21 C
تونس
28 أكتوبر، 2026 23:25
جريدة الشعب نيوز
نقابيوثائقي

مساهمة الأجراء في تمويل النقابات عبر العالم: كيف ولمن تمنح المكاسب؟

نقرأ في هذا النص الذي نشره الاخ جمال الوسلاتي على صفحته الخاصة نبذة عن انظمة مساهمة الأجراء في تمويل النقابات عبر العالم وهما بالاساس اثنين الاختياري و الاجباري. ثمة هنا سؤال يطرح نفسه: كيف تمنح المكاسب التي تحققها النقابات لفائدة الاجراء؟ للجميع في كلا الحالتين؟ لمن يساهم ولمن لا يساهم؟
في نص الاخ جمال الوسلاتي الاجابة الضافية
1/ أنظمة المساهمة المعتمدة :
تطبق دول العالم أساسا نظامين للمساهمة هما :
* نظام المساهمة الإرادية أو الإختيارية : يمكن هذا النظام الأجير من ممارسة حقه في الإختيار بين المساهمة و عدم المساهمة و التعبير عن إرادته الصريحة في ذلك عبر تقنيتي الإنخراط و الإنسلاخ من النقابة.
* نظام المساهمة الإجبارية أو الألية ( نظام الضريبة النقابية ) : يعتبر كل أجير منخرط بالقوة ( en puissance ) في النقابة حتى و إن لم يعبر عن موافقته على ذلك و لم ينخرط بها .
2/ االجغرافيا الدولية لأنظمة المساهمة :
يمكن تقسيم دول العالم حسب أنظمة المساهمة المعتمدة إلى مجموعتين :
* مجموعة المساهمة الإختيارية : تضم أغلب دول العالم و منها تونس و تعتبر البرازيل و الأرجنتين أخر الملتحقين بها حيث ألغي نظام المساهمة الإجبارية بهما على التوالي سنتي 2017 و 2025.
* مجموعة المساهمة الإجبارية : تضم عددا محدودا من الدول أهمها الصين و كندا.
و تمثل الصين في هذا الإطار العينة الدالة لنموذج الأنظمة الكليانية و التسلطية التي تسيطر على أغلب/جميع مفاصل الحياة النقابية للأجراء و العمال في بلدانها وذلك عبر نظام النقابة الواحدة و النقابات التابعة و المدجنة (النقابات الصفراء).
بينما تمثل كندا حالة فريدة و إستثناءا أصيلا حري بالتسجيل و الدراسة حيث أنها دولة ديمقراطية ، ليبرالية و رأسمالية و لكنها تطبق نظام المساهمة الإجبارية في تمويل النقابات.
3/ الحالة الكندية :
للإستثناء الكندي جذور تاريخية و قانونية حيث يفرض التشريع الكندي منذ 1946 على كل الأجراء بدون إستثناء المساهمة في تمويل النقابات التي تمثلهم ( تحدد التمثيلية النقابية القطاعية في علاقة بالإتفاقيات المشتركة التي ينضوي تحتها الأجير و داخل المؤسسة في علاقة بالأكثرية التمثلية للنقابة ) حتى و إن لم يكونوا منخرطين فيها و ذلك تطبيقا لما سمي ” صيغة راند ” ( Formule RAND ) و هي منطوق قرار تحكيمي أصدرته المحكمة العليا الكندية في 29 ديسمبر 1946 في معرض نظرها في فض إضراب للعمال بمصنع ” فورد ” للسيارات بمدينة ” وينسور ” بمقاطعة ” أنتاريو ” و عرف القرار بإسم القاضي الذي صدّره إيفان راند.
و قد إستند القاضي في إصدار حكمه على نقطتين أساسيتين :
* أن النقابات عامل توزان و إستقرار داخل المؤسسة و المجتمع و عليه يجب ضمان وجودها و المساهمة في إستمراريته.
* ما دامت الإستفادة ( زيادة في الأجور و تحسين ظروف العمل و غيرها ) جماعية فإن تحمل الأعباء يجب أن يكون جماعيا ( مبدأ التناسب ).
و منذ ذلك التاريخ لايزال التشريع الكندي يعتمد نظام إجبارية مساهمة الأجراء في تمويل النقابات و ذلك بالرغم من عديد المحاولات لإسقاطه و الإدعاء بعدم دستوريته و مخالفته لمبدأ حرية التنظم و تعود أخر هذه المحاولات إلى نهاية سنة 2025 حيث فشل حزب ” إئتلاف مستقبل الكيباك  (CAQ) ” في تنقيح قانون الشغل بالكيباك و فرض المساهمة الإختيارية في تمويل النقابات فيه.

مقالات مشابهة

نقابات أطباء مصحات الضمان الاجتماعي تصعّد إحتجاجا على تعطّل المناظرات المهنية منذ 2019

فريق النشر Echaab News

اتحاد الشغل و اتحاد الطلبة بمنوبة يبحثان إحداث إطار تنسيقي جهوي يضم مكونات المجتمع المدني

فريق النشر Echaab News

تشكيلة نقابية جديدة لإتصالات تونس ببنزرت

فريق النشر Echaab News