فرنسا: انهاء العمل بالامتيازات الممنوحة لرؤساء الحكومة السابقين بداية من جانفي الجاري

الشعب نيوز/ باريس - دخل حيز التنفيذ بداية من غرة جانفي من العام الجديد قرار جريء يقضي بانهاء امتيازات مدى الحياة الممنوحة منذ زمن بعيد الى رؤساء الحكومات الفرنسية بعد مغادرتهم للمنصب. ومعلوم ان الامتيازات المشار اليها تتمثل بالخصوص في سيارات وظيفية وسواق وحماية أمنية دائمة.
وابقى القرار،رغم ذلك، على حماية مؤقتة يقع تقييمها حسب مستوى المخاطر الفعلية وعلى امتيازات أخرى لفائدة مسؤولين آخرين منهم خاصة بعض وزراء الداخلية.
رسالة سياسية وأخلاقية واضحة
هذا القرار، الذي أقرّته حكومة Sébastien Lecornu، لا تكمُن أهميته في أبعاده المالية فقط، بل في رسالته السياسية والأخلاقية الواضحة:
عندما تُعتمد سياسات التقشّف، يجب أن تبدأ من أعلى هرم السلطة، لا من جيوب المواطنين.
لا يمكن إقناع الشعوب بضرورة شدّ الأحزمة، وتحميل العمّال والطبقات الوسطى كلفة الأزمات، في الوقت الذي تستمر فيه الامتيازات غير المبرّرة لمن غادروا مناصبهم منذ سنوات. التقشّف الحقيقي لا يكون بالشعارات، بل بالقدوة، وبمراجعة نمط عيش الدولة نفسها قبل مطالبة المجتمع بتحمّل الأعباء.
السلطة تكليف مؤقت لا ريع دائم
إن ربط المسؤولية بالزمن، وإنهاء ثقافة الامتياز الدائم، يعزّز الثقة في المؤسسات، ويُعيد الاعتبار لمبدأ العدالة والمساواة أمام الأعباء العامة، ويؤكد أن السلطة تكليف مؤقت لا ريعًا دائمًا. هكذا فقط يمكن للسياسات التقشفية أن تكتسب حدًّا أدنى من المصداقية والقبول الاجتماعي.
لكن وجب التنويه ايضا الى ان للقرار انعكاسات مالية هامة باعتبار عدد رؤساء الحكومات الفرنسية الذين غادروا المسؤولية والذين مازالوا على قيد الحياة، منهم على سبيل المثال 6 تولوا المسؤولية تحت ايمانويل ماكرون و3 تحت فرانسوا هولاند.
24 سائقا و24 امنيا
وقد احصت الادارة 24 سائقا و24 امنيا موضوعين على الذمة طوال حياة المسؤولين المشاراليهم.ويشار ايضا الى ان عددا كبيرا من هؤلاء مازال على قيد الحياة كما يواصل العيش عدد من رؤساء الجمهورية من بينهم على المثال فرانسوا هولاند ونيكولا زاركوزي.


