الشعب نيوز / صبري الزغيدي – رغم صدور القانون عدد 09 لسنة 2025 المؤرخ في 21 ماي 2025، والمتعلق بإنهاء المناولة والقضاء على العمل الهش، لا تزال بعض الشركات المنتصبة بصحراء تطاوين تواصل عدم تطبيق مقتضياته، في ظل حرمان عدد من العمال من حقوقهم المهنية والاجتماعية المشروعة.
ويجد أعوان شركات GES وSSC وASTRA، العاملون لحساب الشركة البترولية ENI المنتصبة بصحراء تطاوين، أنفسهم في مواجهة أوضاع مهنية صعبة، نتيجة ما يعتبره الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين استغلالا لليد العاملة في إطار المناولة والسمسرة بالعمال.
استغلال متواصل وحقوق مهدورة
يعيش عدد كبير من هؤلاء الأعوان والعمال أوضاعا مهنية واجتماعية متردية، بعد سنوات من العمل في إطار عقود مناولة وصفها الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين بالوهمية والصورية.
وفي إطار متابعته للملفات المهنية بالجهة، كثف الاتحاد اتصالاته بوزارة الشؤون الاجتماعية والتفقدية الجهوية للشغل بتطاوين، التي قامت بدورها بعديد الزيارات الميدانية للوقوف على حقيقة ظروف العمل وطبيعة العلاقة الشغلية.
ووفق ما أورده الاتحاد الجهوي للشغل، كشفت هذه المتابعة عن مظاهر استغلال فاحش للعمال في إطار المناولة، إلى جانب ممارسات تمييزية تمس من حقوقهم المهنية والاجتماعية، وهو ما يستوجب، التدخل العاجل لتسوية وضعياتهم وإنهاء حالة الهشاشة التي يعيشونها.
قرار بالتسوية ومواصلة التنصل من المسؤولية
وفي السياق نفسه، أصدرت الإدارة العامة لتفقدية الشغل قرارا موجها إلى شركة ENI يقضي بإدماج العمال وتسوية وضعياتهم المهنية، وتمكينهم من كامل مستحقاتهم المالية، بما في ذلك فوارق الأجور والمنح بمفعول رجعي.
غير أن الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين يؤكد أن الشركة لم تعترف بحقوق الأعوان والعمال المعنيين، وواصلت التنصل من مسؤولياتها وعدم الامتثال للتشريعات الجاري بها العمل، كما أشار إلى تعرض العمال لمحاولات الطرد ومطالبتهم بمغادرة حضيرة العمل في ظروف وصفها بغير الإنسانية وغير اللائقة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية بشأن مدى الالتزام بتطبيق القانون عدد 09 لسنة 2025، ونجاعة آليات الرقابة والمتابعة في ضمان حقوق العمال وإنهاء أشكال التشغيل الهش، خاصة في القطاعات الحيوية التي يفترض أن تحترم التشريعات الوطنية والحقوق الأساسية للأجراء.
مطالب بالإدماج وتسوية المستحقات
وأمام تواصل هذه الأوضاع، طالب الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين السلطة الجهوية وشركة ENI بتفعيل القانون عدد 09 لسنة 2025، والإسراع بإدماج جميع أعوان شركة GES سابقا وأعوان شركة ASTRA العاملين بحضيرة ENI، مع تمكينهم من كامل حقوقهم المادية والترتيبية، بما يشمل مستحقاتهم المالية وفوارق الأجور والمنح بمفعول رجعي.
كما دعا الاتحاد أعوان وعمال شركة GES الموجودين بحضيرة ENI بصحراء تطاوين إلى عدم مغادرة مراكز عملهم إلى حين تسوية وضعياتهم المهنية وضمان حقوقهم المشروعة.
وحمل الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين السلطة الجهوية وشركة ENI كامل المسؤولية عن التداعيات التي قد تنجر عن مواصلة عدم تطبيق القانون وتسوية وضعيات العمال المعنيين، مؤكدا استعداده التام للدفاع عن حقوق منظوريه بكل الوسائل والأشكال النضالية والشرعية.
