بريطانيا / وكالات – شاركت الأخت هند بن عمار، السكرتيرة التنفيذية للاتحاد العربي للنقابات، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026 في أعمال المؤتمر السنوي لاتحاد عمال بريطانيا (TUC)، الذي شكّل محطة نقابية دولية مهمة لتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوق العمال والشعوب في مواجهة الاحتلال والحروب وسياسات التمييز والاستغلال.
وأكد المؤتمر، من خلال قراراته وبياناته الختامية، مساندته للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعا إلى تعزيز دور الحركة النقابية البريطانية والدولية في الضغط من أجل وقف الحرب وإنهاء الاحتلال وتحقيق سلام قائم على العدالة واحترام حقوق الشعوب.
وخلال المؤتمر، شاركت السكرتيرة التنفيذية في مائدة مستديرة حول صعود اليمين المتطرف وانعكاساته على العمال والحريات النقابية، تناولت خصوصية تمدد هذا التيار داخل المنطقة العربية في ظل الحروب والنزاعات وغياب الاستقرار السياسي وتراجع المساحات الديمقراطية.
كما أعلن الاتحاد العربي للنقابات انضمامه إلى الائتلاف الدولي لمواجهة اليمين المتطرف، تأكيدًا لالتزامه بالعمل المشترك مع الحركة النقابية الدولية للتصدي لخطابات الكراهية والعنصرية والتمييز، والدفاع عن الديمقراطية والحريات النقابية والعدالة الاجتماعية وحقوق العمال والمهاجرين واللاجئين.
وفي هذا السياق، قالت الأخت هند بن عمار: «لا يعمل اليمين المتطرف في عالم السياسة وحده، بل يجد امتدادًا اقتصاديًا له في مصالح وشركات متعددة الجنسيات تستغل الحروب وحالات عدم الاستقرار السياسي لزيادة نفوذها وانتزاع مكاسب أوسع داخل الأسواق. وفي ظل غياب الديمقراطية وإضعاف النقابات، تُعاد صياغة أسواق العمل على حساب العمال، من خلال فرض أجور متدنية وعقود هشة وظروف عمل غير آمنة، وتقليص الحماية الاجتماعية والحقوق النقابية».
وأضافت أن الحروب لا تدمّر الاقتصادات وسبل العيش فحسب، بل تفتح المجال أمام قوى سياسية واقتصادية لاستغلال حالة الطوارئ والخوف من أجل تمرير سياسات كان من الصعب قبولها في الظروف العادية، بما في ذلك خصخصة الخدمات، وتحرير الأسواق من الضوابط، وإضعاف تشريعات العمل، وتحميل العمال والفئات الأكثر هشاشة كلفة الأزمات.
وشددت على أن «مواجهة اليمين المتطرف ليست معركة سياسية منفصلة عن قضايا العمال، بل هي معركة نقابية في جوهرها، لأن الديمقراطية والحرية النقابية والمفاوضة الجماعية هي خطوط الدفاع الأساسية في مواجهة الاستغلال والاستبداد. فلا عدالة اجتماعية في ظل الحرب، ولا عمل لائق في ظل القمع، ولا حماية للعمال من دون نقابات حرة وقوية».
وتأتي مشاركة الاتحاد العربي للنقابات وانضمامه إلى الائتلاف الدولي في إطار جهوده لتعزيز حضور قضايا العمال العرب داخل الحركة النقابية العالمية، وبناء جبهة تضامن واسعة تربط بين الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومقاومة الحروب والاحتلال وخطاب الكراهية، وحماية الديمقراطية والحريات النقابية، ومواجهة السياسات الاقتصادية التي تستغل الأزمات لتقويض حقوق العمال.
