وطني

بلدان مغاربية تدق ناقوس الخطر: لا مزيد من تقتيل النساء

الشعب نيوز / تونس - اجتمعت منظمات نسوية وتحالفات نضالية ومدافعات عن حقوق النساء من الجزائر والمغرب وتونس يومي الجمعة و السبت 28 و29 نوفمبر 2025 بالعاصمة تونس، في إطار ديناميكية إقليمية بعنوان "بلدان مغاربية دون تقتيل النساء"، وذلك للتنبيه إلى تفاقم جرائم قتل النساء والفتيات في المنطقة، وللمطالبة بتحرك عاجل يضع هذه القضية في صدارة الأولويات الوطنية.

أرقام صادمة بلا إحصائيات رسمية

رغم غياب الإحصائيات الرسمية، وثّقت الجمعيات النسوية في تونس إلى حدود أكتوبر 2025 وقوع 27 حالة تقتيل نساء، مقابل 26 حالة خلال سنة 2024.

وفي الجزائر، سجّلت الجمعيات النسوية أكثر من 48 حالة تقتيل نساء سنة 2024.

أما في المغرب، فحسب معطيات النيابة العامة لسنة 2023، تم تسجيل 65 جريمة قتل عمد و18 حالة تقتيل نتيجة الضرب والجرح المفضي إلى الموت.

هذه الأرقام تكشف أن العنف ضد النساء ليس مجرد حوادث معزولة، بل هو انعكاس لمنظومة اجتماعية تتسامح مع العنف الذكوري وتعيد إنتاجه باستمرار، في ظل فشل المنظومة الحمائية وتقاعس المؤسسات الرسمية. ويأتي ذلك في سياق عالمي تسجّل فيه هيئة الأمم المتحدة للمرأة مقتل 137 امرأة أو فتاة يوميًا على يد قريب، أي ما يعادل امرأة كل عشر دقائق.

تقاعس رسمي وإرادة سياسية غائبة

المنظمات المشاركة شددت على أن دول المنطقة لا تزال تتعامل مع العنف ضد النساء والفتيات باعتباره قضية ثانوية، دون إدراجها كأولوية وطنية تستوجب خططًا عاجلة واستراتيجيات متكاملة وميزانيات كافية، والأهم من ذلك إرادة سياسية حقيقية لمواجهة الظاهرة.

مطالب موجهة للحكومات

الأصوات النسوية الموحّدة طالبت حكومات الجزائر والمغرب وتونس بـ:

- الاعتراف بجريمة تقتيل النساء والفتيات كجريمة خاصة ومستقلة في القوانين الجزائية.

- وضع خطط وقاية متواصلة وتوفير حماية فعّالة مدعومة بموارد بشرية ومالية كافية.

- تكوين إلزامي ومستمر للمتدخلين في مختلف القطاعات لضمان استجابة منسقة وسريعة.

- توفير حماية حقيقية للضحايا عبر تقييم المخاطر وإدارتها.

- إنشاء أنظمة رصد موثوقة ونشر إحصائيات دورية للعموم.

دعوة للمجتمع الدولي

كما دعت المنظمات المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى:

- دعم المنظمات النسوية المحلية وتعزيز قدراتها واستدامة تدخلاتها.

- جعل جرائم تقتيل النساء أولوية في الحوارات الدولية مع التزامات واضحة وقابلة للقياس.

المجتمع المدني والإعلام في الواجهة

البيان شدد على دور المجتمع المدني في توثيق الجرائم والتنديد بها، وإطلاق حملات توعية واسعة لكسر المبررات الثقافية التي تشرعن الهيمنة الذكورية، إضافة إلى بناء شبكة نسوية إقليمية للرصد والإنذار والمناصرة.

أما وسائل الإعلام، فقد دُعيت إلى التعامل مع جرائم تقتيل النساء باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وإلى تغطيتها بصرامة مهنية وأخلاقية، والمساهمة في تغيير العقليات ومكافحة ثقافة الإفلات من العقاب، مع تشجيع الإعلام الاستقصائي على التخصص في هذا المجال.

عزم جماعي

في ختام اللقاء، أكدت ديناميكية "بلدان مغاربية دون تقتيل نساء" عزمها الراسخ على مواصلة النضال الجماعي من أجل ألا تُقتل أي امرأة أخرى لمجرّد كونها امرأة.

المنظمات المشاركة :

- الأورومتوسطية للحقوق

- الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات – تونس

- جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات – تونس

- أصوات نساء – تونس

- جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة – المغرب

- الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب – المغرب

- تكتل عائلات المفقودين بالجزائر – الجزائر

- الجريدة النسوية الجزائرية – الجزائر

- جمعية جزائرنا – الجزائر

- جمعية "ثاروة ن – فاطمة نسومر" – الجزائر

- التحالف عبر المتوسطي للنساء الجزائريات – الجزائر