الشعب نيوز / تونس – تعرّض معهد راضية الحداد بالعمران، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، إلى عملية اقتحام نفّذها غرباء، عمدوا خلالها إلى سرقة عدد من التجهيزات، من بينها كاميرات ومعدات إعلامية وتجهيزات مخابر الفيزياء، إلى جانب محتويات من مكتب المدير وطوابع إدارية.
كما عمد المقتحمون إلى كتابة عبارات نابية على جدران مكاتب القيّمات والقيّمين، وتركوا رسالة على طاولة قاعة الأساتذة تضمنت عبارة «I am z. تحيا حي هلال وإن شاء الله في السرقة القادمة»، في تهديد بالعودة مجدداً إلى المؤسسة.
وقد تم إعلام الوحدات الأمنية التي تحوّلت بأعداد كبيرة إلى المعهد، وفق المعطيات الواردة بشأن الحادثة.
ولا تُعدّ هذه العملية الأولى من نوعها خلال السنة الحالية، إذ سبق أن تعرّضت المؤسسة، يوم 22 سبتمبر 2026، إلى عملية اقتحام من قبل غرباء اعتدوا جسدياً على قيّمتين بدفعهما، كما وجّهوا عبارات مسيئة إلى عدد من الأستاذات.
وتضمّ هذه المؤسسة التعليمية العريقة معهداً ثانوياً للتعليم العام ومعهداً للفنون ومبيتاً، وقد كان يشرف عليها في السابق مديرَان، قبل الاكتفاء حالياً بمدير واحد، وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بوضعها الإداري.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات ذاتها إلى تراجع ظروف العمل داخل المؤسسة مقارنة بالفترة التي انطلقت فيها تجربتها، التي حملت تطلعات إلى تكريس دور المدرسة العمومية ونجاعتها. كما تعاني من تهالك البنية التحتية، حيث تمتد الشقوق في الجدران من قاعة الأساتذة بالطابق السفلي إلى أرضية الطابق الأول، فضلاً عن الإشكاليات المسجلة بالوحدات الصحية ونقص التجهيزات.
وتواجه المؤسسة كذلك نقصاً متواصلاً في الموارد البشرية، خاصة في صفوف العملة والقيّمين والأساتذة، في ظل عدم تعويض العملة المحالين على شرف المهنة، وفق ما جاء في المعطيات المقدمة.
كما انتقدت الأطراف النقابية طريقة تعامل ممثلي المندوبية الجهوية للتربية تونس 2 مع الوضع، معتبرة أن تدخلاتهم غالباً ما تنحصر في التوتر والتشابك مع الطرف النقابي والاستعانة بالأمن، إلى جانب تهديد الأساتذة ومحاولة فرض العمل في ظروف لا تستجيب، وفق تقديرها، لشروط الأمن والسلامة، عوض تقديم حلول عملية للمشاكل المتراكمة التي تعاني منها المؤسسة.
