27.2 C
تونس
11 أكتوبر، 2026 15:07
جريدة الشعب نيوز
دولي

تأجيل الإنتخابات الفلسطينية يثير انتقادات الجبهة الديمقراطية

فلسطين / وكالات – أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم السبت 10 أكتوبر 2026 ، مرسوماً رئاسياً يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن يوم 11 سبتمبر 2027، مع إلغاء المرسوم السابق الذي كان ينص على تنظيم الانتخابات التشريعية يوم 28 نوفمبر 2026.

وبموجب المرسوم الجديد، يُدعى الفلسطينيون في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات حرة ومباشرة لاختيار رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي، على أن تتولى لجنة الانتخابات المركزية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للعملية الانتخابية وتنظيمها والإشراف عليها، وفق قانون الانتخابات، وبما يضمن نزاهتها وشفافيتها وشمولها القدس الشرقية.

وجاء القرار، وفق ما ورد في المرسوم، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبعد مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية، في إطار مساعٍ لتحقيق التوافق الوطني.

وبرّر المرسوم تحديد موعد جديد للانتخابات بما وصفه بالمعوقات والإجراءات الصهيونية التي تحول دون إجرائها في الموعد السابق، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والاقتحامات في الضفة الغربية والقدس، فضلاً عن القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.

كما أشار إلى الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية في قطاع غزة، وعدم البدء في إعادة الإعمار وعدم انسحاب القوات الصهيونية من القطاع، إلى جانب القيود المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس.

ويهدف المرسوم، بحسب نصه، إلى إتاحة المجال أمام حوار وطني شامل يعزز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي، وتهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لضمان انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، بما يتيح للفلسطينيين ممارسة حقوقهم السياسية وتجديد الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الفلسطينية.

في المقابل، انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار التأجيل، معتبرة أنه قد يكرّس مزيداً من الأخطاء السياسية ويعمّق أزمة النظام السياسي الفلسطيني.

وفي مقال بعنوان «ماذا يعني تأجيل الانتخابات؟»، اعتبر معتصم حمادة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن تأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر 2027 يعني، في تقديره، استمرار الانقسام السياسي والتشتت والتشرذم، محذراً من أن اتخاذ القرار خارج إطار الحوار والتوافق الوطني من شأنه تعميق الخلافات الداخلية.

ورأى حمادة أن التأجيل سيُبقي النظام السياسي الفلسطيني، بحسب توصيفه، عاجزاً عن مواجهة الاستحقاقات الوطنية الكبرى، كما سيطيل أمد غياب المؤسسات الوطنية الجامعة، ويزيد من مخاطر التشكيك في شرعية النظام القائم، في ظل تعطّل الانتخابات التشريعية منذ حل المجلس التشريعي السابق.

كما انتقد ما اعتبره استمراراً لغياب البرنامج الوطني والاستراتيجية الموحدة والمقاومة الميدانية الفاعلة في إطار قيادة وطنية موحدة، إلى جانب الرهان على الوعود الخارجية وانتظار تغير الظروف التي تحول دون إجراء الانتخابات.

واعتبر القيادي في الجبهة الديمقراطية أن التأجيل يعكس، وفق قراءته، تهرباً من استحقاقات إصلاح النظام السياسي وتعزيز الشراكة والديمقراطية في العلاقات الوطنية، محذراً من تغليب المصالح الفئوية والحسابات الضيقة على المصالح الوطنية الفلسطينية.

وختم حمادة موقفه بالتشديد على أن استمرار تأجيل الانتخابات يمسّ حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه بحرية ونزاهة وشفافية، معتبراً أن تجديد المؤسسات عبر الانتخابات يمثل مدخلاً لإعادة الحيوية إلى الحياة السياسية الفلسطينية وإنهاء حالة الجمود التي تعيشها المؤسسات القائمة.

وبين المبررات التي ساقها المرسوم الرئاسي والانتقادات التي عبّرت عنها الجبهة الديمقراطية، يظل إجراء الانتخابات في موعدها الجديد مرتبطاً بالظروف السياسية والأمنية، وبمدى توافر الشروط اللازمة لمشاركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

– تأجيل الانتخابات الفلسطينية يثير انتقادات الجبهة الديمقراطية وتيار الإصلاح في فتح

أثار قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية وإجرائها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية يوم 11 سبتمبر 2027، انتقادات من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على الشرعية السياسية وتجديد المؤسسات وتعزيز الشراكة الوطنية.

وكان عباس قد أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعد واحد، مع إلغاء المرسوم السابق الذي كان ينص على تنظيم الانتخابات التشريعية يوم 28 نوفمبر 2026. وبرّر القرار، وفق ما ورد في المرسوم، بالمعوقات والإجراءات الصهيونية والظروف الأمنية والإنسانية في قطاع غزة، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين.

