الشعب نيوز / تونس – عبّرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي عن استيائها الشديد مما وصفته بتواصل فشل وزارة التربية في حماية امتحان البكالوريا من تكرار التسريبات على مختلف المواد والشعب عبر صفحات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك بات يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ ويمس من مصداقية الشهادة الوطنية، رغم ما تمثله الامتحانات الوطنية من استحقاق يهم مختلف العائلات التونسية.
وأكدت الجامعة، في بيان لها، أن هذه الإخلالات تأتي في سياق يتواصل فيه حرص المربين على إنجاح هذا الاستحقاق الوطني، في مقابل ما اعتبرته تنكرا من سلطة الإشراف لحقوقهم المضمنة في الاتفاقيات، إلى جانب ما وصفته بالتنكيل ببعض الإطارات التربوية، بما في ذلك من تعرضوا لأمراض ثقيلة.
وتوقفت الجامعة عند ما اعتبرته تعرض الأستاذ الأزهر برهومي إلى “تنكيل”، على خلفية استدعائه إلى مركز الحرس للتحقيق إثر شكاية وصفتها بـ”الكيدية”، وذلك على خلفية قيامه بواجبه المهني في كشف عملية غش لتلميذة بمركز امتحان معهد الامتياز بأم العرائس من ولاية قفصة، معتبرة أن ما حدث يمثل تخلياً من سلطة الإشراف عن واجبها في حماية منظوريها.
وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة عن تضامنها المطلق مع الأستاذ الأزهر برهومي، داعية إلى إيقاف أي إجراءات أمنية في حقه والعمل على رد الاعتبار له.
كما نددت بسلبية تعاطي سلطة الإشراف، معتبرة أنها فشلت في حماية المربين وحماية الامتحان الوطني، مشددة على أن استدعاء أستاذ قام بواجبه في كشف الغش يمثل مساً من كرامة المدرسين ويؤثر سلباً على معنويات الأساتذة المراقبين، ويوجه رسالة سلبية لكل من يسهر على ضمان نزاهة الامتحانات الوطنية.
وحملت الجامعة وزارة التربية المسؤولية الكاملة عن كل ما من شأنه أن يمس استقرار الامتحانات الوطنية، نتيجة ما وصفته بالارتجالية في اعتماد الآليات الكفيلة بالحد من عمليات الغش الإلكتروني، إضافة إلى ما اعتبرته تقصيراً في حماية الأساتذة المراقبين.
واختتمت الجامعة بيانها بالتأكيد على استعداد المربيات والمربين وهياكلهم النقابية للدفاع عن كرامتهم وحقوقهم، في مواجهة ما وصفته بسياسات الفشل والظلم والتنكيل.
