18.2 C
تونس
20 مارس، 2026 21:51
جريدة الشعب نيوز
نقابي

منظمة العمل الدولية تدعو إلى تحصين حق الإضراب

الشعب نيوز / ضياء تقتق – في افتتاح أشغال الندوة الوطنية التي نظمها قسم العلاقات العربية والدولية بالاتحاد العام التونسي للشغل مساء يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025 ، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية و اتحاد النقابات النرويجية، ألقى الصديق حليم الحمزاوي، المدير الإقليمي لـمنظمة العمل الدولية بالمغرب العربي، كلمة محورية رسمت الإطار العام للندوة، وربطت بين الحق في الإضراب والانتقال العادل في عالم يشهد تحولات متسارعة على المستويات التكنولوجية والمناخية والجيوسياسية.

واستهل الحمزاوي مداخلته بالتأكيد على متانة الشراكة التي تجمع منظمة العمل الدولية بالاتحاد العام التونسي للشغل، مبرزًا أن الندوات السنوية التي ينظمها قسم العلاقات العربية والدولية أصبحت فضاءً منتظمًا لتبادل الرؤى والتوجهات، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضًا على مستوى مكاتب المنظمة الإقليمية والفنية، وصولًا إلى مقرها المركزي بجنيف.

واعتبر أن هذه اللقاءات تمثل فرصة حقيقية لتغذية أجندة العمل اللائق، وتطوير مقاربات الدفاع عن الحقوق الأساسية في عالم الشغل.

وشدّد الحمزاوي على أن منظمة العمل الدولية، بصفتها المنظمة الأممية الوحيدة ذات التمثيل الثلاثي، قامت منذ تأسيسها سنة 1919 على قناعة راسخة مفادها أن الحوار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية هما خط الدفاع الأول ضد الحروب والأزمات. وبعد أكثر من قرن، ما تزال هذه القناعة، وفق تعبيره، صالحة وضرورية في ظل عالم مضطرب تتقاطع فيه الأزمات الاقتصادية مع النزاعات السياسية والتغيرات المناخية.

وتوقف المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية عند طبيعة التحولات التي يشهدها عالم اليوم، معتبرًا أن التغيرات الجيوستراتيجية والتكنولوجية وأنماط العمل الجديدة تفرض تحديات غير مسبوقة على العمل النقابي، سواء من حيث التمثيلية أو من حيث القدرة على تنظيم علاقات الشغل وتقنينها.

وأكد في هذا السياق أن الرهان المركزي يتمثل في ضمان العمل اللائق، القائم على الأجر العادل، والحماية الاجتماعية، وظروف السلامة والصحة المهنية، واحترام المبادئ الأساسية للعمل، معتبرًا أن هذه التحديات ستكون من أبرز رهانات القرن الحادي والعشرين.

وفي جانب آخر من كلمته، نوّه الحمزاوي بالدور الذي تضطلع به النرويج واتحاد النقابات النرويجية في دعم الحوار الاجتماعي، خاصة في تونس، عبر برامج ثلاثية نفذتها منظمة العمل الدولية على امتداد سنوات.

وعبّر عن أمله في أن يتواصل هذا التعاون، سواء في إطاره الثنائي مع الاتحاد العام التونسي للشغل أو في إطاره متعدد الأطراف، بما يمكّن من مجابهة التحولات العالمية وضمان انتقال عادل لا يُقصي العمال ولا يُهمّش حقوقهم.

وخُصص جزء مؤثر من الكلمة للترحم على روح الفقيد منعم عميرة، أحد الوجوه النقابية البارزة، الذي كان، حسب الحمزاوي، مدافعًا شرسًا عن حقوق العمال وعن المبادئ المؤسسة لمنظمة العمل الدولية، ومرجعًا نقابيًا في عديد المحافل الإقليمية والدولية.

واعتبر أن فقدانه يمثل خسارة للحركة النقابية، لكنه يخلّف في المقابل إرثًا نضاليًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في الذاكرة الجماعية.

واختتم حليم الحمزاوي كلمته بالتأكيد على التزام منظمة العمل الدولية المتواصل بدعم الحرية النقابية والحوار الاجتماعي، مشددًا على أن الدفاع عن العدالة الاجتماعية لم يعد خيارًا، بل ضرورة تاريخية في عالم تتعمق فيه الفوارق وتتعاظم فيه المخاطر، وهو ما يمنح لهذه الندوة، بحسب تعبيره، أهمية خاصة في هذا الظرف الدقيق.

 

مقالات مشابهة

إضراب عن الطعام في سيدي بوزيد: ملحمة نقابية نضالية لرفع المظلمة على عمال الحضائر المطرودين

admin

تشكيلة جديدة على رأس النقابة الأساسية لأساتذة المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بالمهدية

admin

الاتفاق على اهم محاور مشروع النظام الاساسي للديوان الوطني للملكية العقارية

admin