الشعب نيوز / صبري الزغيدي – تعيش مؤسسة ” ALVA TUNISIA” التابعة لمجموعة “Toray” على وقع توتر اجتماعي متصاعد، في ظل ما يشهده المناخ المهني من احتقان وتوتر، وما يتعرض له عدد من العمال من إيقافات وقرارات طرد على خلفية مشاركتهم في تحركات احتجاجية دفاعا عن حقوقهم ومطالبهم المهنية والاجتماعية.
ويأتي هذا الوضع إثر تعمد إدارة المؤسسة عدم التجاوب مع طلب عقد جلسة عمل وجهه الاتحاد الجهوي للشغل ببنعروس بتاريخ 14 سبتمبر 2026، وعدم التفاعل مع رسالة التذكير الموجهة إليها يوم 21 سبتمبر 2026، رغم أهمية الملفات المطروحة وضرورة إيجاد حلول للإشكاليات الاجتماعية والمهنية العالقة.
تضييق على الحق النقابي وتعطيل الحوار
وسجل الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس تواصل توتير المناخ الاجتماعي داخل المؤسسة، واستهداف النقابيين عبر إجراءات وعقوبات، بلغ بعضها حد التدخل الأمني داخل مؤسسة خاضعة للرقابة الديوانية، معتبرا أن هذه الممارسات تعكس عدم احترام الحق النقابي وتعطيل الحوار الاجتماعي.
كما أشار إلى عدم تحديد جلسة وتعليق التشكيلة المتعلقة بالمكتب النقابي المنتخب، فضلا عن غياب التفاعل الإيجابي مع مطالب الطرف النقابي الرامية إلى معالجة الخلافات وإيجاد حلول عبر الحوار والتفاوض.
ظروف العمل الليلي ومطالب مهنية واجتماعية
ومن بين الملفات التي تثير انشغال الطرف النقابي، الإشكاليات المتعلقة بظروف العمل الليلي للعاملات، وما يستوجبه ذلك من احترام الإجراءات القانونية والضمانات الواجب توفيرها لحماية حقوقهن وسلامتهن.
وفي سياق متابعة هذه الملفات، أكد الاتحاد الجهوي أنه تم إعلام اللجنة الاستشارية للمؤسسة والتفقدية الجهوية للشغل ببن عروس بمختلف المطالب المطروحة، في ظل ما تعيشه العاملات والعمال من ضغوط نتيجة استمرار تجاهل مشاغلهم المهنية والاجتماعية.
وتتمحور أبرز المطالب حول تحسين المناخ الاجتماعي واحترام الحق النقابي، وتسوية ملف تشغيل النساء ليلا، وضمان أولوية التشغيل وترسيم العملة، إلى جانب مراجعة مقاييس الإنتاج والترفيع في المنحة، وضبط توقيت العمل خلال شهر رمضان.
كما تشمل المطالب تحسين منظومة النقل من خلال صيانة الحافلات ومراجعة مسالكها، والترفيع في الأجور، وتوفير لباس الشغل الملائم، وخاصة الأحذية المهنية التي تستجيب لمتطلبات السلامة.
دعوة إلى وقف الإجراءات العقابية واستئناف الحوار
وفي سياق متصل، أعربت النقابة الأساسية عن بالغ أسفها وقلقها إزاء ما يتعرض له عدد من العمال من إيقافات وقرارات طرد بسبب مشاركتهم في تحركات إضرابية، مؤكدة أن الحق في الإضراب حق دستوري تكفله القوانين والمواثيق المنظمة للعمل، ولا يجوز اتخاذه ذريعة للمساس بالحقوق والحريات النقابية أو تسليط العقوبات على العاملات والعمال.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي وضرب مناخ الثقة والاستقرار داخل المؤسسة، فضلا عن نشر الخوف والتوتر في صفوف العاملين، بما ينعكس سلبا على سلامتهم النفسية والمهنية ومردودية العمل.
وشددت النقابة الاساسية على أن المطالبة بالحقوق المادية والمهنية والاجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر تهديد أو تخويف، داعيا إدارة المؤسسة إلى وضع حد لهذه الممارسات، ومراجعة القرارات المتخذة في حق العمال المعنيين واحترام الحق النقابي وفتح حوار جدي ومسؤول يستجيب للمطالب المطروحة.
النقابة اكدت أن استقرار المؤسسة لا يمكن أن يتحقق بمنطق الخوف والترهيب، وإنما يقوم على الإنصاف والاحترام المتبادل وضمان الحقوق، باعتبار الحوار الاجتماعي والتفاوض الجاد السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات والحفاظ على السلم الاجتماعي واستمرارية العمل في ظروف لائقة.
