وثائقي

وفاة المناضل النقابي خميس صقر الكاتب العام السابق للجامعة العامة للسكك الحديدية

الشعب نيوز/ متابعات - غيب الموت اليوم 28 اوت 2025 أخانا وصديقنا ورفيقنا المناضل النقابي والديمقراطي خميس صقر، ابن جبل جلود والسكك الحديدية والاتحاد العام التونسي للشغل وابن المجتمع المدني والحركة الديمقراطية والسياسية. 

نشأ خميس صقر في حي عمالي وفي بيئة نقابية حيث عايش العشرات من عمال السكك الحديدية والبناء والاشغال العامة والنسيج والقمرق وغيره الذين كانت تعج بهم منطقة جبل الجلود وديوزفيل والوردية وصولا الى فتح الله وبن عروس. وبالطبع كان من بين هؤلاء الكثير من النقابيين الذين اثروا في خميس صقر فارتمى حال التحاقه بالعمل في حضن الاتحاد العام التونسي للشغل مسهما في الدفاع عن العمال ومستنبطا للكثير من المكاسب التي عمل على تحقيقها.

وقد أهله اندفاعه وصدقه، اضافة الى ما اكتسبه من معرفة في المجال الحقوقي والديمقراطي والسياسي، الى كسب ثقة زملائه ورفاقه والارتقاء بالتالي بكامل السهولة في سلم المسؤوليات النقابية حتى وصل اعلاها ككاتب عام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس وككاتب عام للجامعة العامة للسكك الحديدية مرورا بالنقابات الاساسية والفرع الجامعي والاتحاد المحلي للشغل بجبل الجلود.

ثقة الناس فيه من عمال وسكان والاشعاع الواسع الذي توفر له أهله أيضا لرئاسة الاتحاد الرياضي بجبل الجلود، وهذه جمعية لكرة القدم أسسها الزعيم الشهيد فرحات حشاد في اطار خطته المحكمة لاستقطاب الشباب التونسي التواق الى لعب الكرة وممارسة الرياضة في نواد تونسية مقابل نوادي الاجانب التي كانت منتشرة في كل مكان تقريبا وتلك قصة أخرى.

ضجت صفحات النقابيين وهياكلهم هذا المساء باعلان خبر وفاة خميس صقر والترحم عليه. لكن شدنا فيما راينا نص كتبه الاخ محمد الطرابلسي الامين العام المساعد للاتحاد سابقا حيث كتب "الرفيق خميس صقر يغادرنا فجأة والى الأبد. خسرنا برحيله صقرا نقابيا و مناضلا عماليا آمن بقيم العدالة الإجتماعية و الاشتراكية و الحريات لا يرضى بغير الصفوف الاولى في المعارك النقابية و الديمقراطية ... كان الى جانب خصاله النضالية صديقا خفيف الروح و حلو المعشر"

كما شدنا نص ورد في صفحة الجامعة العامة للنقل حيث نقرأ " نُعزي أنفسنا ونعزي العائلة النقابية والوطنية في رحيل أحد قاماتها الكبيرة،المناضل الصلب، والقيادي النقابي والسياسي الملتزم،الأخ خميس صقر،الكاتب العام الأسبق للاتحاد الجهوي للشغل بتونس،والكاتب العام الأسبق للجامعة العامة للسكك الحديدية.

برحيله، نفتقد رجلًا نذر حياته لقضايا الشغالين،ظلّ صوته عاليًا في الدفاع عن الحقوق،لا يساوم، ولا يحيد،وفيًّا لقيم الاتحاد،مؤمنًا بالحوار حين يكون نزيهًا،وصامدًا حين تشتدّ الأزماتلقد كان الفقيد رمزًا من رموز النضال النقابي، ومدرسةً في الالتزام والمواقف، ترك أثرًا لا يُمحى في ذاكرة من عرفوه ورافقوه، وفي صفحات ناصعة من تاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل."  

أيضا كتب الاخ نورالدين الشمنقي النقابي والشاعر عن خميس صقر أنه كان "رجلا خلوقا ضحوكا مقبلا على الحياة بامتلاء المعنى و المغنى وهو إلى ذلك إنسانا عميقا و مناضلا صلبا واضحا و مبدئيا ..منحازا إلى قيم الإنسانية في كل أبعادها من حيث الحرية و العدالة و المساوة ...نقابيا لم يشف من حب تونس و الإتحاد العام التونسي للشغل و عشق بطحاء محمد علي ...غيورا في الدفاع على النقابيات النقابيين بشكل غير قابل للتصرف ...

هو سليل حي من أحياء تونس المهمشة : جبل الجلود الحي العمالي بامتياز و التي أنجبت أيضا الشهيد / السعيد شكري بلعيد ...خموس كما نشتهي ان نناديه مذ عرفناه ولد و نشأ و رحل تونسيا خااالصا لا أكثر و لا أقل ...

لقد كان خموس نسيج وحده كما قالت العرب قديما و بلغة الفرنجة égal à lui même . أليس المرء حديثا من بعده !؟"

 

جميعا، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يُلهم أهله ورفاق دربه جميل الصبر والسلوان.

رحمك الله يا خميس، وأدخلك فسيح جناته.