الشعب نيوز / خليفة شوشان – أصدرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة بيانا صحفيا أكدت من خلاله أن المياه الدولية شهدت واحدة من أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة اثر اعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها اختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 شخصًا، بعد اعتراضها 22 قاربًا من أسطول مهمة ربيع 2026 لكسر الحصار عن غزة”، ليرتفع العدد إلى 22 قاربًا بعد استهداف قارب “تام تام”.
وأشارت اللجنة أن المعلومات تفيد أنه تم نقل المختطفين قسرًا إلى ميناء أسدود مشيرة الى أن القوات الإسرائيلية تصرفت “وفق عقيدة تقوم على “التخلي الممنهج”، من خلال تنفيذها غارات عنيفة في المياه الدولية، قامت خلالها باعتراض واقتحام وتعطيل عدد من سفن الأسطول بشكل متعمد، وقامت بتحطيم المحركات وتدمير أجهزة الملاحة، قبل أن تنسحب تاركة مئات المدنيين عالقين على متن قوارب متضررة، بلا طاقة، وفي مسار عاصفة بحرية، في مشهد يرقى إلى تعريض متعمد للحياة للخطر. وأضافت اللجنة أن قوات الاحتلال تعمدت التشويش على الاتصالات بين السفن، ما أدى إلى قطع التنسيق ومنع إرسال نداءات الاستغاثة، الأمر الذي فاقم من حجم الخطر ووضع المشاركين في الأسطول أمام سيناريو كارثي في عرض البحر.
وأكّدت اللجنة أن هذا الاعتداء، الذي وقع قبالة المياه الإقليمية اليونانية قرب جزيرة كريت، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويرقى بوضوح إلى عمل من أعمال القرصنة البحرية المنظمة، وحذرت من أن الخطر لا يزال قائمًا ومتصاعدًا، في ظل استمرار التهديدات العسكرية المباشرة ضد سفن مدنية تقل متضامنين دوليين عُزّل، ما يعرض حياتهم لخطر حقيقي وفوري.
وذكّرت اللجنة الدوليّة في بيانها أن الأسطول ضمّ مشاركين مدنيين من 55 دولة، إلى جانب مساعدات إنسانية موجهة إلى قطاع غزة، في مهمة تهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على معاناة السكان، وكسر حالة الصمت الدولي المستمرة. وحمّلت الحكومة اليونانية مسؤولية خاصة ومباشرة، نظرًا لوقوع الاعتداء ضمن نطاقها البحري، ودعتها إلى التحرك الفوري لضمان سلامة السفن ومنع أي اعتداء إضافي عليها.
ودعت الحكومات والمؤسسات، إلى اتخاذ موقف حازم لوضع حد لأعمال القرصنة الإسرائيلية المتكررة، والعمل على حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي، وعدم السماح باستمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة.
واختتمت اللجنة الدولية بيانها الصحفي بالتأكيد على أن جهود كسر الحصار عن غزة ستستمر رغم كل الجرائم الإسرائيلية، وأن هذه الاعتداءات لن تزيد المتضامنين الدوليين إلا إصرارًا على مواصلة التحرك، دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره ورفع الحصار عنه.
