معتبراً أن هذه الأوضاع تهدد الحق الأساسي في العمل، فضلاً عن الحق في توفير مناخ تشغيل يضمن شروط العمل اللائق ويحفظ الكرامة الإنسانية.
وفي هذا السياق، أشار الاتحاد العام التونسي للشغل إلى التحركات الشعبية المطالبة بضمان الحق في الشغل والكرامة، وخاصة مسيرة المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا، إلى جانب تنامي ظاهرة هجرة الكفاءات وتوسع الاقتصاد الموازي وفقدان مواطن الشغل القارة.
وأكد الاتحاد، في هذه المناسبة، مواصلة نضاله من أجل ضمان العمل اللائق والأجر العادل، وتوفير حماية اجتماعية شاملة وبيئة عمل آمنة، إلى جانب الدفاع عن دولة اجتماعية تضع كرامة العامل في صدارة أولويات سياساتها.
