فلسطين / وكالات – أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عن تحركات وإضرابات نقابية دولية مقررة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في نحو 50 ميناء حول العالم، تضامنا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضا لاستمرار الحرب وما يتعرض له المدنيون من قتل ودمار، ومطالبة بوقف العدوان وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة فورية ودون عوائق.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، أن هذه التحركات تأتي في إطار التنسيق بين النقابات العمالية في الموانئ المعنية والاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، بقيادة أمينه العام ستيف كوتن، بما يعكس أهمية توحيد الجهود النقابية الدولية وتفعيل دور الحركة العمالية في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة الحروب والعدوان.
وأوضح سعد أن التحركات تحمل رسالة إنسانية ونقابية واضحة، مفادها أن الحركة النقابية العالمية ترفض الصمت إزاء المأساة الإنسانية المتواصلة في غزة، معتبرا أن تضامن عمال الموانئ يعبر عن موقف رافض لاستمرار الحرب واستهداف المدنيين وتدمير مقومات الحياة.
وثمّن الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين مواقف النقابات والاتحادات العمالية الدولية والعمال المشاركين في هذه التحركات، داعيا إلى تحويل التضامن إلى خطوات عملية ومؤثرة تسهم في وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وأشار سعد إلى أن العمال الفلسطينيين وعائلاتهم يواجهون ظروفا إنسانية واقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل الحرب وتدمير المنشآت ومصادر الرزق وتراجع فرص العمل. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية ملموسة لحماية حقوق العمال الفلسطينيين الإنسانية والنقابية، ودعم حقهم في العمل اللائق والحياة الآمنة والكريمة.
كما دعا الحركة النقابية العالمية والاتحادات والنقابات العمالية والعاملين في الموانئ وقطاعات النقل البحري إلى مواصلة التحركات التضامنية وتكثيف الضغوط الدولية لوقف الحرب، ورفض القتل والتدمير والتهجير، وضمان احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، والعمل من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة والعيش بحرية وأمان وكرامة.
من جانبه، أكد رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين وعضو اللجنة القيادية في الاتحاد الدولي لعمال النقل، علاء مياس، أن الإضراب والتحركات العمالية المقررة يوم الجمعة في نحو 50 ميناء، تمتد من المكسيك إلى أوروبا والهند، تمثل صوتا عماليا دوليا في مواجهة الحرب على الشعب الفلسطيني، ورسالة رفض لما يتعرض له سكان قطاع غزة من قتل ودمار ومعاناة إنسانية متواصلة.
وأضاف مياس أن تحديد موعد التحركات جاء نتيجة جهود متواصلة من التنسيق والتشاور مع القيادات النقابية الدولية، رغم محاولات تأجيلها، مشيرا إلى أن الإصرار على تنفيذها في موعدها يعكس تمسك الحركة العمالية الدولية بالتضامن مع فلسطين، والانتقال من بيانات المساندة إلى خطوات عملية ومؤثرة.
وأوضح أن التنسيق متواصل مع الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل، ستيف كوتن، والقيادات النقابية المعنية، لمتابعة التحركات وتطوير آليات العمل المشترك وتعزيز فاعليتها.
وكشف مياس عن التوجه، مع بداية شهر ديسمبر المقبل، إلى إعداد خطط وتنفيذ تحركات إضافية لتعزيز التضامن النقابي الدولي مع الشعب الفلسطيني، وتوسيع نطاق الضغط من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
