جريدة الشعب نيوز
نقابي

الدكتور منجي بوغزالة في ندوة قسم الدراسات و التوثيق : تكافؤ الفرص مدخل لتعليم عادل

الشعب نيوز / أبو إبراهيم –  قدم الدكتور منجي بوغزالة مداخلة حول التعليم والتربية في خدمة التنمية والعدالة الإجتماعية وذلك في اطار الندوة العلمية التي نظمها قسم الدراسات بالاتحاد العام التونسي للشغل يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 تحت عنوان ” التربية والتعليم حق للجميع : نحو تكريس مبدأ تكافؤ الفرص”.

وقال بوغزالة ان رأس المال البشري الأساس الجوهري لأي عملية تنمية؛ وبدون المعرفة، التكوين، التكنولوجيا، وتطوير رأس المال الاجتماعي والتربوي، يستحيل تحقيق أي تقدم أو رقي أو رفع لمستوى المعيشة.

و إعتبر الدكتور منجي بوغزالة ان تونس تواجه اليوم ظروفاً وصعوبات اقتصادية واجتماعية كبرى جعلت الموارد المتاحة لقطاع التربية والتعليم ضعيفة للغاية، وأصبح تسيير المدارس وتوفير بنيتها الأساسية والاستثمار فيها أمراً صعباً يهدد استمرارية جودة الخدمات.

وقال ان شروط النجاعة تقتضي تعليم ذو جودة يمكن صاحب الشهائد من دخول سوق الشغل وفسر ان الواقع الحالي بعيد عن مقتضيات النجاعة والفاعلية حيث يعاني ثلث المتعلمين في نهاية المرحلة الأساسي من مشكل في القراءة ويعاني 60 بالمائة مشاكل مع الرياضيات.

وشرح ان قطاع التعليم يعاني من تفاوت واضح بين العائلات؛ فبينما يتمكن البعض من تأمين مستلزمات أبنائهم، يفتقر آخرون (خاصة ذوو الصعوبات الاجتماعية) إلى القدرة على توفير أبسط مقومات الدراسة من نقل، تغذية، وكتب وأدوات مدرسية أساسية، مما يكرس الفوارق.

كما يتسم قطاع التعليم بغياب تكافؤ الفرص واعتبر أن إنجازات قطاع التعليم كانت تاريخياً في صدارة الأولويات، إلا أن الوضع الحالي أدى إلى تراجع نسب تحقيق تكافؤ الفرص وغياب العدالة في توزيع الخدمات التعليمية بالتساوي.

و طرح الدكتور منجي بوغزالة جملة من المقترحات في اطار المقترحات المستقبلية وعلى المدى المتوسط اعتبر انه يمكن تجاوز هذه الأزمات إذا تم النظر إلى الأمر من منظور تخطيطي مستدام يمتد لمدى متوسط (بين 5 إلى 10 سنوات)، مما يسمح بمراجعة نسبة ميزانية الدولة المخصصة للتعليم في كل مراحله واعتبار هذا الاستثمار مجدياً وضرورياً.

ودعا الى إرساء مبدأ العدالة الاجتماعية والتمييز الإيجابي وقال ان تحقيق العدالة الحقيقية، لا يعني معاملة الجميع بنفس القدر من المساواة، بل يجب توجيه عناية وتمويل خاص (تمييز إيجابي) للتلاميذ والمؤسسات التي تعود لعائلات ذات صعوبات اجتماعية واقتصادية، لتعويض النقص الذي يعيشونه في الدخل والصحة والتعليم.

ودعا الى استثمار الخبرات لتقديم البدائل وقال ان صعوبة الوضع، يجعل مسؤولية تقديم البدائل والحلول مسؤولية جماعية تشمل كل أطراف الأسرة التربوية والخبراء لفهم أسباب تعثر الإصلاحات السابقة في مجالات الإصلاح التربوي، والاستفادة منها لتصميم مشاريع أكثر نجاعة وفعالية للمستقبل.

صور  الزميل منتصر العكرمي

مقالات مشابهة

رياض بوبكر في ندوة قسم الدراسات : يجب ربط منظومة التربية بالبيئة الاقتصادية والإجتماعية

فريق النشر Echaab News

31 أكتوبر 1924.. إجتماع تاريخي مهّد لتأسيس أول تنظيم نقابي تونسي مستقل

فريق النشر Echaab News

سيدي بوزيد : فرع الثانوي يندد بإهانة مديري المؤسسات التربوية ويدعو إلى مقاطعة جلسات المندوب الجهوي

فريق النشر Echaab News