نقابي

الجلولي في أشغال اليوم الختامي من ندوة جامعة النفط : نسبة الفقراء تبلغ 28.3 بالمائة وقانون المالية لا يخدم مصلحتهم

الشعب نيوز / أبو إبراهيم - أشرف الأخ عثمان الجلولي، الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الحماية الاجتماعية والاقتصاد التضامني، على الجلسة الثالثة والختامية من ندوة الجامعة العامة للنفط و المواد الكيمياوية المنعقدة من 27 إلى 29 نوفمبر 2025 تحت عنوان:" تحليل مشروع قانون المالية 2026: استراتيجيات إدارة الأزمة."

وقال الجلولي إن الندوة مهمة لأنها تأتي في إطار سلسلة من الندوات التكوينية التي تنظمها الجامعة بهدف رفع القدرات النقابية وتعزيز النقاش من أجل التوصل إلى حلول لكل ما يعيشه القطاع من إشكاليات، وكذلك الإشكاليات المرتبطة بالوضع النقابي والوضع العام في البلاد.

وأكد أن استهداف الاتحاد العام التونسي للشغل من طرف السلطة يعكس أزمتها، مبيّنًا أن العمل النقابي أصبح شبه مجرَّم في ظل سلطة تريد السيطرة على كل المجال العام.

وأضاف أن الاتحاد يعتبر الحوار الاجتماعي آلية لفض النزاعات وتطوير واقع الشغل، غير أن السلطة لا تعترف بالحوار الاجتماعي.

وتحدث الجلولي عن انحياز قانون المالية ضد الفقراء ولصالح الأغنياء بإعتباره ميزانية جبائية بإمتياز، مشيرًا إلى أن نسبة الفقر التي تبلغ 28.3 بالمائة تنفي شعار الدولة الاجتماعية، وأن القانون لا يخدم مصلحة العمال ولا يمكن أن يدفع نحو النمو.

كما تناول واقع الحماية الاجتماعية الذي وصفه بالمعقد، مبرزًا أن مصادرة الحوار الاجتماعي والسياسات التي اعتمدتها وزارة الشؤون الاجتماعية كانت كارثية على مستوى الضمان الاجتماعي وخاصة على الصناديق الاجتماعية.

وأوضح أن خطاب الوزارة حول عدم وجود عجز لدى الصناديق يمثل قفزًا على الواقع، وهو خطاب سياسي على حساب الاستقرار المالي للصناديق وعلى حساب جرايات المتقاعدين.

وأشار إلى أن مجالس إدارات الصناديق تعيش شللًا إداريًا، حيث أن الكنام دون رئيس مدير عام منذ سنتين، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلا مدير عام منذ ستة أشهر، وهو ما يعكس وجود إشكاليات حقيقية في إدارة ملف الحماية الاجتماعية ويضر كثيرًا بواقع المضمونين اجتماعيًا.

وأكد أن الإجراءات المتخذة في قانون المالية ليست الحلول المثلى، خاصة في ظل غياب تقييم واضح لانعكاساتها المالية.

وأضاف الجلولي أن الاتحاد، وسط هذه الظروف، ودفاعًا عن الحق النقابي وعن حقوق العمال والحريات النقابية، يطرح للنقاش تنفيذ قرار الإضراب العام الذي اتُّخذ في المجلس الوطني، مشددًا على أن الإضراب العام ليس قرارًا نقابيًا فحسب، بل هو قرار وطني يهم كل البلاد، وسيُطرح خلال الهيئة الإدارية المقبلة للاتحاد العام التونسي للشغل.

وعن الوضع الداخلي، قال الأخ عثمان الجلولي إن أبناء الاتحاد لديهم القدرة على إنقاذه.