30.6 C
تونس
20 أكتوبر، 2026 16:16
جريدة الشعب نيوز
دوليوثائقي

من سرت إلى مصراتة.. الساعات الأخيرة في حياة معمّر القذافي

ليبيا / وكالات – في مثل هذا اليوم، 20 أكتوبر 2011، أُعلن مقتل الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي في مدينة سرت، بعد أكثر من أربعة عقود في الحكم، وفي خضم المعارك التي أنهت سيطرة قواته على آخر معاقله الكبرى، إثر سقوط العاصمة طرابلس في أوت من العام نفسه.

و في صبيحة ذلك اليوم، حاول القذافي مغادرة سرت ضمن قافلة من السيارات تعرّضت لغارة جوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وأفادت تقارير بمشاركة طائرات فرنسية في استهداف القافلة، ما أدى إلى تفرّق عدد من ركابها وفرارهم.

و عُثر على القذافي مختبئًا داخل أنبوب لتصريف المياه، وأُلقي القبض عليه حيًّا، وفق مقاطع مصوّرة وشهادات ظهرت لاحقًا.

وأظهرت التسجيلات تعرّضه للضرب والإهانة على أيدي مقاتلين ليبيين، قبل العثور عليه قتيلًا بطلق ناري. كما قُتل في اليوم نفسه ابنه المعتصم بالله القذافي ووزير دفاعه أبو بكر يونس جابر.

وأثارت ظروف مقتل القذافي جدلًا واسعًا، في ظل تضارب الروايات بشأن لحظاته الأخيرة. ففي حين قال مسؤولون ليبيون إنه أُصيب خلال تبادل لإطلاق النار وتوفي متأثرًا بجراحه، أثارت مقاطع مصوّرة وشهادات أخرى تساؤلات بشأن احتمال مقتله بعد أسره.

ودعت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى التحقيق في ملابسات وفاته، معتبرتين أن ظهور القذافي حيًّا بعد القبض عليه يستوجب التثبت من ظروف مقتله. كما طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتحقيق في القضية، وسط مخاوف من احتمال وقوع إعدام خارج نطاق القضاء، وهو ما لم يُحسم بتحقيق قضائي مستقل.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 27 جوان 2011 مذكرة توقيف بحق القذافي، للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، كما صدرت مذكرتان بحق ابنه سيف الإسلام القذافي ورئيس الاستخبارات العسكرية السابق عبد الله السنوسي. وحالت وفاة القذافي دون محاكمته أمام المحكمة، التي أغلقت القضية المتعلقة به في نوفمبر 2011.

وبعد مقتله، نُقل جثمان القذافي إلى مدينة مصراتة، حيث عُرض في غرفة تبريد إلى جانب جثمان ابنه المعتصم، قبل أن تعلن السلطات الليبية دفنهما سرًّا في الصحراء يوم 25 أكتوبر 2011، لتفادي تحوّل القبر إلى مزار.

وبعد مرور خمسة عشر عامًا على مقتله، لا تزال ملابسات الساعات الأخيرة من حياة القذافي تطرح أسئلة بشأن ظروف أسره ووفاته، والمسؤوليات المرتبطة بما تعرّض له بعد القبض عليه. أما الفرضيات المتعلقة بوجود تدخل أجنبي بهدف منعه من كشف أسرار أو معلومات محرجة، فتظل ادعاءات غير مثبتة ما لم تسندها أدلة موثوقة وتحقيقات مستقلة.

 

مقالات مشابهة

فرنسا : إكتظاظ مراكز الشرطة في باريس عقب إحتجاجات 17 أكتوبر و إنتقادات لظروف الإحتجاز

فريق النشر Echaab News

رابطة أبطال إفريقيا : الترجي لتدارك هزيمة الذهاب و الإفريقي لتأكيد أفضلية التعادل

فريق النشر Echaab News

إيطاليا : أعمال شغب ونهب في وسط ميلانو لليوم الثاني على التوالي

فريق النشر Echaab News