وزيرة المالية في مناقشة ميزانية الدولة 2026: مسار إعادة هيكلة المنشآت متواصل ولن نفرط فيها

الشعب نيوز / وات - أوضحت وزيرة المالية مشکاة سلامة الخالدي أن الفارق بين موارد الميزانية ونفقاتها يمثل فجوة تقدَّر بـ 11 ألف مليون دينار، يمولها البنك المركزي في إطار سياسة التعويل على الذات، وهي ليست اقتراضًا بل تسهيلًا للعمل الحكومي وتيسيره.
وأكدت أن الميزانية ليست مجرد أرقام، بل هي مشاريع ستُنفَّذ على أرض الواقع في مختلف الجهات ودون تمييز، ومنها 583 مشروعًا محليًا بكلفة 940 مليون دينار، إلى جانب الاتفاق الاجتماعي من خلال دعم الانتداب على مراحل في الوزارات والقضاء على أشكال التشغيل الهش بتسوية الوضعيات، ولكل ذلك كلفة.
* تحسين وضعية الدينار
جاء ذلك خلال رد وزيرة المالية على أسئلة النواب من مجلس نواب الشعب وممثلي الأقاليم والجهات مساء الجمعة 28 نوفمبر 2025، وأضافت أن مصالح البنك المركزي تعمل على استقرار الوضع المالي وتحسين وضعية الدينار والسيطرة على نسب التضخم والتحكم في الأسعار، وذلك بالتناغم والتكامل في عمل كل الوزارات لتنفيذ بيان الحكومة.
وأوضحت الوزيرة أن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي ليس مستبعدًا، بل يبقى خيارًا مطروحًا في حال توفرت شروطه الأساسية، على غرار الاقتراض للاستثمار في قطاعات الصناعة والفلاحة والبيئة ودعم الشركات الناشئة والتنمية في الجهات وخلق الثروة، مع الإيفاء بالالتزامات المالية في وقتها تجاه المؤسسات الدولية المانحة. وقد تم صرف 3100 مليون دينار في الفترة الماضية لسداد الديون.
* انتدابات في الطريق
وأشارت الوزيرة إلى ضرورة دعم الموارد البشرية لتحسين خدمات القباضات المالية في مختلف الجهات، وذلك من خلال برمجة 570 خطة انتداب ودعم تكوين الأعوان.
وأوضحت أن النقص الحاصل يعود إلى الخروج في التقاعد المبكر ورغبة بعض الأعوان في العمل بالقطاع الخاص.
ويأتي ذلك إلى جانب رقمنة الخدمات المقدمة مثل التصريح الجبائي، معلوم الجولات، واستخراج الوثائق الإدارية عن بُعد.
وشددت الوزيرة مشکاة سلامة الخالدي على أهمية دور المراقبة الاقتصادية للحد من التهرب والتهريب على الحدود، وقالت إن إطارات الوزارة تعمل على تأمين مقاربة شاملة، والمقاربة ليست أمنية فقط رغم دور وزارة الداخلية والسلط المعنية في مقاومة الظاهرة ومراقبة الحدود، ولابد من الأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي.
كما أوضحت أن التحدي الآن تشريعي، من أجل سن مجلة صرف جديدة تساير التحولات الرقمية والمالية والاقتصادية وتكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأكدت مواصلة دعم الشركات الأهلية بعد تنقيح النص التشريعي، ومواصلة دعمها بخطوط التمويل، مشيرة إلى أن الحديث عن مردوديتها يتطلب مزيدًا من الوقت.
وأكدت الوزيرة أن التحدي لسنة 2026 يكمن في توجيه الاعتمادات للاستثمار العمومي الذي ارتفع بنسبة 12.4 بالمائة مقارنة بسنة 2025، ويمثل إجمالي هذه النفقات 6.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
كما ستُوجَّه المشاريع لتطوير الخدمات العمومية في كل من قطاع الصحة، والتربية، والنقل، وبرامج التنمية الجهوية المندمجة.
* حوكمة المؤسسات والمنشآت
وتسعى وزارة المالية بالتعاون مع كل الأطراف المعنية إلى إعادة هيكلة المؤسسات والمنشآت العمومية مع الحفاظ على مساهمة الدولة بأسهمها فيها والحفاظ على ديمومتها، خاصة وأن معدات بعضها تتطلب الصيانة والتجديد، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي والحد من مديونيتها وإعادة النظر في حوكمتها.
وفي خصوص كتلة الأجور، أوضحت الوزيرة أنها تمثل 13.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة مقبولة بالنظر إلى الجهد المبذول في الانتداب والتشغيل، مع برمجة أكثر من 51 ألف انتداب.