وفي موقف رافض للتأجيل، اعتبر ديمتري دلياني، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن تحديد موعد جديد للانتخابات يكشف، وفق تقديره، أزمة أعمق في إرادة تجديد النظام السياسي الفلسطيني، محمّلاً الرئيس محمود عباس المسؤولية السياسية عن تعطيل الانتخابات التي كانت مقررة في نوفمبر المقبل.

وقال دلياني، في تصريح خاص لوكالة «شهاب»، إن تكرار تأجيل الانتخابات يُبقي حق الفلسطينيين في اختيار قيادتهم خاضعاً لحسابات البقاء في السلطة، معتبراً أن التحكم في موعد الانتخابات والمحاسبة الشعبية يقوّض المؤسسات الوطنية ويفاقم أزمتي الشرعية والانقسام السياسي.

وربط المتحدث قرار التأجيل بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل وقوى معارضة لسياسة عباس، بما فيها أطراف من داخل حركة فتح، معتبراً أن اتساع هذا التحالف يعكس القدرة على تقديم بديل ديمقراطي للواقع السياسي القائم.

وأكد دلياني تمسك تيار الإصلاح بأولوية إجراء الانتخابات الرئاسية، رغم الإعلان عن تنظيمها بالتزامن مع الانتخابات التشريعية، معتبراً أن انتخاب رئيس بتفويض شعبي جديد ومدة حكم محددة يتيح للفلسطينيين تقرير اتجاه قضيتهم ومحاسبة المسؤولين عن أدائهم.

وشدد على أن الجهة التي تعطل الانتخابات ينبغي أن تخضع بدورها للمساءلة الشعبية عبر صناديق الاقتراع.

وحذّر الناطق باسم تيار الإصلاح من أن كل تأجيل جديد يضعف ثقة المواطنين بالنظام السياسي، ويثير تساؤلات بشأن جدية الوعود بإجراء الانتخابات واحترام حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم ومحاسبة القوى السياسية.

كما أشار إلى حق الفلسطينيين في مساءلة المسؤولين عن تراجع الحياة السياسية وتدهور المؤسسات الوطنية والفساد وإنفاق المال العام، فضلاً عن طريقة التعامل مع قطاع غزة خلال حرب الإبادة، معتبراً أن تعطيل الانتخابات يغلق أحد المسارات الأساسية للمحاسبة الشعبية.

وشدد دلياني على أن طول البقاء في المنصب لا يمنح صاحبه تفويضاً شعبياً يتجاوز مدة ولايته، وأنه لا يحق لأي شخص أو تنظيم احتكار تمثيل الفلسطينيين إلى أجل غير مسمى. وأوضح أن تيار الإصلاح يعمل على توسيع الشراكة مع الفصائل والقوى المستقلة والمعارضة لسياسة عباس، بهدف بلورة برنامج وطني يقوم على المشاركة في صنع القرار وإعادة بناء المؤسسات وتداول السلطة واحترام نتائج الانتخابات.

من جهتها، انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار التأجيل، إذ اعتبر معتصم حمادة، عضو مكتبها السياسي، أن تأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر 2027 يعني، في تقديره، عاماً إضافياً من الانقسام السياسي وغياب المؤسسات الوطنية الجامعة، واستمرار أزمة النظام السياسي الفلسطيني.

وحذّر حمادة من أن التأجيل قد يكرّس، بحسب موقفه، حالة التفرد بالحكم ويعمّق غياب الاستراتيجية الوطنية الموحدة، إلى جانب إطالة أمد التهرب من استحقاقات إصلاح النظام السياسي وتعزيز الشراكة والديمقراطية.

واعتبر أن استمرار تأجيل الانتخابات يمسّ حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه بحرية ونزاهة وشفافية، داعياً إلى تجديد المؤسسات وإعادة الحيوية إلى الحياة السياسية الفلسطينية.

وبينما يستند المرسوم الرئاسي إلى جملة من المعوقات السياسية والأمنية التي تحول دون إجراء الانتخابات في الموعد السابق، ترى القوتان المعارضتان أن التأجيل يفاقم أزمة الشرعية ويؤخر تجديد المؤسسات. ويعيد هذا الجدل ملف الانتخابات إلى صدارة النقاش السياسي الفلسطيني، في ظل استمرار الانقسام والتحديات التي تواجه إمكانية تنظيم اقتراع شامل في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

 

مقالات مشابهة

54% من الفرنسيين يؤيدون احتجاجات تلاميذ الثانويات

فريق النشر Echaab News

إضطرابات في مترو باريس و القطارات بسبب أشغال الصيانة والتحديث

فريق النشر Echaab News

عزت طنوس .. طبيب فلسطيني سخّر حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية

فريق النشر Echaab News