الشعب نيوز / قفصة – عبّر أعوان البلدية المجتمعون اليوم الجمعة 19 جوان 2026 بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة، بحضور النقابة الأساسية والفرع الجامعي للبلديات وتحت إشراف المكتب التنفيذي الجهوي، عن استيائهم من الأوضاع المهنية داخل المؤسسة البلدية، منتقدين ما وصفوه بممارسات إدارية تعسفية تمس من حقوق الأعوان وتؤثر على المناخ الاجتماعي داخل العمل.
وأكد المجتمعون أن عدداً من الأعوان يتعرضون، وفق ما ورد في البيان، إلى التضييق وتجاهل مطالبهم المهنية، إلى جانب اعتماد أساليب لا تنسجم مع مبادئ الحوار الاجتماعي واحترام كرامة العامل، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل مساساً بالمكتسبات المهنية والحقوق الشغلية لأعوان البلدية.
وحمّل الأعوان الإدارة مسؤولية حالة الاحتقان والتوتر التي تشهدها المؤسسة، منتقدين ما اعتبروه سياسة قائمة على التسويف والتهميش والضغط على العمال بدلاً من اعتماد الحوار لمعالجة الإشكاليات المطروحة.
كما شدد المجتمعون على أن كرامة الأعوان وحقوقهم المهنية ليست محل مساومة، مؤكدين أن الحلول لا يمكن أن تقوم على التهديد أو الترهيب وإنما عبر التفاوض الجدي والاستجابة للمطالب المشروعة.
وعبّر الأعوان عن رفضهم لقرار اقتطاع أجرة يوم عيد الشغل، معتبرين هذا الإجراء تعسفياً، ومحمّلين الإدارة مسؤولية ما قد يترتب عنه من ردود فعل احتجاجية داخل المؤسسة.
كما ندد البيان بما وصفه بحالات التهكم على بعض الأعوان بسبب انتمائهم النقابي إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، داعياً إلى محاسبة كل من يساهم في توتير الأجواء والدفع نحو مزيد من الاحتقان.
وطالب المجتمعون بالتراجع عن جميع الإجراءات التي يعتبرونها تعسفية، ومن بينها الاستجوابات التي وصفوها بغير المبررة والاقتطاعات من الأجور، إلى جانب عقد جلسة عمل عاجلة مع سلطة الإشراف بهدف معالجة الملفات العالقة ووضع حد لما اعتبروه تصرفات غير منصفة تجاه الأعوان.
وفي ختام الاجتماع، أعلن الأعوان الشروع في تنفيذ تحرك احتجاجي يتمثل في حمل الشارة الحمراء بداية من تاريخ صدور البيان إلى حين تحديد موعد لجلسة العمل المطلوبة، كما قرروا مبدئياً الدخول في إضراب سيتم تحديد تاريخه ومدته لاحقاً بناءً على نتائج الحوار المرتقب ومدى استجابة الإدارة للمطالب المطروحة.
وأكد المشاركون تمسكهم بالدفاع عن حقوقهم المهنية في إطار الأشكال النقابية والقانونية المشروعة، مع الدعوة إلى تغليب الحوار كسبيل لتجاوز الخلافات وضمان استقرار المرفق البلدي وتحسين ظروف العمل.
