[…] ونحن على أبواب المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، يحق لنا أن نتوقف عند مسيرة إعلامية متميزة، وأن نرفع دعوة صادقة إلى تكريم الصحفي والإذاعي محمود الحرشاني، تقديرًا لمسيرة طويلة من العطاء، بدأت من سيدي بوزيد، ثم اتسعت دوائرها لتشمل الإعلام الوطني والعربي والدولي.
كنا شبابًا عندما كان صوت الصحفي محمود الحرشاني يأتينا عبر موجات الإذاعة الوطنية، حاملاً إلينا يوميًا مراسلة سيدي بوزيد.
كان من أنشط المراسلين الجهويين وأكثرهم حضورًا ومهنية، وهو ما أهّله لأن تعتمده الإذاعة الوطنية في تغطية الأحداث الكبرى والزيارات الرسمية.
ولم يتوقف حضوره عند حدود الوطن، بل أوفدته الإذاعة الوطنية لتغطية أحداث كبرى في الخارج، ومن أبرزها موسم الحج، حيث كان من أصغر المبعوثين الإعلاميين الذين شاركوا في تغطيته، حتى اختير للتحدث باسم الوفود الإعلامية في حفل استقبال أقامه العاهل السعودي.
ثم واصل مسيرته في إذاعة صفاقس منتجًا ومعدًا للبرامج ومراسلًا صحفيًا، فأنجز عشرات البرامج، تحول بعضها لاحقًا إلى كتب، قبل أن يكون أيضًا من بين أبناء الأسرة الإعلامية الأولى التي التحقت بـ إذاعة قفصة، حيث عمل في قسم الأخبار.
أما حضوره العربي والدولي، فكانت له محطات لافتة. ففي سنة 2014 كرّمته إذاعة هنا لندن في مقرها بلندن، باعتباره أحد مراسليها الذين نقلوا أحداث الثورة التونسية من سيدي بوزيد، مسقط رأسه ومهد الثورة. واستُقبل هناك من باب كبار الضيوف، وأقيم له حفل تكريم رسمي، في اعتراف بمسيرة صحفي انتقل بصوت الجهة من المحلية إلى الفضاء الدولي.
ولم يكن التكريم الرسمي التونسي غائبًا عن هذه المسيرة؛ فقد حظي بالوسام الوطني للاستحقاق في قطاع الثقافة في درجتيه الثالثة والثانية، كما كرّمته مؤسسة الإذاعة الوطنية بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، وكرمته التلفزة التونسية في احتفالها بستينيتها.
لكن محمود الحرشاني ليس إذاعيًا ومراسلًا فحسب؛ إنه أيضًا كاتب وصحفي متمرس، أصدر نحو خمسة وعشرين كتابًا بين الرواية والبحث والتوثيق، وأسّس وأدار مجلة «مرآة الوسط» التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الصحافة الجهوية في الوسط الغربي، ثم واصل تجربته الإعلامية بعد الثورة بتأسيس إذاعة على الواب هي «راديو قمر نيوز».
إن تكريم محمود الحرشاني في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون لن يكون تكريمًا لشخص فحسب، وإنما سيكون تكريمًا أيضًا لجيل كامل من المراسلين الجهويين الذين صنعوا الإعلام من الجهات، وحملوا أصوات مدنهم وقراهم إلى المستمع التونسي والعربي.
إنه تكريم لصوت سيدي بوزيد الذي أصبح صوتًا وطنيًا وعربيًا، وتكريم لمسيرة صحفي بدأ مراسلًا جهويًا وانتهى إلى أن يكون اسمًا حاضرًا في الذاكرة الإعلامية التونسية.
ومن هنا تأتي دعوتنا: أن يكون محمود الحرشاني من بين المكرمين في الدورة 26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.[…]
كان من أنشط المراسلين الجهويين وأكثرهم حضورًا ومهنية، وهو ما أهّله لأن تعتمده الإذاعة الوطنية في تغطية الأحداث الكبرى والزيارات الرسمية.
ولم يتوقف حضوره عند حدود الوطن، بل أوفدته الإذاعة الوطنية لتغطية أحداث كبرى في الخارج، ومن أبرزها موسم الحج، حيث كان من أصغر المبعوثين الإعلاميين الذين شاركوا في تغطيته، حتى اختير للتحدث باسم الوفود الإعلامية في حفل استقبال أقامه العاهل السعودي.
ثم واصل مسيرته في إذاعة صفاقس منتجًا ومعدًا للبرامج ومراسلًا صحفيًا، فأنجز عشرات البرامج، تحول بعضها لاحقًا إلى كتب، قبل أن يكون أيضًا من بين أبناء الأسرة الإعلامية الأولى التي التحقت بـ إذاعة قفصة، حيث عمل في قسم الأخبار.
أما حضوره العربي والدولي، فكانت له محطات لافتة. ففي سنة 2014 كرّمته إذاعة هنا لندن في مقرها بلندن، باعتباره أحد مراسليها الذين نقلوا أحداث الثورة التونسية من سيدي بوزيد، مسقط رأسه ومهد الثورة. واستُقبل هناك من باب كبار الضيوف، وأقيم له حفل تكريم رسمي، في اعتراف بمسيرة صحفي انتقل بصوت الجهة من المحلية إلى الفضاء الدولي.
ولم يكن التكريم الرسمي التونسي غائبًا عن هذه المسيرة؛ فقد حظي بالوسام الوطني للاستحقاق في قطاع الثقافة في درجتيه الثالثة والثانية، كما كرّمته مؤسسة الإذاعة الوطنية بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، وكرمته التلفزة التونسية في احتفالها بستينيتها.
لكن محمود الحرشاني ليس إذاعيًا ومراسلًا فحسب؛ إنه أيضًا كاتب وصحفي متمرس، أصدر نحو خمسة وعشرين كتابًا بين الرواية والبحث والتوثيق، وأسّس وأدار مجلة «مرآة الوسط» التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الصحافة الجهوية في الوسط الغربي، ثم واصل تجربته الإعلامية بعد الثورة بتأسيس إذاعة على الواب هي «راديو قمر نيوز».
إن تكريم محمود الحرشاني في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون لن يكون تكريمًا لشخص فحسب، وإنما سيكون تكريمًا أيضًا لجيل كامل من المراسلين الجهويين الذين صنعوا الإعلام من الجهات، وحملوا أصوات مدنهم وقراهم إلى المستمع التونسي والعربي.
إنه تكريم لصوت سيدي بوزيد الذي أصبح صوتًا وطنيًا وعربيًا، وتكريم لمسيرة صحفي بدأ مراسلًا جهويًا وانتهى إلى أن يكون اسمًا حاضرًا في الذاكرة الإعلامية التونسية.
ومن هنا تأتي دعوتنا: أن يكون محمود الحرشاني من بين المكرمين في الدورة 26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.[…]

بقلم الكاتب والباحث
الأمجد العثماني
