جريدة الشعب نيوز
دولي

كارثة المنشآت النفطية في الغابون : مقتل 5 عمال والنقابات تطالب بتحقيق مستقل وإشراك العمال في إدارة الأزمة

ليبروفيل / وكالات –  أكّدت مصادر رسمية ونقابية مقتل خمسة عمال إثر غرق منصة تنقيب تابعة لشركة “بور دريلينغ” (Borr Drilling) قبالة سواحل الغابون يوم 24 أكتوبر 2026 الماضي، حيث كانت المنصة في مرحلة التجهيز لبدء أعمال حفر لصالح شركة “بي دبليو إنيرجي” (BW Energy).

وكان على متن المنصة البحرية 115 عاملاً، نجح 110 منهم في الوصول إلى البر وتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة في مدينة “بورت-جنتيل” ومناطق مجاورة.

وفي تفاصيل عمليات البحث، تمكن روبوت مسيّرة تحت الماء من اكتشاف ثلاث جثث داخل الحطام القابع في القاع، قبل أن ينتشل فريق الإنقاذ جثة رابعة في وقت لاحق، في حين تعذّر العثور على العامل الخامس الذي تم تأكيد وفاته رسمياً.

من هشاشة التشغيل إلى الاستقرار : رحلة نضالية قطعتها الفاجعة

وفي جوانب إنسانية ونقابية مؤلمة، كشفت المعطيات أن ثلاثة من بين الضحايا كانوا من الوجوه القيادية في حملة ميدانية خاضتها “المنظمة الوطنية لموظفي قطاع النفط” (ONEP) -المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي للصناعات (IndustriALL)- للمطالبة بإلغاء عقود التشغيل الهشة والترسيم.

وكان الضحايا الثلاثة يعملون سابقاً تحت طائلة مناولة الخدمات بعقود غير مستقرة، قبل أن ينجحوا، بموجب التشريعات والرقابة العمالية في الغابون، في الحصول على عقود عمل دائمة مع شركة “بور دريلينغ” بداية من شهر مارس 2024.

خمسة مطالب نقابية عاجلة : “السلامة في العمل حق أساسي”

ورداً على الفاجعة، شددت المنظمة الوطنية لموظفي قطاع النفط على أن “السلامة في مواقع العمل ليست خياراً ثانويّاً، بل هي حق أساسي ومسؤولية جماعية ملقاة على عاطق الجميع”.

وعلى ضوء ذلك، تقدمت كل من نقابة (ONEP) والاتحاد الدولي للصناعات (IndustriALL) بمطالب رسمية حازمة شملت:

  • تفعيل مبدأ الثلاثية: إشراك نقابات قطاع المحروقات والنفط فوراً في خلية إدارة الأزمة، تماشياً مع معايير منظمة العمل الدولية التي تقر بالشراكة بين الحكومات وأصحاب العمل والنقابات.

  • الشفافية في الأبحاث: فتح تحقيق فني مستقل ونشر نتائجه وتوصياته للرأي العام دون حجب.

  • الإحاطة الصحية والاجتماعية: توفير الرعاية الطبية والنفسية الشاملة للناجين، وتأمين مرافقة ودعم طويل الأمد لعائلات الضحايا.

  • مراجعة منظومة السلامة: إعادة تقييم إجراءات السلامة والوقاية من المخاطر وآليات الرقابة في مجمل المنشآت النفطية البحرية والبرية بمشاركة فعلية للهياكل النقابية.

تحقيقات رسمية وأخرى مستقلة لتحديد المسؤوليات

ميدانياً، أعلنت السلطات الغابونية تشكيل خلية أزمة وإطلاق أبحاث فنية وقضائية للتثبت من ملابسات الحادثة، حيث يرتقب أن تشمل التحقيقات تقييم نجاعة خطة الطوارئ وسرعة عمليات الإخلاء.

من جانبها، أعلنت شركة “بور دريلينغ” تكليف محقق مستقل لمباشرة الأبحاث، مؤكدة تعاونها التام مع المصالح الرسمية. وتزامناً مع ذلك، أجمعت القيادات النقابية على أن عائلات الضحايا والعمال الناجين يستحقون إجابات واضحة، مشددين على أن إظهار الحقيقة يمر حتماً عبر تحقيق مستقل تماماً بمشاركة النقابات لضمان المساءلة والمحاسبة عن أي تقصير أدى إلى هذه الكارثة.

مقالات مشابهة

أزمة تمويل الأونروا : حراك نقابي دولي لمواجهة التسريحات والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

فريق النشر Echaab News

الاتحاد الدولي للنقابات يجدد دعمه للحركات الشبابية : مطالب عمالية وضمانات ديمقراطية لمواجهة انسداد الآفاق

فريق النشر Echaab News

الحروب والنزاعات تستنزف البيئة .. دعوات دولية لحماية الموارد الطبيعية

فريق النشر Echaab News