الشعب نيوز / أبو إبراهيم – قدم الأستاذ رياض بوبكر مداخلة حول إنقاذ المدرسة التونسية وذلك في اطار الندوة العلمية التي نظمها قسم الدراسات بالاتحاد العام التونسي للشغل يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 تحت عنوان ” التربية والتعليم حق للجميع: نحو تكريس مبدأ تكافؤ الفرص”.
و أكد من خلال مداخلته أن قطاع التعليم يمثل مسألة وطنية واقتصادية وليست مجرد استثمار خاسر و إعتبر أن الاستثمار في التعليم ليس ترفاً، بل هو ركيزة وطنية واقتصادية كبرى، مشيراً إلى أن المنظمات العالمية تعتبر الاستثمار المبكر في التعليم ذو عائد مستقبلي.
وقال السيد بوبكر ان منظومة التعليم مرت بعدة مراحل منها في فترة الستينيات والسبعينيات، شهدت تونس مرحلة التعميم بهدف ضمان ذهاب جميع الأطفال إلى المدارس الابتدائية، وهو تيار عالمي ووطني نجحت فيه تونس نسبياً مقارنة ببلدان أخرى.
وفي الثمانينيات والتسعينيات، ظهرت التحولات نحو جودة التعليم، وفي هذا الاطار برزت الفوارق الاجتماعية والمجالية والجندرية، ومسألة تكافؤ الفرص في الدخول والخروج من المنظومة التربوية.
وفي تشخيصه لأبرز تحديات الفترة الراهنة تحدث الأستاذ رياض بوبكر عن ضعف المكتسبات وضعف الجودة خاصة في اللغات والرياضيات، وغياب الربط السليم بين المراحل التعليمية.
و أثار مسالة الانقطاع المدرسي الذي يمثل أعداداً هامة سنوياً، وغياب المبررات البيداغوجية الواضحة للحد منه.
وأضاف ان هناك مشكل متعلق بالدروس الخاصة التي تشكل عبئاً مادياً وتُعتبر تحدياً حقيقياً يكشف عن تراجع بعض جوانب تكافؤ الفرص.
وعن شروط الإصلاح والحلول اقترح الخبير في مجال التربية ربط الإصلاح التربوي بالبنية التحتية والبيئة الاقتصادية والاجتماعية إذ لا يمكن تطوير التعليم بمعزل عن تحسين الظروف العامة للمؤسسات التربوية والمدرسين.
ودعا تكوين المدرسين وانتدابهم والى إعادة الاعتبار لمهنة التدريس عبر توفير تكوين مختص ومواكبة مستمرة.
و إعتبر انه من الضروري تحسين الحوكمة والتمويل ورفع ميزانية التعليم والتركيز على معايير الجودة الشاملة والإنصاف.
صور الزميل منتصر العكرمي
