أجراس الصمت: و المسيرة تستمر …
نص نور الدين الشمنقي

[ على أرض البطحاء ما يستحق الحياة …
تردد إبريل …
مهجة أكتوبر …
كتابات الاتحاد .
أول الحب.
عشب على حجر …
رائحة الخبز في الفجر
نساء يقفن على خيط ناي ..
و خوف الطغاة من الذكريات ..
على أرض البطحاء ما يستحق الحياة ..
البطحاء سيدتي :
أستحق لأنك سيدتي أستحق الحياة.]
( تنويع على معنى م . درويش )
……
نجح الإطار التنسيقي بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل في تنظيم المسيرة الوطنية و أثبت مرة أخرى القدرة على حسن إدارتها و تحقيق أهدافها .
1/ في المعاينة :
* حضور محترم للمشاركات و المشاركين من كل الجهات و النواة الصلبة و التي مثلت الأغلبية كانت من النقابيات و النقابيين .
* انطلقت في التوقيت المبرمج لها تقريبا .
* احترمت المسلك المقرر : البطحاء ؛ نهج روما ؛ الحبيب ثامر فشارع باريس وصولا إلى المسرح البلدي بشارع l’avenue
* المشاركات و المشاركون جاؤوا عن وعي و قناعة بأهمية اللحظة التاريخية و الوافدات و الوافدون من الجهات كل الجهات جاؤوا على حسابهم الخاص .
* العلم التونسي هو العلامة المميزة و المهيمنة على طول المسيرة .

* المشاركات و المشاركون التزموا بالشعارات تحت العنوان الوطني فكانت ذات أبعاد اجتماعية ؛ اقتصادية و سياسية .
* كلمة الأمين العام باسم الإطار التنسيقي جاءت شاملة ؛ واضحة و ذات رؤية منظومية و استشرافية.
2/ في التحليل :
نجحت المسيرة في تحقيق أهدافها و رسائلها و لعل أهم رسالة بعثت بها إلى السلطة تتمثل في أنها :
تعبيرة مجتمعية متنوعة و موحدة تحت سقف العنوان الوطني :
تونس أخرى ممكنة : مدنية ؛ اجتماعية ؛ ديمقراطية .
و أكدت المسيرة أن الاتحاد العام يظل قاطرة المجتمع المدني و بطحاء محمد علي بإرثها التاريخي و عمقها الرمزي فضاء للتنوع و الاختلاف …
إنه خيمة التونسيات و التونسيين جميعا على رأي حكيم الثورة الشهيد شكري بلعيد …
3/ في الاستخلاصات و/ أو الدروس المستفادة :
أكدت المسيرة و بما لا يدع مجالا للشك أن جذوة المجتمع المدني حية تعتمل دوما داخل النسيج التونسي و لم و لن تموت …
إنه مثل عنقاء الرماد ينهض كلما توهمت السلطة و مشتقاتها أنه اندثر وهذا دليل حيوية المجتمع التونسي عبر إرثه التاريخي و زخمه النضالي في التحرر و الانعتاق لأنه مجتمع حر …
إن مهجة التغيير تتوسع في الجسم التونسي …
و التوق إلى الحرية ينتشر في الأرض.

بطحاء محمد علي كما كانت دوما وهذه صورة منها عمرها نحو 50 سنة : عدّوا كم فيها من شخص ان استطعتم.