الشعب نيوز / تطاوين – عبّرت النقابة الأساسية لأعوان وإطارات الداخلية بولاية تطاوين ومعتمدياتها عن استنكارها لما وصفته بالممارسات التعسفية والخطيرة التي يشهدها القطاع بالجهة، محملة والي تطاوين مسؤولية حالة الاحتقان والتوتر داخل الإدارة الجهوية والمعتمديات.
وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع أعضاء النقابة، يوم الخميس 21 ماي 2026، بدار الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين تحت إشراف المكتب التنفيذي الجهوي، خُصص لتدارس الأوضاع المهنية والاجتماعية للأعوان والإطارات العاملين بالقطاع.
وأكدت النقابة في مستهل بيانها اعتزازها بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره الممثل الشرعي للدفاع عن حقوق الأعوان، معبرة في المقابل عن استغرابها وإدانتها لما اعتبرته ممارسات تعسفية ينتهجها والي الجهة في تعامله مع الموظفين والإطارات والأعوان.
واعتبرت النقابة أن تحول مقرات العمل داخل الولاية والمعتمديات إلى فضاءات يسودها التهديد والترهيب والإهانة العلنية للموظفين يمثل مساساً بكرامة الأعوان وهيبة الإدارة، وتجاوزاً للقوانين والأعراف الإدارية والأخلاقية المنظمة للعلاقة داخل المرفق العمومي.
كما عبّرت عن انشغالها مما وصفته بسياسة النقل التعسفية والعشوائية التي طالت عدداً من الإطارات والكفاءات دون مراعاة لمقتضيات العمل أو معايير الكفاءة والخبرة، معتبرة أن هذه القرارات استندت، وفق نص البيان، إلى الوشاية والانطباعات الشخصية وتصفية الحسابات، وهو ما تسبب في إفراغ عدد من المصالح والمعتمديات من أصحاب الخبرة وتعويضهم بأعوان لا تتوفر فيهم الشروط القانونية والإدارية لتولي تلك المهام.
وأضافت النقابة أن عدداً من عمليات النقل تمّ، بحسب تقديرها، في مخالفة للإجراءات والصيغ القانونية المعمول بها، معتبرة أن ذلك يعكس حالة من الارتجال وسوء التصرف في إدارة الشأن الإداري بالجهة، ويكرس التهميش ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص والكفاءة داخل الإدارة.
كما أبدت النقابة قلقها من تكليف أعوان وعملة لا يملكون الخبرة الكافية بمهام إدارية ومالية حساسة من المفترض أن تسند إلى إطارات مختصة، معتبرة أن ذلك يمثل تهديداً لحسن سير المرفق العمومي وإهانة للإدارة ولموظفيها.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات انعكست سلباً على الوضع الاجتماعي والنفسي لعدد من الموظفين الذين تعرضوا، وفق النقابة، إلى ضغوطات وإهانات متكررة أثرت على السير العادي للمصالح الإدارية وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تداعيات اجتماعية وصفتها بالخطيرة على العائلات، خاصة مع تزامن هذه القرارات مع فترة الامتحانات الوطنية.
وفي ختام بيانها، أدانت النقابة بشدة كل أشكال الإهانة والترهيب والتعسف المسلط على الموظفين، مطالبة وزارة الداخلية وسلطة الإشراف بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات، إلى جانب فتح تحقيق إداري وقانوني شفاف حول ملفات النقل والتجاوزات الحاصلة داخل مقر الولاية والمعتمديات.
كما أكدت النقابة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعاً عن كرامة الموظفين وهيبة الإدارة.
