27.5 C
تونس
10 ماي، 2026 10:58
جريدة الشعب نيوز
وثائقي

تونس تحيي اليوم ذكرى وفاة الزعيم النقابي و الوطني محمد علي الحامي

الشعب نيوز / تونس – توفي في مثل هذا اليوم 10 ماي من سنة : 1928 – محمد علي الحامي، مؤسس جامعة عموم العملة التونسية التي تعتبر أول منظمة نقابية بتونس – وهو من مواليد 15 أكتوبر 1890، (38 سنة).


• هو محمد بن علي بن المختار الغفّاري، شهر الحامّي : ولد بالقصر من حامة قابس من أب فلاّح فقير. انتقل إلى تونس وعمره ثماني سنوات بعد وفاة أمه ليعيش مع أخته المستقرّة بتونس العاصمة.
• واصل دراسته بالكتّاب بالعاصمة؛ ثم اشتغل مبكّرا بقنصليّة النّمسا خادما لقضاء بعض الشّؤون حيث كان أخوه يشتغل “شاوش”.

وقد مكّنه شغله وذكاؤه من تعلّم الألمانيّة والفرنسية والايطالية وكذلك ميكانيك السيّارات. أصبح فيما بعد سائقا لقنصل النّمسا وسائقا حرّا بعد سفر هذا الأخير.


• عند اندلاع “الحرب الطرابلسيّة” اصطحب سنة 1911 أنور باشا مبعوث السّلطنة العثمانية لطرابلس كسائق له، ولإيمانه بضرورة التّضامن مع الطرابلسيّين في مقاومتهم للاحتلال الايطالي.
• ومع نهاية الحرب الطرابلسية التحق بأنور باشا باسطنبول حيث اشتغل سائقا بمستودع تابع للدولة، وهناك التقى بأحد رموز الحركة الوطنية التّونسيّة آنذاك ألا وهو صالح الشّريف الذي عمّق وعيه الوطني.
• بعد نهاية الحرب العالمية الأولى انتقل إلى برلين وعمل هنالك، كما تابع بجامعتها دروسا في العلوم الاقتصاديّة مكّنته من استيعاب أفضل للمفاهيم الاقتصاديّة والاجتماعيّة. كما عايش في هذه المدينة تصاعد التيّار الاشتراكي والحركة “السبارتاكيّة” والتقى أعضاء “النّادي الشرقي” ممّـا عمّق وعيه الوطني وانخراطه في النّضال الاجتماعي.
• عاد نهائيا إلى وطنه في مارس 1924 وكلّه حماس للرّفع من شأن المجتمع التّونسي وبعث تعاضديات في خدمته. وكان تأسيس “جمعيّة التّعاون الاقتصادي التّونسي” في 29 جوان 1924 لهذا الغرض وقد ساعده على انجاز هذا المشروع كل من الحبيب جاء وحده، العربي مامي، الطّاهر بوتوريّة، الطّاهر صفر والطّاهر الحدّاد.
• لكن تصاعد النّضال العمّالي في صائفة 1924 سوف يجعل محمد علي ورفاقه يولون جهدهم لمسـاندة الشّغيلة، فكوّنوا لجنة مساندة إضراب عمّال الميناء ومنها تولّد مشروع بعث نقابة تونسيّة مستقلّة أمام تخاذل النّقابيّين الفرنسيّين في تبنّي قضايا العمّال التونسيين.
• انتخب محمد علي في 3 ديسمبر 1924 كاتبا عاما لأوّل نقابة تونسيّة صـرفة أي “جامعة عموم العملة التونسيّة” حيث انخرط دون كلل في إرساء النّقابات الجديدة وتوعية العمّال ومساندة الإضرابات متنقّلا في كامل جهات البلاد.

• وأمام هذا الخطر الذي يمثّله النّضال العمّالي المنظّم أقدمت سلطة الحماية في 5 فيفري 1925 على إيقاف محمد علي ورفيقيه المختار العيّاري والقيادي الشيوعي فندوري ليلحق بهم يوم 7 فيفـري محمود الكبادي ومحمد الغنوشي وعلي القروي.. وقُدّموا للمحاكمة فـي نوفمبر 1925 بتهمة التآمر على أمن الدّولة وحكم على محمد علي بعشرة أعوام نفي من التّراب الفرنـسي وتوابعه.
• ورُحِّل عن البلاد في 26 نوفمبر 1925 نحو إيطاليا حيث طرد منها فتوجّه إلى اسطنبول فلقي نفس المصير، فتوجّه في 20 فيفري 1926 إلى طنجة عازما الالتحاق بثوّار الرّيف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطّابي فألقي عليه القبض وسجن ليطرد من طنجة في 2 مارس 1926.
• انتهى به المقام بالحجاز حيث عمل سائق سيارة أجرة. وقد مات هناك في حادث مرور في 10 ماي 1928 في الطريق الرّابطة بين جدّة ومكّة ودفن هنالك.
– حتى لا ننسى، فإن محمد علي الحامي كان من أوائل من وضعوا أسس العمل النقابي المنظم في تونس، وأسهم في بلورة وعي عمالي حديث جعل من الدفاع عن حقوق الشغّيلة مشروعًا نضاليًا مبكرًا في تاريخ البلاد.

منقول من صفحة الأستاذ  أسامة الراعي ( حتى لا ننسى ) 

مقالات مشابهة

محاكمات النقابيين/ سوسة 50 : الا يكفي العدد الذي سبق اعدامه حتى تطالب النيابة باعدام النقابيين ؟

admin

النقابيون والشغالون يودعون الاخ والرفيق عبدالستار منصور وكلمة مؤثرة لتأبينه

admin

المحاكمة (43): الازهر القروي الشابي يبرز محدودية قرار تسخير المحامين للدفاع في قضايا كبرى

admin