أميان / وكالات – رفضت المحكمة الإدارية بمدينة أميان الفرنسية الطلبات الاستعجالية الرامية إلى إعادة فتح مدرسة «الغزالي» الإسلامية الخاصة بمدينة كريل، التابعة لإقليم واز شمالي فرنسا، بما يعني استمرار تنفيذ قرار إغلاقها إدارياً لمدة ستة أشهر، في انتظار ما قد تشهده القضية من تطورات قضائية جديدة.
وتستقبل المؤسسة التعليمية نحو 258 تلميذاً في مختلف المراحل، من التعليم الابتدائي إلى الثانوي، فيما أثار إغلاقها مخاوف بشأن قدرة المؤسسات التعليمية الأخرى بالمدينة على استيعاب التلاميذ المعنيين في آجال مناسبة.
وتستند السلطات الفرنسية في قرار الإغلاق، الصادر عن محافظ إقليم واز يوم 29 سبتمبر 2026، إلى مخالفات تتعلق بشروط السلامة داخل المؤسسة، من بينها نقائص في معايير الوقاية من الحرائق بمبنى المدرسة الابتدائية، ومنع استغلاله إلى حين استيفاء شروط السلامة المطلوبة. كما أشارت السلطات إلى اكتشاف استخدام قاعتين للدراسة داخل المسجد المجاور للمدرسة خلال عملية تفتيش أُجريت يوم 22 سبتمبر 2026، فضلاً عن وجود ساحة للاستراحة في موقف سيارات مفتوح أمام حركة المركبات، وهو ما أثار مخاوف بشأن سلامة التلاميذ.
ومنحت السلطات أولياء الأمور مهلة قدرها 15 يوماً لإعادة تسجيل أبنائهم في مؤسسات تعليمية أخرى، في حين أفادت قناة «فرانس 3» بأن نحو 35 بالمائة من تلاميذ المدرسة تمكنوا من العثور على أماكن بديلة للدراسة بعد أيام من الإغلاق.
في المقابل، ترفض إدارة مدرسة الغزالي القرار، مؤكدة أنها أنجزت أعمال الإصلاح المطلوبة وأرسلت الوثائق المتعلقة بالسلامة إلى السلطات المختصة. كما أثار دفاع المؤسسة مسألة تعدد عمليات التفتيش التي خضعت لها منذ سنة 2025، متسائلاً عن طريقة التعامل معها مقارنة بمؤسسات تعليمية أخرى، في حين تتحدث الجهات المدافعة عن المدرسة عن احتمال استهدافها، وهي اتهامات لم يثبتها القرار القضائي المذكور.
وفي سياق التحركات القانونية، أطلقت الجمعية المسؤولة عن المدرسة حملة لجمع التبرعات لتمويل الإجراءات القضائية، تجاوزت حصيلتها 11 ألف يورو من أصل هدف حُدد بـ50 ألف يورو، وفق المعطيات المنشورة يوم 8 أكتوبر 2026.
ولا يعني رفض الطلبات الاستعجالية انتهاء القضية نهائياً، إذ يمكن للجهات المعنية مواصلة الطعن وفق الإجراءات والآجال القانونية المعمول بها في فرنسا. وفي انتظار أي تطورات جديدة، يبقى قرار الإغلاق لمدة ستة أشهر سارياً، بالتزامن مع استمرار مساعي إعادة تسجيل التلاميذ المتضررين في مؤسسات أخرى.
