الشعب نيوز / تونس – دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب إلى استكمال النظر في مقترح القانون عدد 076/2025، المتعلق بإدراج التربية على وسائل الإعلام والاتصال ضمن البرامج التعليمية وانتداب خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار، وذلك على خلفية تصريحات رئيس اللجنة عبد الرزاق عويدات، الذي دعا النواب المبادرين إلى سحب المقترح وإعادة صياغته وتسجيله من جديد.
وأعربت النقابة، في بيان صادر عنها بتاريخ 16 أكتوبر 2026، عن انشغالها إزاء هذه التصريحات، مذكّرة بأن 82 نائبًا أمضوا على المبادرة، من بينهم رئيس اللجنة نفسه، وأن اللجنة عقدت جلسة استماع بشأنها في جويلية 2025 دون استكمال النظر فيها.
واعتبرت النقابة أن وجود ملاحظات تتعلق بصياغة المبادرة أو جوانبها القانونية يستوجب مواصلة النقاش داخل اللجنة، والبحث عن التعديلات والحلول الممكنة وفق الإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، محذّرة من أن إثارة الشكوك بشأن جدوى المبادرات التشريعية أو قابليتها للتنفيذ قد تحوّل النقاش حولها إلى وسيلة لتعطيلها قبل استكمال النظر فيها.
وأكدت أن المبادرة تكتسي أهمية بالنظر إلى دورها في إدراج التربية على وسائل الإعلام والاتصال ضمن المنظومة التعليمية، وتعزيز قدرة التلاميذ على التثبت من المعلومات ومواجهة التضليل، إلى جانب فتح آفاق مهنية جديدة أمام خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار والاستفادة من كفاءاتهم في مجالات التربية الإعلامية والاتصال المؤسساتي.
وفي هذا السياق، دعت النقابة رئيس اللجنة وأعضاءها إلى مواصلة دراسة المقترح ومعالجة الإشكالات المطروحة في إطار اللجنة ووفق مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، بما يضمن احترام المسار التشريعي واستكمال الإجراءات اللازمة، مع ترك القرار النهائي للمؤسسات المختصة داخل المجلس.
كما دعت طلبة معهد الصحافة وعلوم الأخبار وخريجيه إلى الدفاع عن المبادرة وعن حقهم في التشغيل، معتبرة أن تعطيلها قد يحول دون تحقيق أهدافها التربوية والمهنية، ويمسّ بفرص انتداب الكفاءات المتخرجة من المعهد.
وأعلنت النقابة أنها ستتوجه إلى مختلف الأطراف المعنية بالتربية على وسائل الإعلام والاتصال والتشغيل من أجل حشد الدعم للمبادرة وتنسيق الجهود لتحقيق أهدافها، سواء من خلال إدراج التربية الإعلامية في البرامج التعليمية أو فتح آفاق مهنية جديدة أمام خريجي المعهد.
وشدّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على أن اختلاف الآراء بشأن المبادرات التشريعية لا ينبغي أن يؤدي إلى تعطيلها أو إفراغها من مضمونها، مؤكدة ضرورة استكمال مناقشتها داخل اللجان البرلمانية واحترام الإجراءات التشريعية، بالتوازي مع توسيع التنسيق مع المؤسسات والهياكل المعنية لضمان تحويل أهداف المبادرة إلى إجراءات ملموسة.
