الشعب نيوز / تونس – طالبت النقابة الأساسية لإطارات وأعوان ديوان التونسيين بالخارج بفتح تحقيق جدي وشامل في جملة من التجاوزات الإدارية والمالية التي قالت إنها شهدتها المؤسسة خلال الفترة الممتدة من جوان 2023 إلى جوان 2026، داعية رئاسة الحكومة وسلطة الإشراف إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بالفراغ القانوني والاضطراب الإداري.
وفي بيان لها، أثارت النقابة تساؤلات بشأن شرعية الإدارات المتعاقبة على تسيير الديوان منذ جويلية 2023، معتبرة أن القرارات الصادرة عنها تفتقر إلى السند القانوني، ومشيرة إلى ما قالت إنها تجاوزات في الترقيات والتسميات وسحب الخطط الوظيفية، إلى جانب تجميد الكفاءات وتعيين إطارات خارج الأطر القانونية، وفق ما ورد في البيان.
كما تحدثت النقابة عن تعطيل عمل اللجان الإدارية المتناصفة وعدم احترام مبدأ التناصف في تركيبتها، إلى جانب ما اعتبرته قرارات تمييزية وممارسات تعسفية استهدفت عددًا من الأعوان، فضلاً عن تتبع أعضاء النقابة الأساسية وإيقاف بعضهم عن العمل، في ممارسات وصفتها بأنها تستهدف العمل النقابي وتحد من دوره الرقابي والدفاعي.
وتطرّق البيان كذلك إلى ما اعتبره تعطيلًا لسلك الملحقين الاجتماعيين وتجميدًا للمناظرات المتعلقة بالأصناف والرتب خلال سنوات 2023 و2024 و2025، مشيرًا إلى أن ذلك ساهم في تعميق النقص في الموارد البشرية وانعكس سلبًا على الخدمات المقدمة للتونسيين بالخارج.
وفي الجانب المالي، أثارت النقابة شبهات تتعلق بتمتع المكلف السابق بتسيير الديوان بامتيازات قالت إنها تفوق 38 ألف دينار، إضافة إلى سيارة وامتيازات مرتبطة بخطة مدير عام مساعد، معتبرة أن هذه المسائل تستوجب التثبت والمساءلة.
ودعت النقابة إلى تحميل المسؤوليات القانونية والإدارية والمالية لكل من تثبت مسؤوليته عن التجاوزات الواردة في البيان، كما أعلنت مقاطعتها لأعمال وجلسات اللجان التي تعتبرها غير شرعية، داعية ممثلي الأعوان والإطارات إلى عدم المشاركة فيها أو التوقيع على محاضرها.
وطالبت النقابة رئاسة الحكومة بفتح تحقيق شامل في شبهات الفساد المالي والإداري وعمليات الإدماج التي وصفتها بغير القانونية، إلى جانب التحقيق في ما قالت إنها ممارسات تنكيل وتهديد استهدفت أعوانًا وإطارات داخل المؤسسة. كما دعت وزير الشؤون الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتعيين مدير عام يتمتع بكامل الصلاحيات، بما يضع حدًا لحالة التسيير المؤقت والفراغ الهيكلي.
وأكدت النقابة تمسكها بالدفاع عن حقوق منظوريها وكرامتهم، مشددة على استعدادها لخوض الأشكال النضالية التي تعتبرها مشروعة من أجل معالجة الإشكالات المطروحة داخل الديوان.
وتبقى الاتهامات الواردة في البيان مواقف صادرة عن الهيكل النقابي، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات المعنية من توضيحات أو نتائج تحقيقات بشأن التجاوزات المزعومة.
