مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة يصادق على مشروع قرار جزائري حول تأثير الألغام المضادة للأفراد

الشعب نيوز/ وكالات - صادق مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، الجمعة 4 افريل بالإجماع، على مشروع القرار الذي قدمته الجزائر حول "تأثير الألغام المضادة للأفراد على التمتع بجميع حقوق الإنسان"، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية من مخاطر الألغام و المساعدة على نزعها.
وتعتبر هذه المصادقة خطوة هامة إلى الأمام في الاعتراف بالعواقب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للألغام المضادة للأشخاص، وتؤكد على الالتزام المتجدد من جانب المجتمع الدولي تجاه الضحايا والبلدان المتضررة.
مقاربة شاملة
و تم تقديم هذا القرار، الذي بادرت به الجزائر في إطار عهدتها بالمجلس (2022-2025)، في إطار المجموعة الإقليمية الرئيسية تتضمن جنوب إفريقيا وكرواتيا وموزمبيق والبيرو والمملكة المتحدة وفانواتو.
وفي مداخلته، سلط ممثل الجزائر الدائم، السفير رشيد بلادهان، الضوء على المقاربة البناءة والشاملة والشفافة التي تم اعتمادها طوال المشاورات حول مشروع القرار هذا.
وعملت الجزائر، بدعم من مجموعتها الأساسية، على جمع المجلس حول هذه القضية الحاسمة، في روح من التعاون والمسؤولية المشتركة.
ويدعو النص المصادق عليه، الذي يسلط الضوء على التأثير المدمر للألغام المضادة للأفراد على الحق في الحياة والأمن وحرية التنقل والوصول إلى التعليم والتنمية، إلى تعزيز جهود إزالة الألغام, وزيادة المساعدة المقدمة للضحايا، والتزام أكبر من جانب الدول من خلال فرض حظر كامل على الألغام المضادة للأفراد.
الالتزام بالتعهدات
ويدعو القرار جميع الدول إلى تعزيز وتحسين التزامها بالوفاء بتعهداتها بموجب القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي. كما يدعو الدول الأطراف في المعاهدات الدولية سيما في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد والاتفاقية حول بعض الأسلحة التقليدية إلى الوفاء بالتزاماتها بالكامل.
ويشجع القرار أيضا على بذل جهود منسقة و متعددة القطاعات لضمان مراعاة حاجيات الناجين من إنفجارات الألغام المضادة للأفراد خصوصا الأطفال وعائلاتهم ومجتمعاتهم بشكل فعال وتعزيز حقوقهم وحمايتها.
من جهة أخرى، يدعو القرار أيضا الدول و المنظمات الدولية والمجتمع المدني والأطراف الفاعلة إلى العمل معا بشكل وثيق لتبادل المعلومات و أفضل الممارسات في مجال نزع الألغام ومساعدة الضحايا.
تحليل شامل
كما يؤكد القرار أيضا على أهمية التوعية بمخاطر الألغام المضادة للأفراد خصوصا في المناطق المتضررة داعيا إلى دمج التوعية بمخاطر الألغام في برامج التعليم والتوعية واسعة النطاق.
ويطالب القرار المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإعداد تقرير، بالتشاور مع الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأطراف الفاعلة ذات الصلة، لضمان إجراء تحليل شامل حول أثر الألغام المضادة للأفراد على التمتع بجميع حقوق الإنسان.