الشعب نيوز / تونس – على إثر قرار السلطة الحاكمة الأحادي الجانب القاضي بإيقاف العمل بالإجراء الذي كان يتيح الاقتطاع المباشر والطوعي للعمال والأعوان والموظفين لفائدة الاتحاد العام التونسي للشغل، تعتبر الهياكل النقابية أن هذه الخطوة تمثل حلقة في سلسلة من التضييق الممنهج على الحق النقابي، ومحاولة لضرب استقلالية المنظمة الشغيلة وإضعاف صوت العمال.
إن هذا الإجراء، الذي يأتي في سياق اجتماعي واقتصادي دقيق، لا يستهدف فقط الموارد المالية للاتحاد، بل يهدف في جوهره إلى فك الارتباط التاريخي والوثيق بين النقابيين ومنظمتهم، وهو ما لن يُسمح به.
فقد كان الاتحاد وسيظل دائمًا صوت من لا صوت له، وقوة اقتراح ونضال مستقلة لا تخضع إلا لإرادة قواعده.
وردًا على هذا الإجراء التعسفي، وتأكيدًا على التمسك بالحق الدستوري في التنظم النقابي، يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن إطلاق حملة وطنية شاملة تحت شعار “انخراطي… حقي وقراري”.
كما يدعو كافة الشغالين في مختلف الجهات والقطاعات والمؤسسات إلى التوجه بكثافة إلى مقرات الاتحاد الجهوية والمحلية لتجديد انخراطاتهم مباشرة عبر بطاقات الانخراط.
وليكن ذلك تأكيدًا واضحًا على التمسك بالمنظمة العتيدة الاتحاد العام التونسي للشغل. فكل بطاقة انخراط يتم تجديدها تمثل صوتًا جديدًا يؤكد أن الاتحاد باقٍ بقوة مناضلاته ومناضليه، وأن إرادة العمال أقوى من كل محاولات التدجين أو الترهيب.
ويؤكد الاتحاد أن هذه الحملة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي حركة نضالية متجددة تعكس وعي القواعد النقابية وإصرارها على الدفاع عن استقلالية منظمتها، وعلى أن قوة الاتحاد ستظل مستمدة من التزام منخرطيه وتمسكهم بقيم التضامن والنضال من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
في ما يلي صورة لنص بيان المكتب التنفيذي الوطني للإتحاد العام التونسي للشغل الصادر اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 و الممضى من الأخ نور الدين الطبوبي الأمين العام للمنظمة الشغيلة :
