الشعب نيوز / أبو خليل – أعلن الأخ صلاح الدين السالمي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صباح اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 لدى إشرافه بالمهدية على الندوة الاقليمية للاتحادات الجهوية بالمهدية وصفاقس والمنستير وسوسة والقيروان، بحضور الأختين نهلة الصيادي و سامية عميد حجي عضوتي المكتب التنفيذي الوطني، استعدادا للمحطات النضالية القادمة، أن المنظمات الوطنية المؤسسة للاطار التنسيقي ستعقد عشية الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 القادم اجتماعا بمقر الإتحاد العام التونسي للشغل بحضور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي انضمت مؤخرا بالاطار التنسيقي ، موجها بالمناسبة الشكر لكل المنظمات والجمعيات ومكونات المجتمع المدني التي ٱمنت بالعمل المشترك في صلب الاطار التنسيقي من أجل النظر في الوضع المتأزم في البلاد، في غياب الحوار و في ظل ضرب الحريات والحقوق .
و أكد الأخ صلاح الدين السالمي في كلمته أن الوضع الذي تعيشه البلاد تطلب انشاء الاطار التنسيقي للمنظمات لأن كل الأطراف واعية بخطورة الوضع في البلاد و بمحاولات نسف مكونات المجتمع المدني .
و جدد الأمين العام تأكيده على ان المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني حريصة على تشبيك العمل مع بعضها البعض من أجل أهداف مشتركة، مؤكدا ان هذا العمل ستتلوه خطوات أخرى مبينا أن اللقاءات مع المجتمع المدني كانت مثمرة لدعم الاطار التنسيقي واهدافه ، مبينا أن الاتصالات متواصلة مع كل الجمعيات ومكونات المجتمع المدني التي تلتقي مع الاتحاد في مبادئ الحريات العامة والفردية و الحقوق الاجتماعية والاقتصادية و الدفاع عن مكاسب البلاد.
و تحدث الأمين العام عن المسيرة الوطنية التي ستنظمها الىنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني ، مؤكدا أن هذه
الخطوة النضالية الأولى ستتلوها خطوات نضالية تصاعدية وصولا إلى تنفيذ الاضراب العام الذي أصبح ضرورة و سيتم تحديد موعده في الوقت المناسب وذلك للدفاع عن وجود المنظمة و كل المنظمات الوطنية والمجتمع المدني المستهدف من طرف السلطة الحالية .
ودعا السالمي النقابيات والنقابيين الى انجاح المسيرة الوطنية التي ستكون رسالة واضحة تؤكد أن الاتحاد العام التونسي للشغل و المنظمات الوطنية و المجتمع المدني يهمهم الشأن العام وإن تأسيس الحبهة الوطنية الاجتماعية و الاقتصاديةو الحقوقية هدفه مصلحة البلاد والتصدي لعملية نسف الحوار ولدور المجتمع المدني مجددا تأكيده أن جبهة المجتمع المدني ليس لديها غايات للوصول الى السلطة وانما هدفها الخروج من الوضع المتأزم الذي تعيشه البلاد، مؤكدا أن الاتحاد لا يهمه من يحكم بل يهمه في كيفية الحكم.
و جدد التأكيد ان الاتحاد يعنيه الحريات العامة والفردية و يهمه حرية التعبير وحرية التفكير وكل الحريات كما اكد أن الاتحاد متمسك مع شركائه الاجتماعيين والحقوقيين والصحافيين و النساء الديمقراطيات والطلبة و المعطلين عن العمل والأطباء الشبان وغيرهم من المكونات المناضلة في المجتمع المدني.
و بين الأمين العام أن الاتحاد العام التونسي للشغل يؤمن بالحوار إلا انه بان بالوضوح ان السلطة التنفيذية ترفض الحوار.
و أكد السالمي أن الاتحاد لم يعد ينتظر حوارا رغم ان الحوار الاجتماعي ليس بمنة بل هو مكسب اجتماعي ، تاريخي، ناضل من أجله رواد الحركة النقابية إلا أن السلطة كشفت رفضها لأي حوار ورفضها فتح التفاوض في برقيات اضراب داخل مؤسسات وقطاعات حيوية وهو ما يكشف طبيعة هذه السلطة التي قطعت كل اشكال التفاوض .
و جدد السالمي تأكيده على ضرورة تجند النقابيات والنقابيين من أجل الدفاع عن منظمتهم ضد أي محاولات استهدافها و انهاء دورها لأن التاريخ و الحاضر سيثبتان أن الاتحاد العام التونسي للشغل منظمة عصية أمام كل المؤامرات و ستفشل معها كل محاولات التدجين .
و شدد السالمي على ان من حق الاتحاد التصدي لضرب المكاسب والحقوق داعيا إلى ارساء المجلس الاعلى للقضاء و استقلالية القضاء …
و استعرض السالمي تدهور المؤشرات الاقتصادية وتدهور خدمات المرافق العمومية مما افرز وضعا اجتماعيا واقتصاديا غير مسبوق ولد تدهورا في المقدرة الشرائية نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار و تضرر اغلب الفئات الاجتماعية من الوضع المتازم الذي تعيشه البلاد نتيجة تراجع الدور الاجتماعي للدولة و تزايد الأزمات الاجتماعية على غرار فقدان المواد الأساسية و انقطاع الكهرباء وغيرها من الازمات التي يعيشها المواطن يوميا.
ودعا الأخ صلاح الدين السالمي الى الوعي بأن الازمة الحالية ستمكن النقابيين من الخروج منها بنجاح وأكثر قوة ووحدة لأنهم خبروا الازمات رغم الصعوبات مشددا أن تجارب التاريخ شهد نقاطا مضيئة تسجل دوما في سجل النقابيين الذين نجحوا في تحقيق عدة نجاحات بفضل نضالية النقابيين والنقابيات ووعيهم بخطورة الوضع و ضرورة كسب التحدي وتعزيز التمثيلية النقابية ، داعيا الى تقوية الانتساب و روح الانتماء للمنظمة …
و اختتم الأخ الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن المكتب التنفيذي الوطني الحالي اتخذ على عاتقه مهمة تطبيق النظام الداخلي بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين من أجل تعزيز الوحدة النقابية الحقيقية.
