بقلم الصحفي نور الدين المباركي – الاتحاد العام التونسي للشغل يتدخل لرفع الإضراب الفجئي لسائقي شاحنات نقل الوقود.
خبر من المفترض الوقوف عنده، ليس فقط بالنظر إلى تداعيات الإضراب على التزويد بالوقود( الطوابير التي تم تسجيلها) وإنما أساسا لما يكشفه من مواقف ودلالات.
أول هذه الدلالات يتمثل في تمسك المنظمة الشغيلة بقواعد العمل النقابي وبالأطر التي تضبط ممارسة الحق في الإضراب، ولا سيما ما تنص عليه محلة الشغل من إجراءات وترتيبات وهذا يحمل رسالة واضحة مفادها أن الدفاع عن الحق في الإضراب والحق النقابي لا يعني القبول بتحويله إلى ممارسة عشوائية أو خارج الأطر القانونية.
الدلالة الثانية تتعلق بالسياق ، اذ كلما ضاقت مساحات العمل النقابي، وتزايد الضغط على الاتحاد العام التونسي للشغل، يصبح احتمال لجوء قطاعات أو مجموعات نقابية إلى أشكال احتجاجية فردية أو فجئية أكثر قابلية للاتساع.
وعليه فأن أهمية هذا التدخل لا تكمن فقط في إنهاء إضراب كان يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على البلاد، بل في كونه اختباراا، لقدرة الاتحاد على إدارة الاحتجاج النقابي في مرحلة تتسم بتوتر متزايد بين السلطة والمنظمة الشغيلة.
