الشعب نيوز / صبري الزغيدي – أكدت الأخت سامية عميد الحاجي الأمينة العامة المساعدة بالاتحاد العام التونسي للشغل، المكلفة بقسم الهجرة والتونسيين بالخارج، في تصريح للشعب نيوز أن الاتحاد يضع ملف الهجرة في صميم استراتيجيته النقابية، باعتباره قضية وطنية واجتماعية ترتبط بشكل مباشر بالتونسيين المقبلين على الهجرة، وخاصة خريجي مراكز التكوين المهني والباحثين عن فرص العمل، إلى جانب التونسيين المقيمين في بلدان المقصد.
و أوضحت أن هذه الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور أساسية، تهدف إلى توفير المرافقة والحماية للتونسيين قبل مغادرتهم وبعد استقرارهم في بلدان الهجرة، وضمان تمتعهم بحقوقهم المهنية والاجتماعية.
المرافقة قبل المغادرة
في هذا السياق، أكدت محدثتنا أن قسم الهجرة بالاتحاد يركز في عمله على إعداد المترشحين للهجرة من خلال برنامج تكوين مهني متخصص ي٠مكنهم من اكتساب مهارات تقنية ومعرفية تتلاءم مع متطلبات سوق العمل الدولي، كما يشمل مرافقة التكوين النقابي، من خلال تعريف المقبلين على الهجرة بحقوقهم النقابية وآليات الدفاع عنها في بلدان المقصد، إلى جانب التوعية القانونية لضمان أن تكون عقود العمل المبرمة مستجيبة للمعايير الدولية للعمل اللائق وتوفر الحماية اللازمة من مختلف أشكال الاستغلال.
الحماية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية
الاخت سامية لفتت الى قضية الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والصحية والمهنية للمهاجرين، من خلال المطالبة بإبرام وتفعيل اتفاقيات ثنائية تضمن استمرارية الحق في العلاج والتأمين الصحي، إلى جانب الدفاع عن حق المهاجرين في الانتفاع بأنظمة التقاعد والتعويضات الاجتماعية، كما يولي الاتحاد أهمية للصحة والسلامة المهنية، عبر العمل على إدماج معايير الوقاية وحماية العمال في مختلف بيئات العمل، وخاصة في قطاعات الرعاية التي تشهد مخاطر مهنية مرتفعة.
نقاط اتصال لمتابعة أوضاع المهاجرين
وفي إطار تعزيز المتابعة والمرافقة، أشارت الأخت سامية إلى أهمية نقاط الاتصال المحدثة داخل الاتحادات الجهوية، وعددها 12 باعتبارها آلية عملية لرصد أوضاع التونسيين المهاجرين ومتابعة مشاغلهم، حيث ويتلقى المشرفون على هذه النقاط تكوينا متخصصا يشمل جمع البيانات والمعطيات المتعلقة بأوضاع المهاجرين وتحليلها، والإلمام بالتشريعات والقوانين الوطنية والدولية، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات الرسمية والمدنية ذات العلاقة.
كما يشمل التكوين تطوير التشبيك النقابي مع النقابات في بلدان الاستقبال، بما يسهم في تسهيل اندماج التونسيين وضمان حقوقهم، فضلا عن تعزيز مهارات التواصل مع المهاجرين والشركاء الدوليين.
تعزيز الشراكة الدولية
ويرتكز المحور الرابع على تطوير التعاون الدولي، وفق ما اكدته الاخت سامية على على المشاركة في مشاريع مشتركة، من بينها مشروع TAMM+، بما يساهم في دعم مقاربة الهجرة الآمنة والمنظمة، وفق معايير المنظمة الدولية ،كما يحرص الاتحاد على تعزيز التنسيق المستمر مع النقابات في بلدان المقصد، بهدف تسهيل اندماج التونسيين المهاجرين والدفاع عن حقوقهم النقابية والاجتماعية والمهنية.
وأكدت الأمينة العامة المساعدة أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيواصل تطوير هذه الاستراتيجية بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ومختلف النقابات في بلدان المقصد، بما يساهم في جعل الهجرة مسارا آمنا ومنظما وعادلا، مشددة على أن مرافقة المترشحين للهجرة تمثل حجر الأساس في بناء هذا المسار، من خلال تكامل الحماية الاجتماعية والحق النقابي والصحة والسلامة المهنية ضمن رؤية شاملة تضع الإنسان في صميم السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
