الشعب نيوز / محمد إيلاهي – أعلن الفرع الجامعي للقيمين والقيمين العامين بسيدي بوزيد استنكاره ورفضه لما وصفه بمضمون خطاب المندوب الجهوي للتربية وطريقة تواصله مع القطاع، داعياً المديرين والقيمين العامين إلى مقاطعة الجلسات معه، ومؤكداً استعداد منظوري القطاع للدفاع عن حقوقهم ومكاسبهم بالطرق التي يضمنها القانون.
ويأتي هذا الموقف، وفق بيان الفرع الجامعي، على خلفية ما ورد خلال اجتماعات نظمتها المندوبية الجهوية للتربية مع مديري الإعداديات والمعاهد بالجهة، وما اعتبره الفرع خطاباً يمس الجوانب الأخلاقية والقانونية المنظمة لعمل القيمين والقيمين العامين.
وأوضح البيان أن المندوب الجهوي طلب من مديري المؤسسات التربوية السماح للقيمات بمرافقة التلاميذ الذكور في المبيتات ليلاً، وهو ما اعتبره الفرع مخالفاً للتراتيب المعمول بها، مؤكداً أن مرافقة التلاميذ الذكور تسند إلى القيمين، فيما تتولى القيمات مرافقة التلميذات.
كما عبّر الفرع الجامعي عن رفضه التشكيك في تمتع القيمين العاملين بالأقسام الداخلية بـ15 ساعة ليلية مخصصة لمرافقة التلاميذ بالمبيتات، مشيراً إلى أن هذا الأمر منظم بنصوص ومذكرات ومناشير ترتيبية، ولا يحق لأي طرف المساس به. ولفت البيان إلى ما يعانيه القيمون بالأقسام الداخلية، وفق تقديره، من نقص في وسائل العمل واهتراء البنية التحتية وغياب الحماية بالمبيتات.
وفي ما يتعلق بإدراج 15 دقيقة ضمن جداول أوقات القيمين، استغرب الفرع اعتبارها هدراً للوقت، موضحاً أن تأطير التلاميذ ينطلق مع دق الجرس على الساعة السابعة و45 دقيقة، ويتخلله الاستعداد لموكب تحية العلم، كما أن توزيع ساعات العمل على كامل الأسبوع يراعي مصلحة المؤسسة التربوية ومقتضيات سير العمل بها.
وشدد الفرع الجامعي على أن قطاع القيمين والقيمين العامين قطاع بيداغوجي منظم بمناشير ومذكرات وقانون أساسي، ولا يخضع، وفق تعبيره، للأمزجة والأهواء، مؤكداً أن القيمين والقيمين العامين غير معنيين بالبصمة الإلكترونية.
وفي المقابل، دعا البيان المندوب الجهوي للتربية إلى اعتماد الحوار والتشاركية في معالجة مشاغل المؤسسات التربوية، عوض ما وصفه بمنهج التعالي والإقصاء والتهديد، معتبراً أن الأولوية تقتضي معالجة جملة من الإشكاليات التي تعانيها الجهة، من بينها اهتراء البنية التحتية وغياب الصيانة بالأقسام الداخلية والخارجية، وما نتج عن ذلك من هدر لعدد من ساعات التمدرس وإغلاق بعض المبيتات.
كما طالب بإيجاد حلول لنقص الكراسي والطاولات والاكتظاظ داخل الفصول، ومعالجة النقص في إطار التدريس ببعض المواد، الذي حرم تلاميذ من حصص دراسية منذ بداية السنة، إلى جانب تدارك النقص الفادح في عدد القيمين والقيمين العامين بالجهة.
واعتبر الفرع الجامعي أن مسؤولية المندوب الجهوي للتربية تقتضي العمل على معالجة الوضع التربوي والإصغاء إلى مختلف الأطراف، محذراً من أن غياب الحوار التشاركي ولغة التهديد من شأنهما زيادة تعقيد الوضع.
وفي ختام بيانه، دعا الفرع الجامعي مختلف منظوريه من المديرين والقيمين العامين إلى مقاطعة الجلسات مع المندوب الجهوي الحالي، معلناً استعداد أبناء القطاع للدفاع عن حقوقهم ومكاسبهم، ومؤكداً اعتزازهم بالانتماء إلى المؤسسة العمومية والتمسك بالدفاع عنها وعن العاملين بها.
